يعرف الوقف في اللغة على انه الحبس عن التصرف، أما شرعا فهو تحبيس الأصل، بحيث يصرف ريعه إلى جهة بر تقرباً إلى الله تعالى والمراد بالأصل ما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، وعرف الوقف عند الأمم القديمة، حيث كانت توقف عقاراتها وتجعلها أماكن للعبادة.

وفي الجاهلية كانت للعرب بيوت عبادة وملاحق للمعابد يخزن فيها ما يقدم إلى المعبد من هدايا ونذور، وما يرد إليه من غلات، ومن الأوقاف التي اشتهرت عند العرب قبل الإسلام، الوقف على الكعبة المشرفة، بكسوتها وعمارتها كلما تهدمت، وأول من كسا الكعبة، ووقف عليها هو أسعد أبو كريب ملك حمير، وقد عرف المسلمين الوقف في حياة النبي علية الصلاة والسلام والذي كان من أجود الناس في بذل الخير والصدقات، وأول وقف في الإسلام كما ذكرت الأنصار هي صدقة النبي صلى الله عليه وسلم.

وبعد اتساع رقعة الدولة الإسلامية كثرت الأوقاف الإسلامية في مختلف مجالات البر والإحسان وغيرها. وتعتبر المساجد من أشهر الأوقاف، وعرف أيضا وقف الدور، ووقف الأراضي الزراعية، وحبس المال والسلاح للجهاد في سبيل الله، وحفر الآبار.