بدعم من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي تمكنت الإمارات من تحقيق رقم قياسي عالمي في رياضة القفز الحر خلال منافسات أقيمت في ولاية شيكاغو الأميركية. وسجل الإنجاز على يد عمر فيصل الحجيلان ضمن 108 رياضيين من هواة القفز الحر ممن يمثلون 16 قطراً من مختلف دول العالم.

يقول الحجيلان وهو عضو في فريق فزاع للقفز بالمظلات «بالنسبة إلي انه لشرف كبير جداً أن أحظى بالمشاركة في تحقيق هذا الرقم وتمثيل دولة الإمارات بدعم من فريق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، في محاولة تم تنظيمها في ولاية شيكاغو الأميركية منذ ثلاثة أسابيع، وكان الرقم القياسي العالمي الأول لهذه الرياضة سُجل بمشاركة 24 شخصاً، بينما السابق كان بمشاركة 69 قافزاً، واليوم تمكنا من كسره عبر 108 من أفضل ممارسي الرياضة من 16 دولة، ضمت الولايات المتحدة الأميركية وكندا وألمانيا وفرنسا وغيرها». وتم إحراز الرقم القياسي خلال اليوم الثاني للمحاولة، عبر ست قفزات جماعية.

وخلال عملية الاستعداد لتحقيق الرقم العالمي وفر فريق فزاع للقفز بالمظلات دعماً للحجيلان ولفرص الإمارات في تحقيق أرقام قياسية عالمية في رياضة القفز الحر، وسيشهد يناير من العام المقبل انطلاق بطولة دبي العالمية في القفز الحر والأولى على مستوى الخليج. كما سيتم في المستقبل القريب تأسيس نادي رسمي للرياضة وإنشاء مكان مخصص للقفز، ويوفر فريق فزاع حالياً كل المعدات اللازمة لممارسة الرياضة في الدولة، منها غرفة متخصصة مضخة للهواء تمكن الطيارون من تحقيق تشكيلات استعراضية، وحتماً ستشهد المرحلة المقبلة المزيد من التوسع في الرياضة.

إنجاز

حول الإنجاز الذي حققه الحجيلان يقول: «أحلم بالتواجد في منطقة الشرق الأوسط والإمارات والتمكن من تحقيق رقم في القفز الفردي من دبي، وأتوقع تحقيقه قريباً، وأحلم بأن أبرهن للعالم بأن العرب يتمكنون من تحقيق أهدافهم كما الآخرين إن لم يكن بصورة أفضل عنهم»، الحجيلان الذي أمضى 15 عاماً في الغرب بالقفز والتدرب على إتقان رياضة القفز يود اليوم نقل تلك المعرفة والخبرة إلى الإمارات وتأسيس أفضل مركز للقفز الحرفي العالم.

بدأ عمر الحجيلان ممارسة رياضة القفز الحر في عام 1993، متجاوزاً 16 ألف قفزة حتى اليوم، وشهد عام 94 قيامه ومجموعة من ممارسي رياضة القفز في استحداث طريقة جديدة للقفز بدلاً من وضعية الاستلقاء بحيث يتم القفز بشكل رأسي إلى الأسفل، وتمكنوا من القفز بسرعة 200-300 ميل في الساعة، أي ما يقارب 500 كيلو في الساعة، ويضيف: «في ذلك الوقت كنا مجموعة صغيرة، اليوم هناك العديد من المنتسبين للرياضة بشكلها المستحدث».

وقررت المجموعة تحقيق رقم قياسي عالمي جديد لاكتشاف عدد الأشخاص الذين يمكنهم القفز بالطريقة الرأسية والحفاظ على الشكل الحلقي، ويتطلب ذلك العرض الجماعي تنسيقاً عالياً بين القافزين بسبب السرعة العالية، وتمت عملية الهبوط عبر 5 طائرات بحيث شكل القافزون الأوائل حلقة تمثل القاعدة تفرعت منها بقية الحلقات.

وتم تطبيق تلك التجربة على الأرض والاستعداد لها عبر يومين من التدريب المتواصل حتى تمكن الفريق من تحقيق الرقم القياسي العالمي. تجربة عمر في الرقم القياسي العالمي تُعتبر مميزة لكونه احتل مكاناً مركزياً في القفز، ويضيف فخور لأنني بدأت هذه الفكرة منذ عدة أعوام، واليوم تمكنت من المشاركة في تحقيق رقم قياسي عالمي برعاية ودعم سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم.

خلال عملية القفز يؤكد عمر: يتطلب الأمر تنسيقاً كبيراً للتمكن من تكوين الحلقة في الجو، كان علينا البحث عن الأشخاص المناسبين للمواقع المختلفة لتحقيق هذا الرقم، وتم التواصل مع ما يقارب 150 شخصاً ممن يمارسون هذه الرياضة، وتم تصفيتهم ووقع الاختيار على 108 أشخاص من أمهر القافزين. تفصيلاً، البروفات على الأرض كانت تخضع لقوانين مشددة رغبةً من القائمين على المحاولة في الحصول على أفضل القافزين، وخلال يومين فقط وهو وقت قياسي نسبياً تم كسر الرقم، وأشار الحجيلان طمحنا جميعاً إلى تحقيق رقم أفضل سيما أن المحاولة تحققت خلال يومين من التدريب فقط، ولكن ذلك يعود لأمور تنظيمية ولوجستية.

أما التحدي المقبل يقول عمر انه سيكون افتتاح النادي بشكل رسمي وتهيئة جميع الظروف لممارسة هذه الرياضة، نتمنى تحقيق الرقم المقبل بمشاركة ما يقارب 150 شخصاً هنا في دبي، من خلال دعوة 200 شخص من أفضل ممارسي هذه الرياضة في العالم واستخدام الطائرات الحربية بحيث تقل كل منهم 80 شخصاً لتسهيل المهمة وتحقيق هذا الرقم في المنطقة.

تحدٍ

تكمن المتعة في هذه الرياضة بحسب عمر في التحدي وعيش روح المغامرة، مؤكداً أن القفز بالنسبة إليه أكثر أماناً من قيادة السيارة على الأرض، وذلك لتحقق شروط السيطرة والأمان، وقفز الحجيلان خلال 15 عاماً 16 ألف قفزة، أي بمعدل 15 قفزة في اليوم، ويملك رخصة وأرقاماً عالمية، وشارك في مختلف المسابقات العالمية في القفز الحر، منها في كأس العالم وبطولة العالم، وألعاب القوى الهوائية، وتمكن من تحقيق المراكز الأولى، إلى جانب مشاركته في القفز لدواع تجارية في الأفلام السينمائية والإعلانات التجارية.

ويعتبر الحجيلان أن أفضل مكان للتدريب على هذه الرياضة يقع في ولاية أريزونا الأميركية في مركز القفز الحر التابع للولاية، حيث أمضى في ذلك النادي قرابة 15 عاماً، مضيفاً لأنه كان الأفضل على الإطلاق، وحرصت على تكريس نفسي لتعلم هذه الرياضة في وقت قياسي، وتهيئة جميع الظروف لتعلمها. وقد بدأت تعلمها في عمر الثامنة والعشرين، وتمكنت من ذلك خلال 15 عاماً من التدريب المتواصل بشكل يومي يتراوح بين 15 و12 قفزة يومياً.

تمكن الحجيلان من حصد العديد من البطولات والجوائز، مشدداً أن الرغبة والإخلاص أساسيان في تحقيق الهدف الذي سعى إليه. ومؤكداً رغبته في نقل معرفته وتجاربه للإمارات، رغبةً منه في تطور الرياضة وإعطاء الفرصة للجيل الجديد لاحترافها وتحقيق أرقام عالمية، أؤمن بقدرتنا على ذلك، ونحلم جميعنا في فريق فزاع بإنشاء أكبر منصة للقفز، والقدرة على اجتذاب المزيد من محبي هذه الرياضة. وفي سلسلة الدعم المتواصل لهذه الرياضة يوفر فريق فزاع مظلات مزودة بأجهزة تمكن القافزين من الطيران الحر دون الحاجة إلى طائرات، كما يعمل أفراده على تقديم استعراضات في المناسبات والأعياد الرسمية.

الحجيلان يتغلب على قمة إيفرست

تمكن عمر الحجيلان من القفز من علو 30 ألف قدم في قمة إيفريست والهبوط على علو 13 ألف قدم عن سطح البحر، والتي تُعد أعلى قفزة في العالم، حيث جرت العادة على القفز من علو 12 إلى 13 ألفاً إلى سطح الأرض، لافتاً في تلك التجربة تمكننا من الهبوط على ارتفاع 13 ألف قدم، وتطلب ذلك منا تحضيراً مكثفاً لتسلق الجبل والتأقلم مع انخفاض مستوى الأوكسجين على هذا الارتفاع. وعندما حان وقت القفز كنا مجهزين بالمظلات واسطوانات الأوكسجين، والأقنعة، وكنا قادرين على إنجاز هذا الرقم القياسي العالمي من خلال هذه المغامرة. وتمكن عمر من تحقيق رقم عالمي عبر القفز من سطح أعلى أبراج في ماليزيا بحضور 300 ألف متفرج حيث حظيت التجربة بتكريم الحكومة الماليزية.

واعتبر الحجيلان أن أكثر ما يشغله الآن هو المساهمة في إرساء دعائم هذه الرياضة في الإمارات، عبر نقل تجربته للنشء والمساهمة في تأسيس جيل جديد من محبي هذه الرياضة.

فريق فزاع للقفز يؤكد رغبته في جذب المزيد من محبي الرياضة

أكد عمر الحجيلان رغبته في نقل معرفته وتجاربه للإمارات، رغبةً منه في تطور «أؤمن بقدرتنا على ذلك، ونحلم جميعنا في فريق فزاع بإنشاء أكبر منصة للقفز، والقدرة على اجتذاب المزيد من محبي هذه الرياضة».

وفي سلسلة الدعم المتواصل لهذه الرياضة يوفر فريق فزاع مظلات مزودة بأجهزة تمكن القافزين من الطيران الحر دون الحاجة إلى طائرات، كما يعمل أفراده على تقديم استعراضات في المناسبات والأعياد الرسمية.

وقد تمكن الحجيلان من حصد العديد من البطولات والجوائز، مشدداً أن الرغبة والإخلاص أساسيان في تحقيق الهدف الذي سعى إليه.

ويعتبر الحجيلان أن أفضل مكان للتدريب على هذه الرياضة يقع في ولاية أريزونا الأميركية في مركز القفز الحر التابع للولاية، حيث أمضى في ذلك النادي قرابة 15 عاماً، مضيفاً «لأنه كان الأفضل على الإطلاق، وحرصت على تكريس نفسي لتعلم هذه الرياضة في وقت قياسي، وتهيئة جميع الظروف لتعلمها. وقد بدأت تعلمها في عمر الثامنة والعشرين، وتمكنت من ذلك خلال 15 عاماً من التدريب المتواصل بشكل يومي يتراوح بين 15 و12 قفزة يومياً».

دبي - «البيان»