افتتح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، مساء أول من أمس ''معرض القرآن الكريم'' الذي تقيمه مجموعة فرجام الفنية في قرية البوابة ضمن مركز دبي المالي العالمي. وحضر الافتتاح كل من الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي والعضو المنتدب في ''دبي للثقافة''؛ و عبدالله عبدالرحمن الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي؛ و ابراهيم محمد بوملحة، مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية ؟
في مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية ؛ و محمد المر، نائب رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون. ويقدم المعرض مخطوطات قرآنية نادرة تعود للفترة ما بين القرنين الثالث والثالث عشر للهجرة، وهي تعد نماذج متميزة لفن الخط والزخرفة.
وقال الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان: ''إن معرض القرآن الكريم من مجموعة فرجام يتميز بتقديمه إطلالة فريدة على التراث الديني والثقافي والفني للعالم الإسلامي. وينبع دعم مركز دبي المالي العالمي للفعاليات والمعارض التي تسلط الضوء على الكنوز الثقافية للعالم الإسلامي انطلاقاً من حرصنا على نشر ثقافة تذوق الفن الرفيع وتعزيز دوره في المجتمع عموماً. وكان الدعم والتشجيع الدائمين من قبل سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم أكبر حافز لجهودنا الساعية إلى الارتقاء بمستوى الوعي والفهم بكل ما يتعلق بتاريخ وحضارة وثقافة وفنون العالم الإسلامي''.
من جهته، قال الدكتور نبيل صفوت الخبير بالخطوط العربية والأعمال الفنية الإسلامية،والذي ساهم في إعداد الكتيب الخاص بالمعرض: ''إن الجمالية الاستثنائية والحرفية العالية لهذه المصاحف المزخرفة المكتوبة بخط اليد، تعطي مثالاً حقيقياً عن التماهي الكامل بين النص البديع وزخرفته، ونحن نأمل أن تنال هذه المصاحف بروعتها وجمالها إعجاب الزوار من الأكاديميين المتخصصين وغيرهم من زوار المعرض''.
وقالت إيميلي فوريه، مديرة المقتنيات والمعارض في ''مجموعة فرجام'': ''كان للمخطوطات القرآنية وخطوطها المختلفة دور بارز في تاريخ الفنون الإسلامية. إذ عبَّر الخطاطون والحِرَفيَّون، ومنهم الوراقون والمجلِّدون والمزخرفون، عن براعتهم وإبداعهم وتفانيهم في نسخ وإخراج النصوص القرآنية بالشكل الأمثل. ونظراً لقدسية القرآن الكريم في العقيدة الإسلامية، لا يزال عدد لا بأس به من هذه النسخ محفوظاً حتى يومنا هذا''.
وتكشف المخطوطات القرآنية المعروضة الخاصة بمجموعة فرجام الفنية عن تشكيلة متنوعة من الخطوط العربية القديمة التي استخدمت في تدوين القرآن الكريم والتي جرى توظيفها على مرّ القرون لإضفاء الطابع الجمالي على الكتابة بالحروف العربية، بما في ذلك الخط الحجازي، والكوفي، والثلث، والمُحقَّق، والنسخ، والريحاني. وقد اتبع كل نوع من أنواع هذه الخطوط قواعد صارمة وضعها أساتذة الخط العربي بدءاً من القرن الرابع الهجري مما جعل مختلف نسخ المصحف الشريف تجسيداً لروعة الزخرف والجمالية الشاملة.
دبي ـ «البيان»
