«كلمات« عنوان المعرض التشكيلي الذي افتتح أول من أمس في غاليري المسرح الاجتماعي ومركز الفنون في مول الإمارات. ضم المعرض الذي يستمر حتى مساء غد، خمسين عملا لاثني عشر فنانا من القارات الخمس، وتمحور حول فنون الخط العربي والحروفيات.
شارك من آسيا الفنانتان الإماراتيان نرجس نور الدين وهند المزينة، والفنانان العمانيان سلمان الحجري وصالح الشكيري، ومن الهند خليل الله شيمنا ومحمد عتيق أنصاري، ومن الباكستان فاطمة رحمان ، ومن تركيا أحمد كوكاك، ومن أوروبا المالطي جاكي مينهينيت، ومن أميركا كيلي كروسبي، ومن أستراليا بيتر غولد، ومن أفريقيا المصري أحمد ابراهيم.
في فنون الخط العربي، تميزت لوحات الفنانة الإماراتية نرجس نورالدين بالحرفية الأكاديمية ومهارة الربط بين الخط وفراغ اللوحة، وتوحي أعمالها للمشاهد بالسكينة ودفء التواصل، واعتمد أنصاري على الكلمة كعنصر في تكوين معظم لوحاته. أما الفنان شيمنا فقد تفرد بأسلوبه الذي اعتمد على تشكيل ورسم اللوحة من خلال الكلمات المرتبطة بمضمون اللوحة، مثل رسمه للحصان من خلال كلمات البيتين الأولين من قصيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعنوان (كأس دبي العالمي)، التي يتحدث فيها عن الفروسية.
وقال لـ ''البيان'' عن أسلوبه الفني: '' ربما، أنا الوحيد في العالم الذي يرسم الموضوع من خلال الكلمات، بعيدا عن أية خطوط لا دور لها مثل رسمي للقلم من خلال نص الآية (الذي علّم بالقلم).
في إطار فن الحروفيات الذي يتعامل مع الحرف كعنصر فني في تشكيل اللوحة، كان العدد الأكبر من اللوحات المعروضة للفنان العماني علي الحجري، التي اعتمد فيها على فن الغرافيك. وتحمل لوحاته الكثير من الجماليات سواء في تشكيل الحرف أو تدرجات الألوان وتداخلها دون تمازجها، مما يعطي أبعادا إضافيا للوحة كترددات الصدى، أو في الدقة المتناهية للخطوط والمساحات.
ولدى سؤال الحجري عن التقنيات التي استخدمها في أعماله قال، ''أصمم وارسم أعمالي على الكمبيوتر، وأقوم بطباعتها مستفيدا من أحدث تقنيات الطباعة،تلك التقنيات التي فتحت للفنان آفاقا جديدة لاحدود لها'' وعن رأيه إذا ما كانت تقنيات الكمبيوتر ستحل كبديل للفرشاة والألوان قال:''بالتأكيد لا، فلكل أسلوب خصوصيته.
وعلى الرغم من تخصصي في دراسة التصميم والجرافيك وإعدادي للدكتوراه في هذا الإطار، إلا أنني لا يمكن الاستغناء عن الفرشاة والألوان الزيتية، فالعلاقة الروحية بين الفنان وفرشاته وتفاعله مع الألوان لا يمكن أن تقارن بميكانيكية الكمبيوتر والطباعة. وفي حين يستمد الفنان سعادته من تفاعله مع اللوحة، فإن السعادة التي يحظى به الفنان خلال تعامله في فنون الجرافيك تتمثل في لحظة خروج عمله من الطباعة''.
وتستوقف المشاهد تجربة الفنانين الغربيين كروسبي وغولد مع فن الحروفيات، سواء من خلال التكوين أو العناصر المرتبطة به أو في التشكيل العام للوحة. وللتعرف على تلك التجارب، التقت ''البيان'' بالفنانة الأميركية كيلي كروسبي المشاركة بلوحتين، ''درست الفن التشكيلي في بلدي، وحينما أشهرت إسلامي هناك قبل ست سنوات، بات الفن الإسلامي المعاصر مصدر إلهام كبير بالنسبة لي''.
وتجربة الفنان الاسترالي غولد المقيم في استراليا مشابهة، وإن لم يتمكن من الحضور. وقالت المشرفة على المعرض أن غولد سبق وأشهر إسلامه في بلده وقدم الكثير من اللوحات الفنية من وحي الفن الإسلامي المعاصر.
أما جاكي التي تصمم مجوهرات الكريستال لسواروفسكي والإكسسوارات، فقد قدمت ثلاثة أعمال جمعت فيها بين الخط العربي وبين مهاراتها في الأشغال اليدوية، حيث استخدمت نوعا من الخرز المتناهي في الدقة والصغر والذي يوضع في الإكسسوارات الثمينة، لتطريز كلمة ''عيد مبارك'' بلونين أساسيين.
دبي - رشا المالح
