سمعنا عن الغزو الفكري والاقتصادي والسياسي والآن يوجد غزو من نوع جديد وهو الغزو الجميل الذي يتمثل في المسلسلات التركية التي تعرض الآن على معظم القنوات الفضائية، وما كان من الرجال إلا ان اشتعلوا غيظاً من معاملة أبطال هذه المسلسلات لنسائهم مع أنها أخلاق الإسلام المفروض التعامل بها مع المرأة عامة والزوجة خاصة حتى لا تنهار البيوت ويتشرد الأولاد، وهي مفتاح الحياة السعيدة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إذا كره منها خلقا رضي منها بآخر) ولكن لا يسعني إلا ان اعزي نساء العالم العربي في قلوب رجالنا، وليس لنا الآن إلا ان نتحسر على أنفسنا أمام المسلسلات التركية.

ولكن بعيدا عن المسلسلات التركية وغيرها فان الإسلام كرم المرأة وجعلها شريكة الرجل في كل خطوات حياته، وفي تربية الأبناء، وهي المهمة الجليلة التي يقع العبء الأكبر منها على عاتقها، خاصة مع اغتراب الأزواج وابتعادهم لسنوات سعيا وراء لقمة العيش، لتقوم الزوجة والأم بالدور الكامل وحدها، فالواجب ان تعكس وسائل الإعلام لدينا ذلك وأن تكون أعمالنا الفنية على المستوى من الفكر الراقي الذي يحفظ للمرأة كرامتها، ولعل ما ذكرته عن المسلسلات التركية يكون دافعا قويا على إنتاج مسلسلات تؤكد الوجود الحقيقي للمرأة العربية في حياة الرجال، خاصة تلك المرأة التي تعيش في مجتمعات تعاني من نقص الموارد، وشح الدخول التي تدفع بالأزواج إلى خارج الوطن لتامين دخل أفضل.

هدى مجدي - مصر