يعقد مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث صباح اليوم لقاء تكريميا في ذكرى رحيل الشاعر حمد بن خليفة أبو شهاب الملقب بـ «الهزار الشادي»، الذي سمي المعرض المصاحب للقاء باسمه ويضم عددا من الصور والكتب الخاصة بالشاعر الراحل.

بينما تشمل فقرات اللقاء ثلاث محطات رئيسية هي «أبو شهاب الصديق» ويتحدث فيها الشاعر حمد بن سوقات، «أبو شهاب الأب» ويتحدث فيها نجل الشاعر أحمد بن حمد بن خليفة أبو شهاب و«أبو شهاب المعلم» ويتحدث فيها علي المطروشي، مدير متحف عجمان، بينما يتخلل اللقاء قراءت من شعر الراحل يلقيها الشاعر علي الشعالي.

و لد الشاعر الإماراتي حمد بن خليفة أبو شهاب عام 1932 في إمارة عجمان، تتلمذ في كتاتيب إمارة عجمان، ثم التحق بمدرسة المحمدية، التي تأسست في نفس الإمارة عام 1936.ميل الشاعر إلى عالم القراءة والكتب والشعر كان واضحا منذ نعومة أظفاره، كتب القصيدة العمودية طوال سنين عمره وطرق أبواب مختلف أنواع الشعر سواء كان النبطي العامي أو الفصيح.

اهتم المبدع الكبير بتوثيق التراث الإماراتي وخص الشعر الشعبي وكذلك تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة والأنساب في سائر أنحاء المنطقة. ومن ثم أشرف على إصدار عدد كبير من الدواوين الشعر النبطي في الإمارات.

شغل الشاعر الراحل عدة مناصب رسمية وأهلية فكان وزيراً مفوضاً بوزارة الداخلية وعضو في لجنة التراث والتاريخ، كما تسلم إدارة مكتب وزارة الإعلام في الإمارات الشمالية في الفترة ما بين 1972-1976وأنشأ العديد من المكتبات العامة في تلك المناطق، وهو أول من قدم برنامج الشعر الشعبي على الشاشة الصغيرة عبر تلفزيون الكويت عام 1971، فضلا عن أنه أول من نشر الشعر الشعبي في الصحافة اليومية عبر إشرافه على صفحة الشعر الشعبي في صحيفة «البيان» الإماراتية، قبل أن توافيه المنية في جنيف في مثل هذا اليوم من عام 2002.

العديد من الدراسات والأبحاث وحتى الأشعار تناولت تجربة بو شهاب الإبداعية، فلقد صدرت في هذا الإطار عام 2000، على سبيل المثال، دراسة عن الملامح الشخصية والفنية في شعره تحت عنوان «الهزار الشادي» للأديب بلال البدور الذي وثّق نماذج من شعره فيها،كما نشرت «البيان» قد نشرت العديد من المواد عن الشاعر كان أبرزها أربع حلقات كتبها المستشار إبراهيم بوملحة تحت عنوان «بحث في الخصائص الفنية والجمالية في شعر بوشهاب» درس خلالها نماذج من شعره وسلط الضوء على كثير من آرائه وأفكاره.

للشاعر الراحل أكثر من 20 عملا إبداعيا أبرزها ديوان «سلطان بن علي العويس» 1978، ديوان «تراثنا من الشعر الشعبي» الذي صدر على جزئين الأول عام 1980 والثاني عام،1981 وديوان «شاعرات من الإمارات»، 1984،وديوان«ربيع بن ياقوت»، المجموعة الكاملة، 1988،و ديوان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، 1991،وديوان قصائد مهداة إلى رئيس الدولة،1995،ووقفات مع تاريخ دولة الإمارات.

دبي ـ باسل أبو حمدة