أعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن الانتهاء من ترجمة زهاء ألف قصيدة من الشعر الأميركي المعاصر، ضمن مختارات لإبداعات خمسة عشر شاعرا وشاعرة من مختلف التيارات والمدارس والاتجاهات الشعرية الأميركية في القرن العشرين، وقام مشروع «كلمة» للترجمة في الهيئة بإصدارها مترجمة للغة العربية، وذلك في إطار سعي الهيئة المستمر لتقديم ثقافات العالم المختلفة إلى القارئ العربي.
وقال الدكتور علي بن تميم مدير مشروع «كلمة»: إن المشروع ينطلق من حاجة وضرورة ملحة وهي غياب الشعر الأميركي المعاصر والحديث بصورة شبه كاملة عن القارئ العربي والثقافة العربية، وإن كان في مراحل كثيرة قد ترجم عددا كبيرا من القصائد الأميركية بما في ذلك ضمن «أنطولوجيات» أو في صحف ومجلات أدبية مختلفة، لكن مدار هذا الحضور ظل مقتصراً على عدد قليل جدا من الشعر الأميركي.
في الوقت الذي اتسع فيه هذا الأخير، وتعدد وتنوع ليشمل عشرات بل مئات التجارب المهمة التي لا يمكن التغاضي عنها في حركة الأدب العالمية المعاصرة، وبذلك فإن ترجمة الشعر الأميركي يهدف بشكل أو بآخر إلى تحقيق أهداف كلمة المتمثلة في رفد المكتبة العربية بالموضوعات غير المتوفرة».
وأوضح ابن تميم أن هذه الاختيارات التي تفادت العمل الأنطولوجي بالمعنى المألوف للكلمة أي تقديم عينات من أعمال شعراء وجمعها بين دفتي كتاب اتخذت خيارا آخر وهو تقديم مختارات لعدد كبير من الشعراء الأميركيين المعاصرين بحيث تعبر الترجمة عن تجربتهم بحد كاف أو معقول وذلك من اختيار سامر أبو هواش الذي قام بأعمال الترجمة كذلك.
والشعراء الذين تم اختيارهم من الجنسين ينتمون في غالبيتهم إلى النصف الثاني من القرن العشرين، وهي الفترة التي شهدت ظهور عدد من التيارات والتجارب المهمة مثل مدرسة فيلاالشعر الاعترافيلالا، أو مدرسة «ما بعد الحرب العالمية الثانية»، أو «الشعر الموضوعي» أو شعر «جيل البيت»، وما إلى ذلك من تجارب تأثرت بالتجارب العالمية الأخرى الأوروبية وأثرت فيها.
إضاءة
يطمح هذا المشروع إلى أن يشمل معظم التجارب الشعرية الأميركية بالترجمة، ويبدأ بـ 15 تجربة تمثل عددا بارزا من الأسماء سواء في إنتاجها، أو في ما تمثله في حركة الشعر الأميركي المعاصر. والشعراء الذين شملهم المشروع هم : بيلي كولينز ولانغستون هيوز وتشارلز بوكوفسكي وروبرت بلاي وسيلفيا بلاث ودنيس ليفرتوف ولويز غليك وآن ساكستون وكيم أدونيزيو وآرتشي آمونز وفلورنس أنطوني /آي/ ودوريان لوكس وتشارلز سيميك وثيودور رتكي وتيد كوزر.
أبوظبي - «البيان»
