تبذل وزارة الثقافة جهودا كبيرة في مجال حماية التراث المادي، في إطار خطتها الرامية إلى تشكيل فرقة وطنية بمواصفات الفرق القومية، التي تضم كل أشكال وأطياف التراث الفني الإماراتي.
وذلك تنفيذا لتوجيهات معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالحفاظ على التراث بشقيه المادي وغير المادي وحمايته من الاندثار، باعتباره أحد أهم روافد الهوية الوطنية وركيزة من ركائز الثقافة الإماراتية.
وفي هذا الإطار، تعكف وزارة الثقافة على تطوير الفرقة الوطنية للفنون الشعبية، لتقوم بدور أكبر في تقديم التراث بالصورة التي تليق بالإمارات داخليا وخارجيا .
وقال حكم الهاشمي مدير مكتب وزارة الثقافة في دبي: إن الاهتمام بالتراث يأتي على رأس أولويات وزارة الثقافة على أساس أنه عمل إبداعي قدمه الأجداد والآباء، ولا بد من حمايته وتقديمه للأجيال القادمة في أبهى صورة.
وهو ما انعكس إيجابيا على فعاليات وزارة الثقافة في الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن الفرقة الوطنية للفنون الشعبية التابعة للوزارة والتي تضم 40 عضوا يجري دعمها بشكل جيد للاضطلاع بدور أكبر في تقديم فنون الأداء الحركي بمختلف البيئات البرية والبحرية والحضرية والريفية، والتي تشكل مجتمعة التراث المحلي وباعتبارها ممثلا لدولة الإمارات في المحافل الدولية.
وحول دور الفرقة في تقديم التراث الإماراتي غير المادي للعالم في المحافل الدولية باعتباره حلقة وصل أو رسالة ثقافية فنية إماراتية إلى الشعوب، أكد خليفة بوعميم مدير إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الثقافة أن الاهتمام بالتراث الشعبي يعد أحد أولويات الوزارة باعتباره من أهم المكونات الثقافية للإمارات فهو يضم البعد التاريخي والمكاني، ومنه تستمد العادات والتقاليد الأصيلة التي تكون الشخصية الإماراتية ولذا تولي الوزارة اهتماما كبيرا بحمايته وجمعه والحفاظ عليه .. كما اهتمت الوزارة برعاية ودعم كافة الجمعيات الثقافية التي تهتم بالفنون الشعبية على اختلاف مشاربها.
وأضاف إن الفرقة الوطنية شاركت في العديد من المناسبات الدولية منها ما دعيت إليه وأخرى كانت من تنظيمها مؤكدا أنها كانت سفيرا متميزا للفنون الإماراتية.
وقال عبيد على عبد الله مدير الفرقة الوطنية للفنون الشعبية إن الفرقة تشهد تطورا كبيرا في الآونة الأخيرة مع اهتمام معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وتوجيهاته بدعم الفرقة لتكون سفيرا للتراث الإماراتي في الداخل والخارج ومن هنا كان الاهتمام بتدريب العناصر المشاركة في الفرقة والتي تصل إلى أربعين شخصا معظمهم من الهواة عدا الذين يعملون في وزارة الثقافة فيما أضيفت بعض التصميمات الجديدة التي تحمل تيمات شعبية لتقدمها الفرقة ضمن استعراضاتها في المهرجانات والمناسبات الوطنية.
وعن كيفية اختيار عناصر الفرقة أكد عبيد على أن معظم المشاركين تم انتقاؤهم من الجمعيات الفنون الشعبية المنتشرة في كافة إمارات الدولة.
ويجري تدريبهم للارتقاء بمستوى أدائهم بالإضافة إلى تدريبهم على الاستعراضات الجديدة موضحا أن أهم عناصر الاختيار تنحصر في أن يمتلك الشاب أذنا موسيقية تستطيع تمييز النغمات وما بعد ذلك يمكن تعلمه.
وحول كيفية الانضمام للفرقة أكد أن الباب مفتوح أمام الجميع للمشاركة بشرط أن يمتلك المقومات اللازمة من القدرة على الأداء الحركي إلى التعرف بسهولة على التيمات الشعبية المختلفة مشيرا إلى أن التدريبات تتم بمعدل ثلاثة أيام في الأسبوع.
دبي - «البيان»
