كثيرة هي الأحلام الاقتصادية التي تراود الشباب، وقليلة هي التي تتحقق على يد من يغامر فيها.. فمن منا لا يحلم بأن يكون صاحب مشروع؟ أو أن يصبح سيد عمله الخاص؟

وكم منا من يقف خلف أحلامه خوفاً من المجازفة الفاشلة؟ للأسف هم الفئة الأكبر.. فخوض عالم المال والاقتصاد هو الأكثر صعوبة خصوصاً في من لا يجد في نفسه الدراية الكاملة لخوض هذا المجال أو من لا يملك الطموح الكافي لتعلم كل حيثيات تأسيس مشروع والخوض في غماره.

إلا أن هذا الحاجر الذي بدأ يشكل عائقاً أمام الكثيرين قد خرق بفضل مؤسسات رائدة جعلت هدفها الرئيسي، دعم مشاريع الشباب والنهوض بأحلامهم إلى أرض الواقع، حيث أظهرت نتائج جهودها تجارب ناجحة بدأت تشق طريقها للعالمية، وتأتي غرفة تجارة وصناعة الفجيرة من بين هذه المؤسسات الرائدة التي ظهرت وبصورة فريدة من نوعها في الإمارة لتدعم وتخدم قطاع المشروعات الصغيرة في الإمارة، القطاع الأهم والفاعل في النمو الاقتصادي لأي منطقة.

وكشف خالد محمد الجاسم مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، عن بداية الفكرة لتأسيس مركز لدعم المشاريع الصغيرة في إمارة الفجيرة، وعن أهم أهداف هذا المركز وحجم المشاريع الناجحة التي قام بدعمها، كما تحدث عن الدور الفعلي الذي تلعبه الغرفة في تقديم العديد من التسهيلات والمميزات لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

بداية الفكرة

تحدث خالد الجاسم مدير عام الغرفة عن أن الفكرة بدأت منذ عام 2006 وجاءت من قناعة المؤسسة بأهمية المشروعات الصغيرة ودورها المحوري في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإمارة فقد كانت الغرفة صاحبة الريادة في إطلاق العديد من المبادرات الرامية إلى إقامة منشأة أو مؤسسة تتولى رعاية وحضانة هذه المشروعات.

وتقدم لها الدعم الفني والإداري والتمويل في ظل بيئة متكاملة لتحقيق الهدف، حيث بدأنا بالترويج للفكرة على مستوى الإمارة والدولة ونظمنا العديد من الندوات والدورات التدريبية لتأهيل الشباب وجذب انتباههم إلى الاستثمار في هذا النوع من المشروعات.

وتجلت فكرة المشروع بإعداد الدراسات اللازمة لإنشاء المركز والتي كانت تحت اسم «حاضنة الفجيرة للمشروعات الصغيرة» أعدها الخبير الاقتصادي في الغرفة كامل عبدالمجيد مصطفى السوداني، حيث أطلع عليها صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة وأيدها بتقديم الدعم والرعاية.

وذلك بإصدار مرسوم أميري رقم (3) سنة 2007 يفي بإنشاء مركز الفجيرة لدعم المشاريع الصغيرة ويكون من ضمن الغرفة، ويذكر خالد الجاسم أن دعم صاحب السمو الحاكم واهتمام ولي عهده بالمركز أعطاهم الدافع الأكبر نحو تكثيف الجهود وتقديم كل ما يلزم من استشارات وتسهيلات وخدمات للشباب للنهوض بطموحاتهم الاقتصادية.

توطين التجارة

ويصرح خالد الجاسم أن الهدف الرئيسي من إنشاء مركز لدعم مشاريع الشباب في الإمارة هو توطين التجارة بالدرجة الأولى وخلق فرص عمل للمواطنين من خلال إدارتهم للمشاريع الخاصة، والتي ستسهم بشكل فعال في توجيه طاقاتهم وستساعدهم على الانخراط في السوق والعمل الحر الذي يضمن لهم المساهمة في الناتج القومي، كما أن المركز يوفر البيئة الاستثمارية الملائمة لإنجاح المشاريع الصغيرة ويشجع تطبيق التقنيات الحديثة.

ويأتي ذلك في إطار خطة متكاملة تضعها الغرفة للمنتسب تبدأ بتأهيل صاحب المشروع قبل عملية التمويل ولا تنتهي إلا بتمكن المنتسب من إدارة مشروعه الخاص.

ومن أهداف المؤسسة ألا تتخلى عن دعم أي مشروع حتى لو كان يسجل خسائر إلا بعد استنفاد كل الجهود في إنقاذه، ولكن قواعد العمل الاقتصادي السليم تقوم في الأساس على عزم صاحب المشروع على إتمام الطريق وعدم الاستهانة والجد في السعي لتحقيق أهداف المشروع.

وأشار خالد الجاسم إلى أن المؤسسة على أتم الاستعداد لمواصلة دعم المشروعات التي قد تواجه بعض العثرات هنا وهناك بشرط أن يكون صاحب المشروع لديه نية صادقة لمضاعفة الجهد للتغلب على تلك العثرات.

تنوع المشاريع

وعن نوعية المشاريع التي تدعمها المؤسسة من حيث القطاعات فيه «التجاري والصناعي والخدمي» قال خالد الجاسم إن المؤسسة حريصة على مساندة الأفكار المتميزة والمبادرات المتفردة والتي تشكل بتفردها إضافة نوعية تساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي، وتعزز فرص المشروع نفسه في البقاء والاستمرار والمنافسة.

وأكد أن المؤسسة لا تحصر دعمها في قطاع بعينه حيث يبقى تفرد الفكرة وتميزها ومدى التزام صاحب الفكرة بالمضي قدماً في تنفيذها المعيار الأساسي لإقرار المشروعات التي تستحق الدعم والمساندة، وذلك حرصاً على مصلحة صاحب المشروع في إطار دور المؤسسة الاستشاري والذي يسعى إلى تحقيق أفضل الفرص لصغار المستثمرين.

ويذكر خالد الجاسم أن من بين المشاريع المتميزة التي تم دعمها عن طريق المركز: مشروع حاضنة الأشتال أو «مشتل الواحة الخضراء» الذي يعتمد على زراعة الأشتال النباتية في بيئة صناعية خاصة، ومشروع خلط زيوت المحركات، ومشروع تجفيف الأسماك وتسويقها، مشروع العلاج الطبيعي، والسياحة البحرية القائم على المغامرات البحرية، ومشروع تربية الماشية والأغنام والنعام والعمل على إكثارها في بيئة خاصة. مشيراً إلى أن بعض هذه المشاريع مثل مشروع تجفيف الأسماك وتسويقها بدأ يشق طريقة نحو دول عالمية أخرى.

دعم وامتيازات

وعن أشكال الدعم الذي تقدمه المؤسسة، قال إنها متنوعة وتأتي في صور مختلفة حيث تبدأ بمجموعة من الدورات التدريبية التي تتناسب مع احتياجات صغار المستثمرين والراغبين في الاستثمار، لتتطور بعد ذلك إلى الدعم الفني والاستشارات الاقتصادية والإدارية والقانونية لصاحب المشروع. فضلاً عن توفير الدعم المادي وهو الأساس الذي يقوم عليه عمل المركز.

ويأتي الدعم المادي للمشاريع الصغيرة عبر التعاقد مع برنامج طموح القائم على تمويل المشاريع الوطنية الناشئة التابع لإمارات دبي والذي يقدم التمويل وفقاً لمميزات كثيرة يأتي في مقدمتها سقف التمويل الذي وصل مؤخراً إلى مليوني درهم إماراتي، بالإضافة إلى توفير التمويل الإسلامي للراغبين من خلال بنك الإمارات الإسلامي، وإعفاء صاحب القرض من الفوائد لمدة تتراوح ما بين 3- 5 سنوات.

ومن الجدير بالذكر أن التسهيلات التي سعت غرفة الفجيرة لتقديمها لأصحاب المشاريع تبلورت في إعفائهم من رسوم الرخص التجارية لمدة خمس سنوات متتالية، كما نقوم بتوفير الدعم التسويقي لأصحاب المشاريع من خلال المشاركة في المعارض والمؤتمرات.

وتسعى الغرفة إلى تشجيع المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية على تقديم إعفاءات لأصحاب المشاريع وإعطائهم الأولوية في شراء منتجاتهم وذلك بنسبة تصل إلى 10% في بعض الأحيان نتيجة لثقة تلك الجهات في نوعية الخدمة والمنتجات التي تحصل عليها محصلة لهذا التعاون.

وينوه خالد الجاسم إلى أهم أشكال الدعم الفني الذي تقدمه الغرفة لأصحاب المشاريع في منحهم الأرض اللازمة لإقامة المشروع بالتعاون مع البلدية وابتعاثهم إلى دول خارجية مثل الصين واندونيسيا للمشاركة في معارض المشاريع الصغيرة من باب اكسابهم الخبرة اللازمة لتسويق مشاريعهم الخاصة ولتعريفهم على رجال الأعمال الأمر الذي سيعزز مكانة مشاريعهم في المستقبل.

مبادرات في غرفة الفجيرة لدعم مشاريع الشباب

بدأت فكرة دعم المشاريع الصغيرة للشباب في الفجيرة منذ عام 2006 وجاءت من قناعة المؤسسة بأهمية المشروعات الصغيرة ودورها المحوري في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإمارة.

وقال خالد الجاسم مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة إن الغرفة كانت صاحبة الريادة في إطلاق العديد من المبادرات الرامية إلى إقامة منشأة أو مؤسسة تتولى رعاية وحضانة هذه المشروعات وتقدم لها الدعم الفني والإداري والتمويل في ظل بيئة متكاملة لتحقيق الهدف، حيث بدأنا بالترويج للفكرة على مستوى الإمارة والدولة ونظمنا العديد من الندوات والدورات التدريبية لتأهيل الشباب وجذب انتباههم إلى الاستثمار في هذا النوع من المشروعات.

وتجلت فكرة المشروع بإعداد الدراسات اللازمة لإنشاء المركز والتي كانت تحت اسم «حاضنة الفجيرة للمشروعات الصغيرة» أعدها الخبير الاقتصادي في الغرفة كامل عبدالمجيد مصطفى السوداني.

حيث أطلع عليها صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة وأيدها بتقديم الدعم والرعاية وذلك بإصدار مرسوم أميري رقم (3) سنة 2007 يفي بإنشاء مركز الفجيرة لدعم المشاريع الصغيرة ويكون من ضمن الغرفة، ويذكر خالد الجاسم أن دعم سمو الحاكم واهتمام ولي عهده بالمركز أعطاهم الدافع الأكبر نحو تكثيف الجهود لإنجاح الفكرة.

دورات تدريبية للارتقاء بمستوى المستثمرين الشباب

تقدم غرفة صناعة وتجارة الفجيرة العديد من أشكال الدعم الذي يأتي في صور مختلفة حيث تبدأ بمجموعة من الدورات التدريبية التي تتناسب مع احتياجات صغار المستثمرين والراغبين في الاستثمار، لتتطور بعد ذلك إلى الدعم الفني والاستشارات الاقتصادية والإدارية والقانونية لصاحب المشروع، فضلاً عن توفير الدعم المادي وهو الأساس الذي يقوم عليه عمل المركز.

ويأتي الدعم المادي للمشاريع الصغيرة عبر التعاقد مع برنامج طموح القائم على تمويل المشاريع الوطنية الناشئة التابع لإمارة دبي والذي يقدم التمويل وفقاً لمميزات كثيرة يأتي في مقدمتها سقف التمويل الذي وصل مؤخراً إلى مليوني درهم إماراتي، بالإضافة إلى توفير التمويل الإسلامي للراغبين من خلال بنك الإمارات الإسلامي، وإعفاء صاحب القرض من الفوائد لمدة تتراوح ما بين 3- 5 سنوات.

ومن الجدير بالذكر أن التسهيلات التي سعت غرفة الفجيرة لتقديمها لأصحاب المشاريع تبلورت في إعفائهم من رسوم الرخص التجارية لمدة خمس سنوات متتالية، كما نقوم بتوفير الدعم التسويقي لأصحاب المشاريع من خلال المشاركة في المعارض والمؤتمرات.

ملحق في مبنى المعارض يضم العديد من الورش المنتجة

صرح خالد الجاسم مدير غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، بأن الغرفة ستسعى في المستقبل القريب لإنشاء حاضنات لمشاريع الشباب، المشروع الذي سيكون ملحقاً بمبنى المعارض الجديد الذي تخطط الغرفة لإنشائه في المنطقة، سعياً منها لتشكيل مجمع كبير يضم مجموعة من الورش المنتجة على يد الشباب تقدموا بمشاريع صغيرة مبدعة تسعى الغرفة إلى تبنيها.

وأكد أن المؤسسة لا تحصر دعمها في قطاع بعينه حيث يبقى تفرد الفكرة وتميزها ومدى التزام صاحب الفكرة بالمضي قدماً في تنفيذها المعيار الأساسي لإقرار المشروعات التي تستحق الدعم والمساندة، وذلك حرصاً على مصلحة صاحب المشروع في إطار دور المؤسسة الاستشاري والذي يسعى إلى تحقيق أفضل الفرص لصغار المستثمرين.

وعن نوعية المشاريع التي تدعمها المؤسسة من حيث القطاعات فيه «التجاري والصناعي والخدمي» قال خالد الجاسم إن المؤسسة حريصة على مساندة الأفكار المتميزة والمبادرات المتفردة والتي تشكل بتفردها إضافة نوعية تساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي، وتعزز فرص المشروع نفسه في البقاء والاستمرار والمنافسة.

ابتسام الشاعر