أعلنت اللجنة المنظمة للدورة الثانية لجائزة «أبراج كابيتال للأعمال الفنية 2010» أول من أمس عن أسماء الفائزين الثلاثة، وجميعهم من جنسيات عربية في حفل تكريم خاص بهم. والفائزون هم: الفنانة المصرية هالة القوصي مع مشرفها الفني جيل باوهويس من أمستردام، والفنان اللبناني الأصل مروان سحمراني مع مشرفته الفنية ماهيتا الباشا أورييتا العربية المقيمة في لندن، والفنان الجزائري عبدالقادر عطيه مع مشرفته الفنية لوري آن فاريل من فرنسا.
العامل المشترك الآخر هو مبادرة هؤلاء الفنانين بالتواصل مع المشرف الفني والتعاون بشأن المشاركة في جائزة أبراج كابيتال، التي تشترط مشاركة الفنان من خلال مشرف فني له خبرته ومكانته في عالم. وسيتم عرض الأعمال الفائزة التي لم يتم الكشف عنها في معرض «آرت دبي 2010» الذي سيقام خلال الفترة من 17 إلى 20 مارس في العام المقبل، وذلك قبل أن تنضم الأعمال المنجزة إلى مجموعة مقتنيات أبراج كابيتال الفنية.
التقت «البيان» بالفنانين الفائزين والمشرفين المتعاونين معهم للتعرف على الصورة العامة لطبيعة الأعمال التي شاركوا بها، وهي بالمجمل في إطار الفن التركيبي الذي يعتبر أحد تيارات الفن المعاصر الذي يعتمد على استخدام عناصر أو وسائل فنية عدة لتوصيل فكرة الفنان.
تقول هالة القوصي: استلهمت فكرة عملي من القاهرة كمدينة تجمع بين الإيقاع الحيوي للحاضر والتاريخ الثري لمصر، واستخدمت أدواتي الفنية في التصوير الفوتوغرافي، وفيلم الفيديو كلغة للتعبير عن التحولات الحياتية التي تعيشها تلك المدينة بين الحاضر والماضي عبر رؤية داخلية.
وقال المشرف الفني جيل باوهويس الذي يعمل في متحف ستيرليك في أمستردام وكأمين لغاليري خاصة به: تعاونت مع هالة قبل بضع سنوات سواء من خلال معرض لها أو في مشاريع عدة. وعندما اقترحت علي المشاركة في الجائزة رحبت بالفكرة. وتتميز هالة كفنانة برؤيتها الفنية الداخلية غير المألوفة خصوصا في الغرب، وقدرتها على حياكة نسيج موضوعها وترجمة فكرتها بلغة يسهل التواصل معها. وتقدم في مشروعها نموذجا لتحول إحدى المدن الكبرى في أفريقيا.
أما الفنان مروان السحمراني الذي كان يعيش في كندا واستقر مؤخرا في لبنان ،فقد سبق له أن عرض أعماله في دبي مرتين. يقول مروان: أنا رسام كلاسيكي بمفهوم معاصر، أي أنني استلهم أدواتي من مختلف المدارس الفنية عبر التاريخ مثل بيكاسو وروبنز وجياكوميتي وغيرهم لتنفيذ فكرتي. ومشروعي يعتمد على اللوحة وخلق أجواء تعزز مضمونها. وأستمد إلهامي بصورة عامة من تاريخ الفن، ومواضيعي تدور حول الشرق الأوسط.
وتقول المشرفة ماهيتا المقيمة في لندن حاليا وهي قيم فني مستقل أي أنها غير مرتبطة بصالة عرض محددة: اتصل بي مروان الذي التقيت به في مناسبات عدة واسترعت انتباهي أعماله، واقترح علي قبل ثلاثة أشهر التعاون معه والتقدم للجائزة وبالطبع رحبت بالفكرة. ولدى سؤالها عن مفهوم المشرف أو القائم الفني المستقل قالت، إنه القائم الذي لا يرتبط بجهة معينة وينظم المعارض من خلال تقديمه لفكرة حول معرض فني كالجوع أو البيئة مثلا، ويقترح على الفنانين الفكرة لينتجوا أعمالهم تعبيرا عنها.
ثم يتواصل القيم الفني مع الغاليريات لاختيار المقر ويقوم بالترويج للمعرض بالتعاون مع الغاليري إلى جانب كتابة قراءته الفنية لأعمال الفنانين. وتحدثت أخيرا المشرفة لوري بالنيابة عن الفنان عبدالقادر عطية لعدم تمكنه من الحضور وقالت:طرح علي عبدالقادر فكرة المشاركة بالجائزة، ورحبت بها دون تردد نظرا لتعاوني معه في معارض عدة، وللتفاهم المشترك فيما بيننا والذي يعتبر أساسيا. والمشروع الذي قدمه للجائزة يندرج في إطار الفن التركيبي ويجمع ما بين النحت وفيلم الفيديو، ويحمل رسالة إنسانية تربط بين الذاكرة والعمارة.
وقالت لوري عن تجربتها مع عبدالقادر، فيلاكان أول لقاء لنا عام 2002، وتعاونت معه في معرضين الأول عام 2008 والثاني عام 2009 في ليون وكان تفاعل الجمهور مع أعماله رائعاً. وقدم في معرضه الثاني ناطحات سحاب في إطار الفن التركيبي حيث حول الثلاجات المعطلة إلى أبراج أذهلت مشاهديها. وأعماله في إطار النحت تثير الدهشة والإعجاب، سواء بمعالجتها الفنية أو مواضيعها المرتبطة بالإنسان.
دبي - رشا المالح
