يقدم الباحث سامي مهدي في كتاب «تجربة توفيق الصايغ الشعرية»، الصادر حديثاً عن شركة رياض الريس للكتب والنشر في بيروت، دراسة نقدية لشعر توفيق صايغ مركزا على أثر الديانة المسيحية والأدب الغربي في شعر صايغ، ومفندا تجربته اللغوية ونظامه الإيقاعي البديل.
وحسبما يشير المؤلف فإن أعمال توفيق صايغ الشعرية تتكون من ثلاث مجموعات هي «ثلاثون قصيدة» وقد صدرت عام 1954 والقصيدة «ك» وقد صدرت عام 1960 ثم «معلقة توفيق صايغ» والتي صدرت عام 1963. ويذهب سامي مهدي إلى أن صايغ كان مقلا نسبيا في كتابه الشعر، إذا قارنا مجموع إنتاجه بما أنتجه شعراء جيله بمن فيهم من مات مبكرا مثل بدر شاكر السياب.
ويعرض المؤلف لما يذهب إليه أصدقاء صايغ وزملاؤه، من أنه رائد من رواد الحداثة في الشعر العربي وهو ما انعكس في إسباغهم عليه، وعلى شعره الكثير من آيات الإعجاب.
ويذهب الكتاب إلى أن صايغ على ما يبدو بدأ كتابة الشعر، وفي ذهنه خطوط عامة واضحة للكيفية التي ينبغي أن يكون عليها مشروعه الشعري، وأن كتاباته النثرية المبكرة، تكشف عن تأثره في صباه وشبابه المبكر بالتيار الأيديولوجي، الذي نظر له المفكر أنطوان سعادة مؤسس الحزب القومي الاجتماعي.
