خمسة فنانين شباب مقيمين في الإمارات لا تتجاوز أعمارهم 25 ربيعا التقت طموحاتهم وأحلامهم في معرض مشترك أقيم بمطعم إيسكا في فندق قمر الدين بدبي تحت عنوان «تفتح الزهور» عرضوا 23 صورة فوتوغرافية بأحجام مختلفة ومواضيع متعددة تعكس ثقافة بيئة كل فنان منهم.
ثلاثة من المشاركين تخرجوا من الجامعة الأميركية بدبي حديثا، وهم منى عياش من فلسطين وناديا حازم من ليبيا والمعتصم المسكري من عمان، والذين سبق أن شاركوا في معرض فني للطلبة في نيويورك في شهر يوليو. أما الشاب إيفان كولسون من الولايات المتحدة فيعمل في تصميم الغرافيك في حين يعمل حازم مهدي من مصر في غاليري للفن التشكيلي.
شاركت منى بثلاث صور فوتوغرافية بالأبيض والأسود بقياس (50 ٍّ 67 سم)، وتحكي فيها عن أحد أوجه معاناة الفلسطينيين في الحصار، حيث نجد في الصورة الأول رجل يحاول حفر التراب أسفل سور من الشبك للعبور إلى الجهة الأخرى، وتبين الصورة الثانية مضي وقت على عمله، أما في الصورة الثالثة فلا نرى سوى كوفية الرجل مركونة حيث كان، والمغزى هو نجاحه في عبور الحاجز. «البيان» التقت مع الشبان الخمسة في وقفة سريعة.
حيث قالت منى عن عملها «كان لديّ مخزون ألم كبير من الواقع المرير الذي عاشه الفلسطينيون في غزة والحصار المفروض عليهم، والناس خلف السور يحاولون لمس تراب أرضهم. شارك المعتصم المسكري الذي سيتخرج هذا العام، بثلاث لوحات بالأبيض والأسود قياس (60 80سم)، وتحمل مجموعته عنوان «رقصة غواص اللؤلؤ مع الموت».
وحكى عن تجربته قائلا، «يتناول موضوعي الصراع بين الحياة والموت في إطار بيئتنا في الخليج قبل اكتشاف النفط. أما حازم مهدي فقال عن لوحاته الثلاث وتحمل عنوان «أنا لك على طول» بقياس (7070سم)، فكرة العمل أتت بالمصادفة حينما كنت في مصر أرغب في تصوير نقوش (السرادق) أي زينة خيم الاحتفالات، وبالخطأ أخذت صورة لنفسي. كان لانعكاس رسومات السردق على وجهي إيحاء غريب، كان شخصا آخر إنسانا موشوما، وفيه رأيت اختزالا لواقعي الإنساني».
وفي الختام كان لإيفن كوليسون منظور آخر للحياة ربما كإنسان غربي، فكانت عينه تلتقط المشاهد الخارجية التي تستوقفه وتخلق نوعا من التفاعل بينهما.
دبي - رشا المالح
