اكتشفت مؤخرا رواية منسية لملكة الروايات البوليسية أغاثا كريستي، إلى جانب بعض المخطوطات التي تلقي لمحة على بعض تفاصيل حياتها اليومية، والتي كانت قابعة في علبة كرتون تراكم عليها الغبار على مدى 30 عاما في أسفل خزانتها في بيت عطلاتها.

يعود فضل اكتشاف تلك الأوراق إلى جون كوران الذي كرس نفسه منذ أربع سنوات للعمل على سيرتها، وذلك عندما تمت دعوته لزيارة بيت كريستي السابق غرين وي هاوس في جنوب ديفون ببريطانيا، حيث كانت تلجأ إليه في العطلات وحينما تنشد العزلة. وخلال جولته في البيت في شهر نوفمبر عام 2005 لتفحص أوراقها، صعد إلى العلية التي ضمت غرفتين مغلقتين بالأقفال، حيث احتفظت فيهما بكنزها من نسخ كتب عليها إهداء خاص لها، وملصقات وسناريوهات ومراسلات شخصية وعقود ودفاتر يوميات وغيرها..يعتقد النقاد أن سبب عدم نشر تلك الرواية التي بدأت بكتابتها أغاثا عام 1930 وسعت لنشرها عام 1939، موضوعها السياسي الحساس آنذاك، إذ أن دكتاتور روايتها النازي يشبه أدولف هتلر إلى حد ما. وتبدأ السطور الأولى من الرواية بتواجد بطلها بوارو في جنيف. وقد حصلت صحيفة ديلي ميل على الحق الحصري لنشر الرواية التي تحمل عنوان القبض على سيربيروس.

وسوف يتم أيضاً نشر دفاتر يومياتها في كتاب بعنوان خمسون عاماً من صناعة الغموض ومن إعداد جون كوران، وسيصدر في 3 سبتمبر عن دار نشر هاربر كولينز البريطانية.

ولدت أغاثا كريستي في 18 سبتمبر 1890 وتوفيت في 12 يناير عام 1976، وكتبت 80 رواية بوليسية بالإضافة إلى مسرحياتها الناجحة التي عرضت على مسرح ويست إند في لندن.

وأبطال رواياتها هم كل من التحري البلجيكي هيركيل بوارو والآنسة جين ماربل. وقد سجلت كريستي في كتاب غينيس للأرقام القياسية لكون كتبها الأكثر مبيعا في كل الأزمان والبلدان إلى جانب شكسبير، وترجمت كتبها إلى 56 لغة.

كما حققت مسرحيتها شرك الفأر رقما قياسياً أيضا لأطول عرض جال العالم، فقد عرضت بداية في 25 نوفمبر عام 1952 في مسرح الأمباسادور في لندن، ولا تزال عروضها مستمرة هذا العام، وبلغت حتى الآن 32, 000 عرض.

دبي - رشا المالح