لخص الدكتور خالد محمد الخزرجي، وكيل وزارة العمل سابقا ومدير شركة الكوثر للاستثمار، وأحد خريجي ثانوية جمال عبد الناصر ذكريات السنوات الماضية بجملة صغيرة حيث قال: «لا اشعر بأنه مرت علينا سنوات طويلة، وبتقديري إنها لم تتجاوز الثمانية أعوام»، وأضاف: «لعل أكثر ما يشغل تفكيري في هذه اللحظة سؤال ملح هو هل سيتمكن ابني بعد تخرجه من الثانوية بـ 30 عاما من الاجتماع مع أصدقائه الذين درسوا معه في ذات الصف كما يحدث معنا الآن، اعتقد إن ذلك شبه مستحيل.
وذلك لاختلاف الفترة التي عشنا فيها نحن، حيث كنا نعيش ضمن مجتمع بسيط صغير ومترابط، الجميع فيه يعرفون بعضهم البعض، وهذا ما زاد من قوة العلاقة وأدى إلى استمرارها وامتداد جذورها طوال هذه السنوات، ولكن يبدو لي أن حالة ابني مختلفة تماما، فعندما اسأله عن عدد المواطنين في مدرسته أجد إنهم لا يتجاوزون 10 والبقية وافدين سيعودون يوما ما إلى بلادهم، وبالتالي فلن يتمكن من اللقاء معهم مرة أخرى إلا عبر الصدفة أو العلاقة الجيدة».