يحتضن غاليري جام جار في منطقة القوز بدبي،حالياً معرض الملصقات الإعلانية «ما الذي يأتي بعد النفط؟» الذي نظمته مجموعة «هوت سبوت» بالتعاون مع الجامعة الأميركية في دبي وجامعة زايد.

المعرض الذي افتتح أول من أمس يستمر حتى 23 سبتمبر الجاري، ويضم ما يقارب من 57 ملصقا لخمسة وثلاثين طالبا وطالبة، والنسبة الغالبة من الطلبة المشاركين من الجامعة الأميركية، وأشرف على تنظيم المعرض كل من الأستاذتين إليزابيث مونوين ودينا فاعور.

يتمحور المعرض حول السؤال : ما الذي يأتي بعد النفط؟ الذي طرحته مجموعة هوت سبوت على طلبة الفنون في مختلف جامعات العالم. وتعكس الملصقات المعروضة الرؤى المتباينة للطلبة المشاركين بشأن العالم الذي يتصورونه في مرحلة ما بعد النفط.

اعتمد بعض الطلبة على الرؤية الفنية في تصميم ملصقهم، أي التعبير عن الفكرة من خلال عناصر الفن كاللون مثل ملصق الطالبة عائشة خالد باقارين من جامعة زايد التي رأت العالم في مرحلة ما بعد النفط كقوس قزح وباتريشيا ماسيس من الجامعة الأميركية بألوان خطوطها الهندسية المتداخلة، التي تشير إلى عام 3000 والخطوط نفسها بتدرجات الرمادي لعام 2050 أي المرحلة التمهيدية بعد غياب النفط. كما استوحت الطالبة نيكولاس سلاتر موضوع ملصقها من الرسومات المتحركة وتصور فيه بصورة طريفة شجرة تعاني من آثار التلوث.

واقترح طلبة آخرون من خلال ملصقاتهم بديلا للنفط إما بالعودة إلى الوسائل اليدوية التي لا تعتمد على الطاقة كالدراجة وآلة الطباعة القديمة، أو العودة إلى تاريخ الحضارات القديمة التي ما زالت إنجازاتها بمثابة معجزة مثل ملصق الطالبة لمى عودة من الجامعة الأميركية التي تصور فيه بالألوان المائية، حضارة الفراعنة والأهرامات التي بنوها وحضارة المايا ومعبدها، مع دعوتها لدراسة نظريات العلماء بشأن احتمالات الطاقة أو القوة التي استخدمها أسلافنا، في حين اقترح طلبة آخرون اللجوء إلى العلم، بحثا عن بديل للطاقة مثل غاز الهيدروجين المذكور في ملصق كريستين كيرين.

كما عبر البعض الآخر عن رؤيتهم من خلال حياة المدينة ورجال المال وناطحات السحب، التي تكتظ بها المدن مثل ملصق الطالبة الإماراتية نورا محمد الجاسم من جامعة زايد، بينما اختار آخرون التعبير عن المرحلة التالية بالانتصار للبيئة التي تعود لها عافيتها، مثل ملصق الطالبة ديفن تاكر من بتسبرغ، والدعوة إلى إعادة تدوير ما يتم استهلاكه، كملصق الطالبة لورين تيورا من بتسبرغ أيضا.

واختار عدد آخر من الطلبة تناول عنصر النفط بصورة مباشرة من خلال آلياته كالحفارات واللون الأسود الثقيل الداكن الذي يهيمن إما على الكرة الأرضية أو على مساحة الملصق. أما البقية فقد ارتبط ملصقهم بالكلمة كعنصر أساسي لإيصال رسالتهم.

وللتعرف على أنشطة مجموعة «هوت سبوت» التقت «البيان» إليزابيث مونوين التي قالت: إن هوت سبوت حوار متعدد الثقافات يسعى إلى اكتشاف الماضي والحاضر والمستقبل، عبر التواصل من خلال الفن والتصميم الإعلاني. ويستمر المشروع الحالي مع مشاركة المزيد من الجامعات حتى عام 2010.

وحول المحطة المقبلة للمعرض، قالت: سينتقل المعرض في منتصف الشهر الجاري إلى غاليري بيتسبرغ في معهد الفنون في الولايات المتحدة، وفي أكتوبر إلى ميونيخ في ألمانيا، كما تلقينا دعوة للمشاركة في المنتدى العالمي «20 ا» والذي تشارك فيه 20 دولة لمناقشة القضايا الاقتصادية العالمية.

تحدثت دينا فاعور المتعاونة مع المجموعة عن المشروع المقبل الذي يتمثل بإقامة المنتدى الفني في محطات بترول مهجورة، مشيرة إلى مشاركة فنانين لهم تجاربهم من مختلف بلدان العالم ويشمل المشروع جميع أنواع الفنون من التصوير إلى النحت والفن التركيبي وغيرها، وسيتاح للطلبة خلال المنتدى العمل في ورشات مع الفنانين المشاركين.

دبي - رشا المالح