تميز معرض الخط العربي الأول الذي أقامته أول من أمس الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي تحت عنوان «للخط العربي الأول .. خطنا خط أحمر» بتنوع اللوحات المعروضة فيه، واجتمعت فيه المدارس الفنية التي تمثلت بمشاركة ستة خطاطين أربعة من العراق وواحد من مصر وآخر من السودان.

المعرض أقيم رعاية اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، وحضرافتتحه عدد غفير من الشخصيات، وعرض على هامشه فيلم وثائقي، كما تم تكريم الخطاطين والرعاة والضيافة. وفي هذا السياق، أكد اللواء عبد الرحمن محمد رفيع، مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع. إن الغرض من إقامة هذا المعرض هو مواجهة التحديات التي تواجه الهوية الوطنية. ونحن نعتبر الخط العربي الركن المادي لتراثنا العربي ولغتنا العربية، والحافظ عليه وتطويره من مهامنا الأساسية.

حسن الجبوري، الخطاط العراقي المشارك في المعرض، أكد على أن الخط العربي ولد في العراق، ونحن الأجيال التالية نغرف من هذا المعين التراثي الكبير. ومن المعروف أن الخط العربي ولد على يد ابن مقلة وابن البواب في العصر العباسي، وهما أول من وضعا أسس الخط العربي إلى أن وصل في العصر الحاضر إلى الخطاط هاشم البغدادي.. وتولى المهمة من بعده عباس البغدادي الذي يشارك ببعض لوحاته في المعرض الحالي. وكثافة المشاركة العراقية توضح مدى اهتمامنا بالخط العربي.

الخطاط المصري خليفة الشيمي، يؤمن بأن الخط الكلاسيكي والزخرفة بالذهب يرتبطان بعلاقات جمالية من شأنها أن تظهر اللوحة في أبهى صورها. وشخصياً، أعمل على اللوحات الحروفية وأشتغل على القوة الشعرية للمتنبي والامام الشافعي من أجل أن تظهر إبداعاتهما بشكل جمالي، إنني أعمل على صدى الكلمات في أسلوب جديد من خلال مزج اللون مع الحرف.

أما الخطاط السوداني محمد مختار جعفر، فيقول: أسعى إلى الجمع بين اللوحة التي تربط بين القيم الجمالية للخط العربي وقيم الفن التشكيلي. وقد أوضحت ذلك في كتابي ـ روابط الخط والتشكيل ـ والخط هو روح الطبيعة والجمال في الوجود وأسعى إلى تطوير الخط بما يتلاءم مع التوجه الحضاري والثقافي، ويجب أن نعمل على تفعيل هذا الإرث الحضاري الإسلامي العتيق إلى إبداعات لونية جديدة ومبتكرة.

دبي ـ شاكر نوري