جميعنا يعلم أنه كلما هل شهر رمضان انهمرت الأعمال التلفزيونية بين مسلسلات تاريخية وتراجيدية وكوميدية، وبرامج ترفيهية. وإلى قبل فترة متوسطة من الزمن كان جلها من إنتاج عربي، حيث كان محصوراً بين الأعمال المصرية والكويتية ثم تنوعت المائدة البرامجية الرمضانية ودخل الإنتاج السوري الميدان لينافس وبقوة.
أما الإنتاج المحلي فقد ظل متأنياً في كم الإنتاج لكنه بدأ يحظى بالدعم المطلوب فبدأ يحجز له مساحة على خارطة الإنتاج والإخراج وكذلك التأليف. ولكون المتلقي متعطشاً إلى إنتاج محلي فقد انتظره بفارغ الصبر، وأخذ على عاتقه واجب تشجيعه والافتخار به. لكن من واجب المتلقي أيضاً والحريص على ما يفرزه الإنتاج المحلي أن يقول ملاحظاته حول أي عمل محلي، وذلك بهدف التجويد وسد الثغرات حيث لا يخلو أي عمل إبداعي من ثغرة أو هفوة.
وكمتلق أتحدث عن (خوصة بوصة). ونحن إذ نشجع هذا التوجه إلى التأليف والإخراج لا ينبغي أن نغفل عن بعض الجوانب الواجبة والضرورية. ولي هنا مداخلة كتابية على الحلقة الأولى من هذا العمل، فهناك تسطيح واضح، إلى جانب المبالغات، إضافة إلى نفس الإهانات التي طالت البعض. فالعمل الإبداعي أياً كان..
مكتوباً أو متلفزاً هو يحمل رسالة ذات مضمون لكن ما شاهدناه لم يكن يحتوي سوى سخرية من بعض الفئات، ومبالغة بعيدة عن المنطق لفئات أخرى، حيث طفل (الكي جي) أي الروضة يستعد للاختبار، وحين يستعصي تدريسه من قبل أخوته الأكبر يستعان بالدروس الخصوصية، وبمقابل مبلغ مالي مرتفع جداً!! ثم بلجنة اختبار تفوق لجان مناقشة درجة الماجستير والدكتوراه!!
فحتى وإن كان القصد هو الانتقاد فلتسمحوا لي بقول ان ذلك لم يتحقق، وأرى أن الحلقة أساءت إلى عدة قضايا وجهات وقامت بتسطيحها ومنها.. الأهالي والجالية المصرية والجالية السورية وخاصة فئة المعلمين، وسأكتفي بذلك ولن اذكر باقي ما تم رصده في أولى حلقات العمل، حتى أن كلمة أولى كتبت (أولي)!! نقول انه ليس من السهل أن يستحوذ عمل على فترة بث نموذجية كما حصل عليه هذا العمل، وعليه لابد، على من يحظى بمثل هذه الساعة من البث في شهر رمضان أن يكون أكثر اجتهاداً ومعرفة ووعياً. وإلى مزيد من الأعمال الجيدة والموفقة.
معتز درويش ـ دبي