تحتدم المنافسة حاليا في الولايات المتحدة بين أكبر موقعين إلكترونيين لتوزيع الكتب، وهما موقع أمازون الالكتروني وموقع بارنز أند نوبل، وتتمثل هذه المنافسة في كسب أكبر حصة من سوق الكتب الالكترونية وشريحة القراء في كل من الولايات المتحدة وقريبا بريطانيا وأسواق البلدان الأخرى.

بدأ هذا التحدي مع إعلان موقع بارنز أند نوبل عن جهاز القراءة الالكتروني الخاص به، ويدعى «آي بود مومنت» والمزمع إطلاقه في الأسواق بعد صدور رواية «الرمز المفقود» لدان براون في 15 سبتمبر المقبل. والجهاز الجديد يشبه جهاز «كيندل» الذي أطلقته أمازون في شهر نوفمبر عام 2007، وإن تميز عنه بخفة الوزن ومواصفات إضافية.

يحتدم هذا التنافس مع خلو بريطانيا من كلا الجهازين حيث لا يزال الجهاز السائد فيها هو «سوني ريدر». ومن المقرر أن يطلق موقع أمازون جهازه في بريطانيا في فترة عيد الميلاد.

وقد أورد الصحفي روبرت ماكروم في مقاله في صحيفة «الغارديان»، مزايا كل من الموقعين.

وذكر أن أمازون التي لها باع طويل في حقل الكتاب الالكتروني، تطرح ما يقارب من 350 ألف كتاب للتحميل الالكتروني. ويتضمن ذلك العديد من الكتب الحديثة التي تربعت على قائمة الكتب الأكثر مبيعا، إضافة إلى رصيدها من الكتاب الذين وافقوا على نشر كتبهم إليكترونيا أسوة بكتبهم المطبوعة.

أما موقع بارنز أند نوبل فتحالفها مع موقع غوغول يمنحها عددا أكبر من حقوق نسخ الكتب إلكترونيا، ويبلغ عدد كتبها في هذا المجال 700 ألف كتاب، وإن كان معظمها من الكتب القديمة.

والمستفيد الفعلي في المحصلة هو القارئ إذ أن أجهزة القراءة الالكترونية يسهل حملها والقراءة منها خلال التنقل والسفر، كما أن الفارق بين ثمن الكتاب المطبوع والمحمل إلكترونيا كبير، فعلى سبيل المثال تبلغ قيمة كتاب الرواية الجديدة «الرمز المفقود» للكاتب دان براون بطبعة مجلدة 95,29 دولارا أمريكيا أما النسخة الالكترونية فتبلغ قيمتها 99,9 دولارات أمريكي.

جدير بالذكر أن من سلبيات الكتاب الالكتروني، أنه لا يمكن استعارته وتداوله أو وضعه على أرفف المكتبات كجزء من هوية وشخصية القارئ، مع فقدان خصوصية العلاقة أو الصحبة التي تنشأ بين القارئ والكتاب.

رشا المالح