كثيرة هي المواقف التي يتعرض فيها المرء لمفاجآت مرضية وحالات طارئة تجعله يقف مكتوف الأيدي أمامها إذا لم يكن ملماً بأبجديات الطوارئ والإسعافات الأولية، ولذلك ستنطلق خلال أيام حملة تستهدف توعية الموظفين بأساسيات الطوارئ والإسعافات الأولية لرفع الوعي بذلك والوصول إلى إمكانية إنقاذ الأرواح والتعامل مع الحالات المفاجئة.
ويشارك أكثر من 1200 موظف في حملة تحت شعار «في الحالات الطارئة» التي ستنظم في بر دبي يوم الأثنين المقبل، وفي المنطقة الحرة لجبل علي يوم الثلاثاء، وتساهم مؤسسة الغرير للأغذية ومركز إسعاف دبي ومركز دبي لأمراض القلب ومؤسسة التراحم في الحملة التي تهدف لإبراز أهمية الدور الذي قد يقوم به الفرد في حالات الطوارئ وتسعى شركة الغرير للأغذية المشاركة في الحملة لتعزيز قدرة موظفيها وتعتقد أن لدى كل شخص الإمكانية لتعلم الإسعافات الأولية ولإنقاذ الأرواح مع الاحترام التام للاختلافات من شخص لآخر ودون تمييز.
أهمية السلامة
يبدأ الحدث بعرض يقدمه المدير الاداري لمركز دبي لأمراض القلب الدكتور راجان ساناندام، الذي سيلقي الضوء على أهمية السلامة والوقاية ثم تبرز المدربة المسؤولة عن التدريب الطبي الفني في حالات الطوارئ، عالية شروخ، أهمية الإسعافات الأولية والسلامة وتستعرض الأسباب المرتبطة بالإصابات وسبل الوقاية منها.
كما سيتم تقديم عرض انعاش قلبي وحالات مماثلة للحالات الطارئة وعمليات تضميد وعمليات إسعاف أولية يشارك فيها الموظفون وعرض لما يحتوي عليه صندوق الاسعافات الأولية على هذه المنصة.
وقالت نوار الدعس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التراحم: سيعمل الحدث على تثقيف الموظفين حول مفهوم «حالات الطوارئ» والفوائد التي ستعود عليهم من الإحاطة بما يتطلبه ذلك المفهوم. كما سيستلم الموظفون منشورات حول هذا المفهوم. وقال الرئيس التنفيذي جمال جوهري إن هذه النشاطات تبين جوهر القيمة التي توليها الغرير للأغذية لصحة وسلامة موظفيها.
وهذا جزء من التزامنا بالمبادرات التي توسع نطاق رفاه موظفينا باستمرار وبشكل ملحوظ وللإحاطة بأهمية الإسعافات الأولية كوسيلة إنقاذ للأرواح. وهي ايضا فرصة لموظفيها لتعلم المهارات الحيوية التي تمكنهم من تقديم الاسعافات الأولية اذا وحينما يلزمهم ذلك.''
ويقول الدكتور راجان ساداناندام من مركز دبي لأمراض القلب: «إن التدريب على الإسعافات الأولية لا يعمل فقط على المساعدة في الحالات الطارئة، بل يساعد أيضا على منع وقوع الإصابات، فحين يأخذ الناس تدريبا على الإسعافات الأولية فإنهم يقللون خطر التعرض للإصابة بنسبة 40 لأنهم يصبحون على علم بالمخاطر المحتملة ويتعلمون كيف يتجنبونها».
وسائل فعالة
ويقر جميع الخبراء العاملين في مجال الإسعاف الطبي أن على الجميع الحصول على التدريب في الإسعافات الأولية لأنها وسيلة فعالة لإنقاذ الأرواح، تعمل على تحسين فرص النجاة والتخفيف من النتائج المترتبة على حوادث الطرق أو الإصابات بالأزمات القلبية.
وقالت عاليه شروخ المسؤولة عن التدريب الطبي الفني في حالات الطوارئ في مركز دبي للإسعاف: «يجب العمل على تطوير هذه المهارات بشكل دوري وقد طرحنا مفهوم «في الحالات الطارئة» مستهدفين به كل شخص في المجتمع؛ فهو فكرة بسيطة من شأنها أن تنقذ أرواحا ونحن نسعى ليكون المفهوم هو الخطوة الأولى في الإسعافات الأولية».
وأضافت نوار الدعس أن المشاركة في يوم الاسعافات الأولية مع الغرير للأغذية هو فرصة عظيمة لنا للوصول الى القطاع التجاري لتقديم مفهوم «في الحالات الطارئة» كإجراء وقائي من شأنه أن يساعد الأشخاص والسلطات المختصة على حد سواء في تقليل الوقت لإجراء تدخل طبي وتقديم المساعدة الطبية في الحالات الطارئة». وقالت: «كل شخص في العالم لديه القدرة على انقاذ حياة، ويجب أن تكون ثقافة الإسعافات الأولية متاحة للجميع دون تمييز».
