افتتح أول أمس المعرض التشكيلي «أخوة في الفن وإيجابيات»، الذي تنظمه غاليري «آرت كوتور» بمقرها في جميرا بيتش ريزيدنس. وضم المعرض الذي يستمر حتى 24 سبتمبر المقبل، ما يزيد عن 16 لوحة وخمسة أعمال نحتية للفنانين والشقيقين الألمان غيدو وجوهانس هافنر، في أول معرض لهما في الإمارات، و15 لوحة للفنانة الكندية ريتا ريتشاردز المقيمة في الإمارات.
تنوعت أعمال الشقيقان اللذان يشاركان معا في المعارض الفنية تحت اسم «أخوة في الفن»، بين فنون الغرافيك والزخرفة وتقنيات الطباعة والمنحوتات المعدنية. ويستلهم الفنانان مواضيع أعمالهما من الاحتمالات الناتجة عن سؤالهما الأساسي، «ما هو الإنسان»، والبحث باتجاه الجوهر عبر فطرة طبيعته البشرية.
تتميز إحدى منحوتات غيدو هافنر المعدنية المعروضة بتقنيته الخاصة التي يسميها «المنحوتات الهوائية»، حيث يعمل على تشكيل المعدن ولحمه، ومن خلال فتحة صغيرة يضخ الهواء المضغوط الساخن فيه ليتم بعد ذلك تطويع المعدن المتمدد حسب التشكيل المطلوب، والذي يتخذ أشكالا جديدة بعدما يبرد.
كما يتجلى من خلال لوحات الشقيق جوهانس المختص في الرسم والغرافيك، مهاراته وتوصله عبر الكمبيوتر إلى تقنيات جديدة خاصة به تحمل عددا غير محدود من الجماليات سواء في دقة التصميم والزخارف أو التشكيل والألوان، ويستخدم في الطباعة ورقا وحبرا يضمن سلامة الأعمال في ظروف عادية، لما يزيد عن 140 عاما. وقد شارك الفنانان فيما يزيد عن 150 معرضا في مختلف بلدان العالم، وتم اقتناء أعمالهما من قبل مؤسسات وأفراد في كل من ألمانيا ومصر والإمارات وتايوان.
في «إيجابيات»، تسعى الفنانة ريتا عبر قناعتها، «إننا نصنع سعادتنا بأنفسنا من خلال رؤية الجانب الإيجابي في كل ما يحيط بنا في هذه الحياة»، إلى ترجمة تلك المقولة من خلال لوحات العامل المشترك فيما بينها، الفرد وتفاعله الداخلي وانعكاسات مشاعره في ألوان حيوية تبث بهدوء الطاقة والحبور في نفس الزائر.
كما ضمت مجموعتها عددا من اللوحات التي استوحتها من تراث المرأة الخليجية، والتي جمعت فيها بين التكوين وزخرفة النقوش التي تتجلى على مساحة البرقع. ويحسب للفنانة ريتا تنوع أسلوبها الفني الجريء، حيث تقدم في كل معرض لها تجربة جديدة في الأسلوب والتقنية، وما بين التجريدي والتعبيري والانطباعي.
رشا المالح
