استضاف مجلس راشد بن ديماس الرمضاني بالشارقة عددا من مسؤولي وزارة الصحة، والذي نظمته منطقة الشارقة الطبية، حيث تناقشوا في عدد من الأمور الصحية الهامة، وخاصة الإجراءات التي تتخذ حاليا لمواجهة مرض فيروس ب1خ1 والمعروف باسم مرض «انفلونزا الخنازير»، حضر الأمسية الدكتور علي شكر مدير عام وزارة الصحة، والشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية، والدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية بالوزارة، والدكتور يوسف السركال مدير مستشفى الكويت، وعدد من الفعاليات الصحية بالدولة، كما حضر المجلس حشد كبير من أبناء الدولة.

وأوضح مدير عام وزارة الصحة، رئيس اللجنة الصحية الفنية لمرض انفلونزا الخنازير الدكتور علي شكر، أن المرض أصبح منتشراً على المستوى العالمي، وما عادت منظمة الصحة العالمية معنية بالأرقام والحالات وأعدادها في هذه الدولة أو تلك، فقد وصل المرض إلى الدرجة السادسة فأصبح وباء».

مضيفا أن هذا الفيروس ضعيف بقدر ما هو قوي، لكننا نصر على أنه من الضرورة بمكان أن لا نهول من أمره ولكن شريطة أن لا نهمله، فمجرد الإهمال يؤدي إلى مضاعفات وسلبيات نحن في غنى عنها.

وأشار الدكتور علي شكر إلى أن الدولة اتخذت الاحتياطات اللازمة وحصلت على دعم مفتوح لمواجهة المرض، حيث تم تشكيل اللجنة الإشرافية العليا التي تضم كافة الجهات المعنية وهي لجنة برئاسة وزير الصحة ومشكلة من الوزارة وإدارة الأزمات والإعلام والخارجية والقوات المسلحة والشرطة والدفاع المدني.

كما تم تشكيل اللجنة الفنية التي وضعت الأسس والمعايير والاستراتيجيات في كيفية التعاطي مع هذا المرض، مؤكدا أن اللجنة لا ترتجل القرارات بل تتخذ خطواتها بشكل منظم ومدروس وتعتمد على معايير منظمة الصحة العالمية ولها خطوط مشتركة مع كافة دول مجلس التعاون بالإضافة إلى التواصل على المستوى العربي عموماً. وتعتمد الجهود على عملية الترصد الوبائي ضمن آلية مع دول التعاون والخطوط مفتوحة تماماً مع الأشقاء في دول التعاون، ولدينا خط ساخن منذ وقت مبكر مع المنظمة».

وأوضح مدير عام وزارة الصحة انه تم تشكيل فريق مشترك مع وزارة التربية لمتابعة المرض، ووضعنا خطة صحية للمدارس، لكن لا بد من الإشارة إلى مثال في الولايات المتحدة قبل نحو أسبوعين، حيث فتحت 160 جامعة أبوابها أمام الطلبة، تم اكتشاف 1800 حالة مشتبه بها لم يصل منها إلى المستشفيات إلا حالة واحدة وذلك خلال أسبوع من الدوام، واستمر دوام الطلبة».

ومن جهته قال الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية بالوزارة، ما من شك أن مرض انفلونزا الخنازير أصبح مشكلة عالمية، مشيراً إلى أن بداية انتشار المرض كانت في المكسيك ثم انتقلت إلى أميركا الشمالية، ومن ثم إلى أوروبا وبعد ذلك إلى كافة دول العالم»، لافتاً إلى «أننا أعلنا في وقت سابق أن عام 2009 هو عام السكري، لكن الظروف أحياناً تفرض شروطها حيث جاء انفلونزا الخنازير ليحتل مكانة الصدارة ليس هنا فحسب بل على مستوى العالم».

وتابع: «ومع ذلك لا بد من ذكر الحقائق كي لا نتعامل مع المرض كحالة مربكة ومخيفة، فالانفلونزا الموسمية تصيب سنوياً خمسة ملايين شخص يموت منهم بين 350 ألفا إلى 400 ألف شخص، ومع ذلك فقد قمنا بتحديد أعراض المرض واتخذنا العديد من الإجراءات الوقائية لمواجهته».

فهمي عبدالعزيز