ضمن برنامج الفنون الإسلامية، افتتح في مقر جمعية الإمارات للفنون التشكيلية في الشارقة مساء أول من أمس، معرض الفنون التشكيلية للمواهب الصاعدة تحت عنوان'' عيون وفنون'' في سهرة رمضانية وديعة، كان للخطوط السلسة والألوان الرشيقة دور البطولة فيها.
المشاركات الفنية اشتملت على نحو 20 من الفنانات الشابات اللواتي قدمن من دبي والشارقة وعجمان، ليمتعن الناس بتشكيلة متنوعة من نتاجهن التشكيلي، الذي جاء ثمرة دورة فنية تدريبية دورية عقدتها الجمعية منذ منتصف يونيو الماضي حتى منتصف أغسطس الجاري بإشراف الفنانين عبد الرحمن مسعود ومنى الخاجة، وذلك في إطار سعي إدارة الجمعية إلى رفد الساحة التشكيلية في الدولة بالعناصر الشابة الموهوبة، على طريق بناء قاعدة مستقبلية مشرقة للفنون التشكيلية الإماراتية.
من بين المشاركات في المعرض تبرز أسماء أمل الخاجة، وحورية الخاجة، وهدى زينل النمر، ورانية عبد الرزاق الهاجري، وحنين حيدر لطيف، وفاطمة علي البنا، والحوراء أحمد الملا، وآمنة عبيد البنا، وحمدة أحمد الزرعوني،وضحى عبد الله باقر، والهنوف عبد الله سالم، وخلود عبيد حنتوش، وراحلة جعفر صالح وفاطمة الخاجة.
وتعتبر المشاركة في هذا المعرض البداية الفنية بالنسبة لغالبية هذه الأسماء، التي تم التقاط مواهب أصحابها ليصار إلى إلحاقهن بالدورة التدريبة لصقل تلك المواهب وإفساح المجال أمامهن للولوج إلى دائرة الفعل التشكيلي في البلاد عن طريق استمزاج آراء وأذواق الجمهور بأعمالهن الفنية التي نفذنها خلال فترة الصيف.
وأكدت هند بنت درويش أمينة متحف الشارقة للفن العربي المعاصر أن معرض بنات المدارس هذا يعرض لمواهب شابة تتمتع نتاجاتها المعروضة بمستوى فني مشجع جدا ويحتوي بين طياته على بذور فنانين وفنانات واعدين، في حين يسير العديد منهم على طريق الاحتراف.
من جانبها، قالت الفنانة منى الخاجة ،المشرفة مع الفنان عبد الرحيم سالم على عملية التدريب، أن بداية هذا المشروع الفني الواعد كانت مع'' طلبة صغار السن يحبون الفن التشكيلي ويريدون تنمية مواهبهم وقدراتهم الفنية، خاصة وأنه يعقب كل دورة صيفية معرض من هذا النوع''.
وأكدت الخاجة على تميز البنات على الأولاد ساعة اختيار وتبلور الاتجاهات الحياتية والفنية لديهم، وقالت إن'' البنات يحبن الأشغال اليدوية من رسم وحرف يدوية أكثر من الأولاد،وهو واقع يتناسب مع ميولهن ويسهل التعامل معهن كخامات فنية واعدة''.
الفنان التشكيلي الكويتي سامي محمد كان حاضرا، بعد أن ألقى نظرة على اللوحات المعروضة قال:'' إنها تبشر بالخير، وهناك جهد واضح للقائمين على الدورة التدريبية''، وتمنى على الموجهين الاهتمام أكثر بالجانب المتعلق باستمرارية هذه المواهب الشابة ومتابعتها والعناية بها.
وأكد الدكتور عبد باقر، أستاذ الاقتصاد في جامعة الشارقة ووالد الفنانة الشابة ضحى عبد الله باقر المشاركة في العرض بثلاث لوحات، أن ابنته '' كانت تحب منذ نعومة أظفارها الرسم على الفخار والورق والزجاج واشتركت في العديد من الدورات منها دورة عيون وفنون، ومن ثم التحقت بكلية الفنون الجنون لوضع موهبتها في بيئة منسابة''.
تجدر الاشارة إلى أن المشاركات كن في نهاية حفل افتتاح معرضهن على موعد مع تسلم شهادات تقديرية، قدمتها لهن كل من الخاجة وبنت درويش والفنانة التشكيلية د. نجاة مكي.
الشارقة - باسل أبو حمدة
