اهتم الحاضرون في المجلس الرمضاني للفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي مساء أول من أمس بالتركيز على مناقشة عمليات التشجير والخطط المستقبلية لبلدية دبي للتوسع في المناطق والمساحات الخضراء بالإمارة واستراتيجيات الحفاظ على البيئة.
استضاف المجلس حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي وعدداً من مسؤولي البلدية، بحضور اللواء محمد المري مدير إدارة الجنسية والإقامة واللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالإنابة وعبد الله الشيباني أمين عام المجلس التنفيذي في دبي وسعيد بن محمد الرقباني المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الفجيرة والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد. واستعرض حسين لوتاه خطط البلدية في عملية التشجير وإعادة تأهيل وزراعة المناطق العمرانية بعد الانتهاء من مشروعات هيئة الطرق والمواصلات.
وقال: «انتهينا من تشجير شارع الإمارات وسنبدأ في زراعة وتشجير طريق دبي العابر قبل نهاية العام الجاري والهدف هو الوصول إلى غرس مليون شجرة في إمارة دبي في إطار مشروع تخضير الإمارة الذي تعمل عليه البلدية».
وكشف مدير عام بلدية دبي خلال حواره مع الحاضرين في المجلس الرمضاني أن الإمارات ودبي بشكل خاص تعد الأعلى في ناتج النفايات في العالم، موضحا أن حجم النفايات في دبي تصل إلى 9 آلاف طن يوميا وأن هناك زيادة سنوية حيث يصل معدل النفايات لكل شخص في دبي ما بين 2،2 إلى 2،7 كيلوغرام يوميا تبلغ نسبة المواد العضوية فيها نسبة 40 بالمائة مقارنة مع 20 بالمائة في باقي دول العالم. وتقدر كمية النفايات في دبي بنحو 3،5 مليون طن في العام الماضي.
وقال ان هناك مشروعات واقتراحات للاستفادة من النفايات عبر تدويرها وتحويلها الى طاقة رغم بعض المعوقات التي تواجههنا وهناك اتفاقيات مع مؤسسات وهيئات محلية لإنتاج الطاقة من النفايات، كما أعدت البلدية دراسات بهذا الشأن ويستغرق نحو 10 سنوات ويستهدف المشروع الفائض من النفايات التي تم تدويرها والتي تتراوح بين 20و40بالمائة من مجمل النفايات المنزلية.
ويرى لوتاه بضرورة أن تدعم الحكومات عمليات إعادة تدوير النفايات والاستفادة منها وهو المتبع في معظم دول العالم، علاوة الى ضرورة تعاون المؤسسات التعليمية والخاصة والأفراد. وأضاف: «قمنا بتجربة لتشجيع الناس على عملية إعادة التدوير من خلال محطات البترول مع منح الحوافز لهم ولكن لم يستجب أحد..!»وقدم الدكتور سليمان الجاسم تجربة جامعة زايد واقترح مشاركة المؤسسات التعليمية في عمليات اعادة التدوير والمحافظة على البيئة.
تشجير ساحل البحر
الفريق ضاحي خلفان طالب في بداية المجلس بتشجير ساحل البحر في جميرا من خلال حفر آبار صغيرة صالحة للري وتمنح مشهدا جماليا للشاطئ. وأكد مدير البلدية أن قضية الزراعة والتشجير تأتي في مقدمة الأولويات والاهتمامات في الإمارة وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتوسيع المناطق الخضراء في دبي.
وبالنسبة لساحل البحر في جميرا قال ان كواسر الأمواج كان لها تأثير على تآكل الرمال على الشاطئ من عدة جهات ولذلك نعد لخطة تشجير للساحل بدأت بالممشى، والمرحلة الثانية بدأت لكن نواجه صعوبة حاليا بسبب أحد البيوت الخاصة.
وأبدى الفريق ضاحي استعداد أهل جميرا لتشجير الساحل بجهود ذاتية وحفر الآبار. وقال في السابق طلب المغفور له الشيخ راشد بن سعيد منا كشرطة دبي زراعة وتشجير شارع دبي الشارقة وقمنا بذلك بالفعل ولذلك مطلوب من كل الجهات المعنية المشاركة في عمليات التشجير والزراعة.
ورد لوتاه بأن هناك تنسيقا وتعاونا مع عدة جهات مثل المدارس التي تشارك معنا في حملة التشجير، أما بالنسبة للمياه، فمياه الصرف الصحي المعالجة هي المصدر الرئيسي لكافة مشروعات التشجير في دبي سواء في الحدائق والمتنزهات والشوارع ولدينا كميات فائضة من هذه المياه، وهناك مشروع لإعادة حقن المياه الجوفية وسد التجويفات الناتجة عن نفاذ تلك المياه من منطقتي العوير والخوانيج في السابق وتم إعداد الدراسات لإعادة الحقن وحفر آبار حول المواقع لقياس ارتفاع المياه الجوفية. وقبل 15 يوما تم افتتاح محطة جبل علي لمعالجة مياه الصرف الصحي.
المباني الخضراء
ووجه أحد الحضور سؤالا حول فائدة المباني الخضراء وجدواها وأجاب لوتاه بأن دبي لديها منظومة للعمل البيئي ولذلك التوجه الآن الى المباني الخضراء بهدف تقليل الاستهلاك في استخدام الكهرباء وبالتالي تخفيض الانتاج وخفض المحروقات وبالتالي تقليل الانبعاثات الغازية في الجو.
وبالتالي نبحث عن كيفية إعداد مبانٍ خضراء تقلل الاعتماد على الاستهلاك المتزايد للكهرباء عن طريق بناء الحوائط العازلة للحرارة والزجاج المزدوج واستخدام الأسطح الخضراء لامتصاص حرارة الأرض وهو ما نعاني.
واعترف مدير بلدية دبي بانخفاض المساحات والمناطق الخضراء في الفترة الحالية بسبب مشروعات الطرق والجسور والتوسعات وإزالة العديد من الدوارات، إلا أن البلدية تستعد حاليا لإعادة تأهيل تلك المناطق وتوسيع المساحات الخضراء في دبي وتشجير الأحياء وزراعة الأشجار.
دبي- عادل السنهوري



