المترو حديث الناس هذه الأيام والانجاز التقني الموقع باسم دبي يمضي محققا متعة غير عادية لرواده في أول أيام انطلاقته، حيث كانت البيان هناك ورصدت عن قرب كيف يتعامل الناس مع هذا المنجز الحضاري بكثير من الاحترام والتنظيم.
حيث وقف الكثيرون في أنساق طويلة لشراء بطاقات الركوب لسفرات قصيرة أو لمحطة وأكثر، ولبى الفنان الإماراتي بلال عبد الله الدعوة مشكورا ليرافقنا في جولة أولى بدءا من محطة الراشدية وانتهاء بمول الإمارات حيث مر المترو بسبع محطات قبل الوصول إلى مول الإمارات وكلها عموما محطات توقف قصيرة.
دهشة وترقب
ومن يتابع وجوه الناس يسعد بدهشتهم وترقبهم لركوب أحدث تقنية فيه في العالم ورغبتهم للركوب فيه والتقاط صور تذكارية، وقد توزع الموظفون في أرجاء المحطات لاستقبال الرواد وليشرحوا لهم كيفية الإفادة من استخدام التذاكر وتنظيم عملية الدخول والخروج، وفوجئ الناس بوجود بلال عبد الله مبكرا في المترو دون أن يقتنعوا أنه جاء من تلقاء نفسه في رحلة قصيرة فيه وليس بقصد تصوير كاميرا خفية أو تحقيق رفشة من رفشاته، وكانوا يشاهدونه ويتطلعون في كل الاتجاهات ليروا أن كانت هناك كاميرا أم لا..!
وبعد قليل وحينما دخلنا معا المقصورة الذهبية أخذ زميلنا عماد يلتقط الصور له وتحديدا مع بعض الجنسيات الأوروبية والآسيوية ناهيك عن المواطنين والعرب الذين يشاهدون بلال على الشاشة خلال شهر رمضان وعلى شاشات دبي في برنامج الكاميرا الخفية.
بالإضافة إلى مشاركته في العديد من المسلسلات التلفزيونية لهذا العام، والطريف أن مواطناً انجليزياً قال له أنت ممثل أنا أعرفك جيدا فدهش بلال ورد عليه بالإيجاب فما كان من الانجليزي إلا أن أبعد الجميع من حول بلال وطلب صورة لوحده معه فلبى بلال مع ضحكات كل من في المترو.
وأثناء تجوال بلال في مختلف المقصورات كان يصادف بأشخاص عرب يسلمون عليه ويتصورون معه وهو لم يرد احد منهم بل على العكس وأثناء حالة التجمهر تلك طغت أصوات المعجبين على صوت المنادي الآلي فنسي البعض الخروج من المترو لمحطاتهم وسط ضحكات ميزت جولة المترو في أول أيامه وحسب اعتقادنا فإن معظم الرواد في هذا اليوم جاؤوا للتسلية والتقاط الصور التذكارية.
حدث اجتماعي
وقد أشار بلال إلى أن المترو سيكون حدثا اجتماعيا وإنسانيا وفنيا إلى جانب اعتباره وسيلة للنقل والترفيه وهذا يسجل باسم دبي السباقة دائما لتقديم كل الاقتراحات التي من شانها الارتقاء بمستوى عشاقها والساكنين فيها، ولم ينف بلال رغبته في تقديم بعض مشاهد الكاميرا الخفية للموسم المقبل وفق أفكار جديدة تلائم حضور وسيلة النقل هذه.
وكلما مر بجانب المترو شقيقه القادم كانت أصوات الضحكات والتصفيق تعم ولا شك بأن جولة سياحية ستدهش العائلة في يوم ينتقل فيه المرء متجاوزا الازدحام وبوابات العبور باتجاه معظم المناطق السياحية في دبي ومحققا جرعة من الترفيه في مقصورات أنيقة للغاية ومجهزة، ولا بد أن تكون الكاميرا حاضرة في مناسبة كهذه حيث كانت مختلف أنواع الكاميرات حاضرة لالتقاط صور تعبر عن السعادة بحجم هذا الانجاز وضرورته في حياة دبي اليومية المليئة بالجدي والجميل والمدهش.
دبي ـ جمال آدم
