أعرب المشاركون في مجلس سالم الكعم العامري في المنطقة الغربية عن رضا الأهالي والمقيمين وتفاؤلهم الكبير برياح التغيير التي ستحملها مشاريع التطوير ومشاريع البنية التحتية التي تضمنتها رؤية 2030 للمنطقة الغربية خلال الأعوام المقبلة.
وطالبوا بإنشاء جامعة ومعاهد عليا في مجال تصنيع النفط في المنطقة والعمل على تطوير مستشفى مدينة زايد ودعمه بالتخصصات والكوادر الطبية النادرة.
وشجب سالم العامري صاحب المجلس ارتفاع تكاليف الزواج، وقال إن التكاليف الباهظة لحفلات الأعراس ليس لها ما يبررها كما أنها مع ارتفاع المعيشة سبب أساسي في عزوف الشباب عن الزواج وهذا يؤدي إلى تفاقم ظاهرة العنوسة.
وضم مجلس سالم الكعم العامري وهو من أعيان المنطقة شبابا وموظفين من الأسرة وتناول أحاديث أيام زمان ومواضيع الساعة منها تكاليف الزواج والتعليم وارتفاع الأسعار والاهتمام بالثروة الحيوانية.
واستهل المجلس بإعطاء الفرصة لراعي المجلس سالم الكعم العامري 70عاما الذي أثنى على تعيين سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثلاً للحاكم للمنطقة الغربية، وقال إن كافة شرائح المجتمع من شباب ونساء وأطفال رحبوا بتعيينه حيث وعد سموه خلال لقاءاته مع المواطنين بإنجاز البنية التحتية لمدن المنطقة وتحقيق مطالب أهالي المنطقة.
وأشار إلى أن رؤية 2030 طموحة ووضعت بناء على دراسات ولقاءات ولكن بالنسبة لنا نحن كأصحاب حلال نعاني من ارتفاع أسعار الأعلاف من رودس وبرسيم، وأضاف أنه يصعب توفير الأعلاف اللازمة للحلال من بوش وأغنام كما طالب بتنظيم العزب وتطويرها بشكل يعكس الوجه الحضاري لأبناء المنطقة.
وأوصى الشباب بمتابعة الدراسة الجامعية منوها إلى أن الدولة في حاجة إلى الكثير من المتخصصين في شغل الوظائف المهنية والفنية في الحكومة والقطاع الخاص كما أوصى الشباب بالتمسك بالدين والامتثال لولي الأمر والولاء للوطن.
وتمنى أن تنشأ بالمنطقة الغربية جامعة ومعاهد عليا في مجال تصنيع النفط وتطوير مستشفى مدينة زايد ودعمه بالتخصصات والكوادر الطبية النادرة.
رمضان زمان
وقال العامري إن رمضان زمان غير اليوم، حيث كان الناس يصومون ويفطرون على القليل من الأكلات الشعبية والتمر وكان رمضان له طعم والناس يتزاورون ويتجمعون عقب صلاة التراويح وفي هذه التجمعات تدور السوالف وتناقل الأخبار من هنا وهناك، وكان رمضان يصادفنا في الصيف والعرب يصومون رغم قساوة الصيف والحر الشديد ويفطرون على تمرات وخبائز محلية ولقيمات تصنعها ربة المنزل، والناس في غاية من السعادة، وأما اليوم الحمد لله تغير كل شيء الرفاهية عمت كل بيت وأسرة وأصبح للمواطن بيت عصري تتوفر فيه وسائل الراحة والمتعة بفضل من الله ومن ثم قيادتنا الرشيدة.
كما حظيت بيوت الله باهتمام كبير ووجدت عناية فائقة من المسؤولين بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وأصبحت المساجد عامرة بالمصلين في رمضان وخلال صلاة التراويح وكان زمان القليل من الناس يحافظ على صلاة التراويح وقيام الليل.
وشجب سالم العامري ارتفاع تكاليف الزواج، وقال ليس لها ما يبررها كما أنها مع ارتفاع المعيشة سبب أساسي في عزوف الشباب عن الزواج وهذا مما يؤدي إلى زيادة ظاهرة العنوسة، وقال إن له سبع بنات زوجهن بما يرضي الله ورسوله وان مهر الواحدة منهن 5 آلاف درهم ونصح الآباء والأمهات بمحاربة غلاء المهور وتكاليف الزواج الباهظة (الزهبه) من ذهب وثياب ومتطلبات تابع موضوع مجلس سالم العامري.
وأكد مسلم محمد العامري المدير التنفيذي للخدمات المساندة ببلدية المنطقة الغربية أن رؤية 2030 شاملة ودائمة وأن قيادتنا الرشيدة حفظها الله حريصة على تلبية احتياجات أهل المنطقة ونحن نتأمل خيراً وطفرة كبيرة في مستوى الخدمات، ولفت إلى أن جولة فريق التشاور لمجلس ابوظبي للتخطيط العمراني بالتعاون مع مجلس تنمية المنطقة الغربية وبلدية المنطقة الغربية الأخيرة لمدن المنطقة الغربية كانت واضحة وأمينة مع الأهالي في عرض كافة المشاريع المقترحة في خطة المنطقة وذلك ضمن رؤية 2030، وقال إننا لمسنا رضا الأهالي والمقيمين متفائلين بأن رياح التغيير القادمة كبيرة وستضع المنطقة الغربية ومدنها في مقدمة مدن الدولة إنشاء الله خلال الأعوام القادمة.وكشف أن المنطقة الغربية تتمتع بطبيعة متنوعة براً وبحراً وسواحل وتلالاً رملية نادرة وأن هذا التنوع الطبوغرافي يشجع على الاستثمار وخلق مشاريع استثمارية لها خصوصيتها من محميات طبيعية ومرافق سياحية ومناطق صناعية، وأن خطة المنطقة حددت مشاريع لكل مدينة طبقا لحرفة أهل المنطقة وإقامة مشاريع حسب الثروات الطبيعية المتاحة والأولوية في كل مدينة ومنها مشاريع التطوير السكاني وطاقة شمسية ومشاريع سياحية ومنشات ترفيهية ورياضية ومستشفيات ووحدات سكنية وخدمات حكومية.
مشاريع التنمية
ووجه سالم مبارك العامري نيابة عن الحاضرين بالمجلس التهنئة إلى القيادة الرشيدة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وأثنى على خطة تطوير مدينة زايد وقال: نطمح بالمزيد من مشاريع التنمية التي تحقق لنا الرخاء مشيرا إلى إن المشاريع القادمة حلم لجميع الأهالي فإنها تحقق فرص عمل للشباب وللمرأة ولخريجي المعاهد والعليا والجامعة كما توفر الخطة الرعاية الصحية المطورة لجميع أبناء المنطقة والمقيمين فيها.
وطالب بخيت محمد بتوفير المنتزهات وحدائق الأطفال كما أشار إلى أهمية انتشار الأسواق «المولات» ورفع بدل السكن للموظفين المواطنين والمقيمين العاملين للمنطقة الغربية لدعم الاستقرار مشيرا إلى الارتفاع الجنوني في أسعار الشقق في الغربية وراء عزوف الكوادر الطبية والفنية للعمل بالمنطقة الغربية، ولفت إلى أن المحال التجارية لا تضع الأسعار على المواد الغذائية وتباع من غير تسعيرة ولذلك نأمل من الجهات المسؤولة بإلزام صاحب المحلات التجارية والسوبرماركت بوضع تسعيرة على السلع الغذائية المعروضة تفاديا لأسلوب الغش التجاري وأن هناك بعض المحال تضع أسعار على السلعة وعند ماكينة الدفع يلاحظ ان السعر غير ولا ينتبه له المشتري إلا القليل من الناس الذين لهم خاصية التأكد من الأسعار وتطابقها.
وقال محمد نخيره، موظف: نرجو إعادة النظر في بدل السكن بالنسبة للموظفين في المناطق البعيدة وخاصة بالنسبة للمهن النادرة أطباء ومهندسين وموظفين الذين تحتاج لهم المنطقة، وقال إنه بسبب عدم توفر السكن المناسب فإن كثيراً من الموظفين المقيمين يطلبون النقل إلى أبوظبي أو إلى جهات أخرى مما يفقد المنطقة تخصصات مهمة تكون في أمس الحاجة.
نمو
خطة 2030 تحمل الكثير من مشاريع التطوير
بعد إنجاز خطة أبوظبي 2030 وخطة العين 2030 تحول اهتمام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إلى عملية جديدة خاصة بتطوير خطة المنطقة الغربية 2030 وهي كما جاءت في رؤية 2030 لإمارة أبوظبي هدفها تقديم الإرشادات لمشاريع التطوير في المنطقة الغربية.
وفي ندوة في عام 2008 ترأسها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وبالاشتراك مع مجلس تنمية المنطقة الغربية وبلدية المنطقة الغربية وفريق خبراء تم إعداد مجموعة من المبادئ الأساسية في تلك الندوة لتوجيه عمليات التطوير المستقبلية في المنطقة الغربية وتشمل المسؤولية البيئية والصحة الاجتماعية والهوية والثقافة وازدياد عدد السكان والتنمية الاقتصادية.
عبدالله محمود
