استضاف المجلس الرمضاني للدكتور سعيد عبدالله سلمان رئيس شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا رئيس الشرف المؤسسي لرابطة المؤسسات العربية الخاصة للتعليم العالي رئيس الشبكة العربية الأوروبية أول من أمس الندوة الرمضانية الثانية حول «الأدب الإسلامي وموقفه من الحداثة»، وأوصت الندوة بضرورة إنجاز صياغة نظرية للأدب الإسلامي تمثل وجهة نظر جديدة وتحل مشكلات الثقافة.
وتشمل الآداب والنقد وتشجيع الدراسات العليا من خلال نظرية الأدب الإسلامي وتوطيد أواصر التكافل والتعاون في المعالجة النقدية للأدب ومنح جوائز تقديرية للنصوص الأدبية الملتزمة في الأدب والنقد والدخول إلى المسرح والسينما والنصوص الملتزمة والمندرجة في إطار المباح.
وطالب المشاركون في الندوة، التي نظمتها جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بتشجيع تأليف المسرحيات والقصص وباقي الأجناس الأدبية، ومتابعة توصيات مثل هذه الندوات من حيث التنفيذ والتواصل مع المعاهد والجامعات وربط النظري بالتطبيقي وتدريس الأدب الإسلامي في المعاهد والجامعات داعين الى تأسيس مكتب أو جمعية لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وشارك في الندوة التي اقيمت في مجلس الدكتور سعيد سلمان الرئيس الأعلى للجامعة الدكتور عبد القدوس الأنصاري رئيس رابطة الأدب العالمي الإسلامية بالمملكة العربية السعودية الذي تناول في عرضه «الأدب الإسلامي.. تعريفه ومفهومه» والدكتور وليد قصاب مدير تحرير مجلة الأدب الإسلامي من المملكة العربية السعودية الذي تحدث عن موقف الأدب الإسلامي من الحداثة وما بعد الحداثة.
وقال الدكتور سعيد سلمان في كلمته الافتتاحية: ان الندوات الرمضانية للعام الحالي متكاملة وان ندوة الأدب الإسلامي وموقفه من الحداثة تتواصل مع الندوة التي ستنظم حول النهوض باللغة العربية، منوها الى أن التراث يغص بألوان مشرقة من مختلف صنوف الأدب الإسلامي وفروعه بدءا بشاعر الرسول - صلى الله عليه وسلام - حسان بن ثابت رضي الله عنه الذي رافق شعره معارك الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة من بعده.
ومرورا بشعراء العصرين العباسي والأموي الذين اتخذوا من الكلمة سلاحا لا يوازيه سلاح وأداة خطابية تحقق ما تعجز السيوف عن تحقيقه وأداة ساحرة للتأثير في القلوب واستمالة العقول وهو ما أكده القائد الفاتح صلاح الدين الأيوبي في مقولته «والله ما فتحت البلاد بالعساكر ولكن برسائل القاضي الفاصل» ومرورا بأدباء الأندلس وابن خلدون ووصولا إلى الأدباء المسلمين المعاصرين.
واكد الدكتور عبد القدوس الأنصاري خلال عرضه إن الأدب الإسلامي ينبغي أن يكتب باللغة الفصحى وليس بالعامية. واستعرض نماذج لأشعار وكتابات أدباء إسلاميين من مختلف الحقب، وقارن كتاباتهم بانتاجات عدد من الكتاب الحداثيين الذين ركزت جل كتابتهم على التحرر من كل القيم الأخلاقية والتمرد على كل شيء فيما سموه «حرية التعبير» ومحاولة زعزعة العقيدة والتشكيك في ثوابت الأمة الإسلامية.
= وناشد الأدباء المسلمين بالعمل سوية لتحقيق الأهداف المشتركة، معتبرا الأدب الإسلامي بابا من أبواب الجهاد ووسيلة لتجديد الدين الإسلامي في قلوب شباب الأمة، وداعيا إياهم إلى الانضمام إلى رابطة الأدب الإسلامي العالمية التي تضم 16 مكتبا حول العالم العربي الاسلامي. وتناول الدكتور وليد قصاب في مداخلته موقف الأدب الإسلامي من الحداثة وما بعد الحداثة.
وقال إن الحداثة لا تعني التجديد ولا تعني المعاصرة، وليس كل جديد حداثيا وليس كل معاصر حداثيا أيضا . وأوضح الدكتور محمد الديباجي رئيس قسم اللغة العربية في كلية الدراسات العربية الإسلامية في دبي أنه يختلف مع الدكتور وليد قصاب في جملة ما ذكره باعتباره ركز على الجوانب السيئة والمظلمة في الحداثة .
عجمان - عصام الدين عوض
