صدر في تشيلي، مؤخرا، كتاب «بابلو نيرودا، رسائل إلى غابرييلا»، الذي يضم 25 رسالة تبادلها الكاتبان الحاصلان على جائزة نوبل للآداب بين عامي 1934-1955 وتكشف النقاب عن جوانب خاصة في علاقة كان مستهلها في تشيلي، لكنها تطورت في الخارج في المقام الأول، من خلال رسائل أدبية موقعة في مدريد، بيتروبوليس(البرازيل)، ومكسيكو سيتي، براغ، زيوريخ وجزيرة كابري الايطالية.

وأكدت دار النشر أن هذه المراسلات تظهر العناصر الحميمة، التي تقاسمها بابلو نيرودا ( 1904-1973) وغابرييلا ميسترال ( 1889-1957) بلغة نبيلة وبسيطة، كما تتضمن إشارات لمواضع وأفكار إنسانية وأدبية تقوم على محادثات حول السياسة المحلية والدولية، وصولا إلى التطرق لشؤون حياتية ومنزلية مباشرة، في حين تسمح بعض الفقرات بمتابعة النشاط الكثيف والحيوي لكل منهما، كما يمكن، في بعض الحالات، تحديد زمان ومكان تأليف أعمال معينة لهما، وفقا لما ورد في البيان الذي أصدرته دار النشر «ريل».

لكن بعض النقاد يحذرون من أن «غالبية النصوص تعكس ملاحظات مليئة بالتهاني والطلبات والنصائح العملية، بينما لا يشير سوى القليل منها إلى العلاقة الوثيقة التي جمعت بينهما».

وتبين هذه المراسلات أن ميسترال كانت شاهدة على تدهور العلاقة بين بابلو نيرودا وزوجته، الرسامة الأرجنتينية داليا ديل كاريل، وعلى العلاقة الغرامية التي جمعت عام 1951بين مؤلف النشيد العام مع حبيبته الجديدة ماتيلدي أوروتيا، فلقد كتب نيرودا في 14 ديسمبر من ذلك العام إلى ميسترال يقول: فكرت في السفر ووتمضية تلك الأشهر بالقرب من نابولي في كابري أو أناكابري أو أية جزيرة أخرى، لذلك أرجو منك أن تبحثي لي عن بيت مستقل مع طاهية أو بيت عائلي ليس فيه نزلاء آخرين أو فندق من دون سائحين في نهاية المطاف.

ويضم الكتاب مراسلات داليا ديل كاريل، التي يبرز من بينها تلك الرسالة التي بعثتها إلى ميسترال، وتبين فيها مدى الإهانة التي توجهها الأخيرة لنيرودا برفضها قبول جائزة ستالين لتوطيد السلام بين الشعوب من الاتحاد السوفييتي.

إنها المرة الثالثة التي يقترحها عليك، كما تقول ديل كاريل، في إشارة إلى نيرودا، الذي استلم تلك الجائزة عام 1953 قبل أن يصبح عضواً في لجنة تحكيمها. الكتاب، الذي يحتوي كذلك على تقديم كتبته سارا فيال ومقدمة كتبها أبراهام كيزادا فيرغارا، يعيد بطريقة دقيقة إنتاج 25 رسالة مكتوبة من قبل بابلو نيرودا،وداليا ديل كاريل وغابرييلا ميسترال تشير إلى جوانب حميمة من حياة أصحابها الثلاثة.

دبي - باسل أبو حمدة