ثلاثون جزءاً، ثلاثون خطاطا، ثلاثة أيام، مصحف واحد، تحت هذا الشعار، أعلنت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أمس عن إطلاق الدورة الأولى من «ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم» بمشاركة ثلاثين من أبرز الخطاطين في العالمين العربي والإسلامي، سيقومون بدءا من يوم غدٍ وعلى امتداد اليومين المقبلين في فندق رافلزدبي بمنطقة القرهود بكتابة نسخة كاملة من المصحف الشريف،على أن يتكفل كل واحد منهم بخط جزء منه، حتى يكتمل عملهم في ليلة القدر المنتظرة.
وأكد بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون في الوزارة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في الفندق ذاته أمس للإعلان عن هذه المبادرة الفريدة على أن دولة الإمارات باتت تشكل حاضرة من حواضر الخط العربي، مضيفا أنه على الرغم من أن بلدان عربية واسلامية أخرى مثل تركيا والعراق ومصر وسوريا كانت سباقة في هذا الميدان الفني، إلا أن الإمارات برزت فيه خلال السنوات الأخيرة من خلال العديد من المرتكزات، أهمها احتضان كم متميز من الخطاطين وفعاليات الخط التي تنظم في الشارقة ودبي والمعارض الفردية، فضلا عن الجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة من خلال جائزة البردة، وتنامي عدد المهتمين بالخط العربي وتوظيفه في فن العمارة، وإصدار المجلة المتخصصة فيلاحروف عربية.
وأوضح البدور أن هذا الجهد الخاص بالاعتناء بالخط العربي يضع الإمارات أمام تحد كبير يدفعها إلى وضع مزيد من البرامج وإطلاق المزيد من المبادرات الجديدة، التي يتصدرها اليوم الإعلان عن مبادرة للاعتناء بكتاب الله.
وأشار البدور إلى ان الوزارة دعت أمهر الخطاطين من دول عربية مختلفة هي تركيا والعراق وسوريا ومصر والجزائر والأردن، بالإضافة إلى خطاطين من الإمارات وبعض البلدان الإسلامية الأخرى، وذلك بغية رفد الجهود العربية والإسلامية في كتابة القرآن الكريم وحفظه.
وقال البدور: إن الغاية من هذا اللقاء الفني الروحاني فترتكز على جمع هؤلاء الفنانين تحت سقف واحد، لإتاحة فرصة التفاعل فيما بينهم من جهة وفيما بينهم وبين الجمهور من الجهة الأخرى، حيث سيتمكن الزوار من إلقاء نظرة حية على مسيرة انجاز العمل عبر شاشات ضخمة، وضعت لهذا العرض.
فيما يتعلق بأسلوب الكتابة الذي تم اعتماده في خط هذه النسخة المنتظرة من القرآن الكريم، التي سيحتضنها بعيد إتمامها مقر الوزارة بعد زخرفتها،قال البدور : إن االقيمين على المبادرة ارتأوا اعتماد خط النسخ تحديدا وذلك لتوحيد النسخ وحجم القلم، وكي لا تختلف الأحجام والمعايير المطلوبة في كتابة المصحف من حيث الصفحات والأسطر ونوعية الخط.
كما أخذ في الاعتبار نوعية الأحبار التقليدية المستخدمة في هذا المجال وخاصة اللون الأسود منها لطول بقائه، فضلا عن اختيار تلك النوعية من الورق المصقول الصالح لكتابات من هذا النوع، بينما تم اعتماد مصحف المدينة المنورة بتقسيماته المتعارف عليها وليس بأسلوبه الفني حتى لا يكون العمل مجرد نسخ من أصل فقط ،وإنما يسمح للخطاطين بإظهار إبداعاتهم في كتابة القرآن الكريم.
وإذ أوضح البدور بأن هذا الملتقى الفني لا يشكل مسابقة بين المشاركين، إذ إن مضمون المبادرة يقوم على فكرة تشجيع الخطاطين، إلا أنه أعلن في الوقت ذاته أن حفل الختام سيشهد توزيع ثلاث جوائز لأفضل ثلاث كتابات تقوم باختيارها لجنة تحكيم من سوريا والعراق وتركيا، فضلا عن تخصيص مكافآت لجميع المشاركين.
وأكد البدور على الطابع الدوري لهذا الملتقى الفني، حيث سيتم عقد دورة منه في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك كل عام، في حين أكد على امكانية عرض النسخة المخطوطة الوحيدة من القرآن، التي ستنتجها كل دورة، في بلدان أخرى .
هدف المبادرة:
و أكد البدور أن الوزارة تهدف إلى تعريف أكبر قطاع ممكن من الجماهير بجماليات الخط العربي من خلال قيام أبرع خطاطي العالم بكتابة أشرف كلام عرفته البشرية تحت سقف واحد.وأوضح أن هذا الملتقى الفني لا يشكل مسابقة بين المشاركين، إذ إن مضمون المبادرة يقوم على فكرة تشجيع الخطاطين.
دبي- باسل أبو حمدة
