نيابة عن سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان رئيس نادي تراث الإمارات.. حضر الشيخ الدكتور هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان مساء أمس الأول، أولى الجلسات الشعبية التراثية ضمن فعاليات المهرجان الرمضاني الرابع لنادي تراث الإمارات بمسرح أبوظبي في كاسر الأمواج تحت عنوان «رمضان ولياليه في الماضي» بمشاركة الشعراء سالم بن علي بالعبدة الشامسي وسعيد الراشدي والمحاور الشاعر أحمد بالعبدة الشامسي.
تضمن الجزء الأول من الجلسة حديثا للشعراء المشاركين حول أهمية شهر رمضان في حياة الآباء والأجداد وكيف كان الناس يستعدون لقدومه وتحدث المشاركون عن رمضان عبر الحس الشعبي من مظاهر التكاتف والمحبة.
حيث كان يحرص الجميع على تناول الإفطار في «الحظيرة» و «العريش» ضمن مجموعات تجمع أبناء «الفريج» الواحد في إطار ما يعرف بـ «المجالس الرمضانية»..وتطرقوا للحديث عن السحور الذي كان يسمى لدى العامة «النايبة» حيث كان يتناوب الناس على تناول السحور كل يوم في بيت أحدهم، وانتهى المشاركون إلى أن رمضان في مجتمع الإمارات قديما كان يمثل صورة ثقافية روحانية حفلت بالعديد من المظاهر الإنسانية النبيلة.
وخصص المشاركون الجزء الثاني من الجلسة لقصائدهم النبطية المعبرة عن ألوان من الصور الشعرية الشعبية استهلت بقصائد المديح التي تتغنى بشخص ومآثر المغفور له فقيد الأمة الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه حيث قدم الشاعر سالم الشامسي قصيدة في هذا الجانب أبرز من خلالها الجانب الإنساني والقيم الأخلاقية التي تحلى بها الراحل في تقديره لشعبه وحياة البداوة وتكريم العلماء وبث روح العدالة الاجتماعية بين الناس.
وقرأ المشاركون بعد ذلك نماذج شعرية مختارة من قصائدهم في مديح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله..وأكدت كلمات الأشعار على حكمة سموه وانجازاته ومثالياته وجوده وعدالته وتقواه وما حققه لدولة الإمارات وشعبها من انجازات جليلة تسجل في الذاكرة الجمعية والسجل الذهبي للقادة العظام.
كما ألقوا قصائد في مديح سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان رئيس نادي تراث الإمارات وقصيدة ترحيبية في الشيخ الدكتور هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان تقديرا لحضوره واهتمامه بالشعر والشعراء..
وقد اتسمت هذه القصائد بجزالة اللفظ واتساع الصورة الفنية وسلاسة وصدق التعبير..كما أبرزت القيم والفضائل التي يتمتع بها شيوخ الإمارات كونهم القدوة والمنهاج والنبراس لشباب وأبناء الأمة..في حين كانت قصيدة «اللوحة البدوية» هي الاستهلال الجميل الذي بدأ به الشاعر المحاور أحمد الشامسي جولته مع الشعر وجسد من خلال هذه القصيدة صورا من حياة وعادات وتقاليد البدو وأجواء الصحراء المفعمة بالجود والكرم والنخوة والرجولة..
كما طرحت بعض القصائد فنون المطارحة الشعرية من خلال مناخات البادية والصحراء وتعاملها مع الإبل والرعي وسباقات الهجن وما نتج عن ذلك من رواية الشعر في البادية والصحراء وبروز أنماط مختلفة من القصيدة المعبرة عن الشخصية والهوية الوطنية.
يذكر أن لجنة الشعر الشعبي في نادي تراث الإمارات قامت بدور فاعل في تنظيم هذه الجلسة وغيرها مما سيتابعه الجمهور خلال برنامج المهرجان لاحقا إلى جانب دورها في جمع التراث والشعر الشعبي من أفواه الشعراء وإصداره في دواوين شعرية تسهم في نقل الصورة الحقيقية عن دور أعلام الشعراء الشعبي من المخضرمين في بناء الحركة الشعرية على مستوى المنطقة وتقديمهم للجمهور والأجيال الجديدة بما يتناسب ومكانتهم في هذا السياق.
وتقام الجلسة الشعرية الثانية مساء الاثنين القادم العاشر من رمضان تحت عنوان «حياة البادية في ليوا والظفرة قديما» بمشاركة عدد من شعراء الإمارات.
(وام)
