الحديث مع روية سيف السماحي عضو المجلس الوطني الاتحادي يتجاوز حدود الحوار الصحفي ليغوص في أعماق تجربة حياة استطاعت من خلال جناحيها العملي والعائلي أن تقدم نموذجاً متميزاً للتوازن المطلوب من المرأة العاملة، الذي يعد عملة نادرة تبحث عنها الكثيرات، وتمارس مسيرتها في العمل التطوعي، وتلهم الكثير من بنات الجيل الجديد، ليشكلن زيادة فاعلة ومثمرة في المجتمع.

وإرث السماحي الثقافي والاجتماعي والأدبي لم يأت من فراغ، فوالدها سيف بن سلطان السماحي مستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة ورئيس مجلس إدارة أكاديمية الفجيرة العلمية الإسلامية مثلها الأعلى، فقد تربت في بيت إماراتي مليء بالقيم والثقافة والتمسك بالأصالة وحرية الرأي واحترام الآخر. عينت روية سيف السماحي في ضوء توجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة للانضمام إلى المجلس الوطني الاتحادي كامرأة وحيدة من الفجيرة للمشاركة في تجربة الإمارات التاريخية الجديدة في العملية الانتخابية، وفي دخول المرأة لأول مرة مضمار الحركة السياسية من أوسع أبوابها.

حيث برزت وتخطت المقاييس خلال سنتين ونصف من عمر التجربة كإحدى الرموز النسائية الفعالة، لتؤكد بأن المرأة المتمكنة ليست ديكوراً ولنشاطها دور أساسي. هذا إلى جانب مساعيها الحثيثة مع الأعضاء في المجلس في تفسير وتطبيق مفهوم التجربة الديمقراطية في الواقع اليومي للمواطن الإماراتي ليتسنى للجميع التمتع به. في هذا الحوار الخاص فتحت روية السماحي قلبها لـ «البيان» وتحدثت عن تجربتها.

تقييم التجربة

بعد مرور سنتين ونصف على تعيينك في المجلس الوطني الاتحادي، كيف تقيمين هذه التجربة؟

عادة أي تجربة جديدة يخوضها الإنسان لابد أن تترك بصمة وتضيف لحياته وشخصيته القليل أو الكثير حسب التجربة وشخصية الإنسان نفسه، وبالنسبة لي بعد مرور سنتين ونصف على تعييني بالمجلس الوطني الاتحادي بتوجيهات سامية من سيدي صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وبالرغم من كونها فترة مازالت بسيطة، لكني أستطيع القول إن هذه التجربة النوعية أضافت الكم الكثير من المعرفة والخبرات سواء من داخل المجلس أو من نلتقيهم من ذوي الاختصاص والخبرات العملية المتنوعة في لجان المجلس، وأيضا في المشاركات الخارجية المتعلقة بأنشطته.

وكيف تتابعين الحراك السياسي في دول الخليج، والى أي مدى قد يكون أثر على تجربة المجلس الوطني الاتحادي الجديدة؟

العالم بأسره أصبح قرية صغيرة يتأثر أي جزء فيه بأي حدث في جزء آخر، فما بالنا بمن تجمعنا بهم وحدة وتاريخ مشترك وظروف متشابهه وعلاقات قوية. ولكن الحقيقة أن تجربة الدولة والمجلس الوطني الاتحادي الجديدة جاءت تحمل طابعا خاصا ومدروسا وتجربة تتناسب مع وضع الدولة والمرحلة الحالية، وقد لاقت استحسان وإعجاب الكثير من الدول.

مناقشات المجلس

كيف ترين ما تم مناقشته من قضايا ومشاكل مختلفة في المجلس، من تأثير على مجتمع الإمارات؟

من المنطقي جدا القول بأن معظم أعضاء المجلس الوطني الاتحادي السابقين ورؤسائه قد حرصوا تمام الحرص على تناول ومناقشة القضايا التي تؤثر على الوطن والمواطنين، وكان لكل مرحلة من تلك المراحل قضايا مختلفة تتناسب مع طبيعة المرحلة نفسها.

وبعودة سريعة لتاريخ المجلس نجد أن هناك مبادرات كثيرة كان للمجلس دور كبير في خروجها للنور، واستفادة المواطنين منها وذلك بعد مناقشتها في المجلس أو بعد عرضها مباشرة على رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ومنها على سبيل المثال برنامج الشيخ زايد رحمه الله للإسكان.

أما بالنسبة لمجلسنا النوعي الحالي فكان السعي الحثيث من معظم الأعضاء أيضا لاختيار المواضيع الملحة بالنسبة للمواطنين لمناقشتها وإبداء الرأي وتقديم التوصيات المناسبة للحكومة لاعتمادها، وذلك إيمانا من الجميع بأن المجلس الوطني منذ تأسيسه هو بيت الشعب وخير من يمثل قضاياه، فمن يحرص على حضور جلسات المجلس وهي متاحة للجميع أو يحرص على متابعة أنشطته من خلال وسائل الإعلام أو موقع المجلس الالكتروني يجد ذلك جليا.

الدور التشريعي في المجلس يعتمد على اللجان ففي أي لجنة تجد روية نفسها؟

نعم، يعتمد الأعضاء في المجلس على التقارير المقدمة من اللجان وأعضائها عند مناقشة المواضيع العامة ومشاريع القوانين في الجلسات، باعتبارها لجانا مختصة تقوم بالدراسة الوافية للموضوع وتخرج بتوصيات مهمة، وعلى ضوء ما تقدمه اللجان من تقارير يقوم بقية الأعضاء بتبني التوصيات والإضافة أو الرفض وأيضا المشاركة في مناقشة الموضوع، وأنا شخصيا أؤمن بمبدأ التوازن لذلك اختياري للجان التي أشارك فيها جمعت بين موضوع الخبرة التي أملكها من عملي السابق في وزارة الصحة ولجان جديدة ذات تخصص مغاير بحيث تضيف لي الجديد من المعرفة والخبرة.

لذلك أنا عضوة بلجنتي الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية وكذلك الشؤون الإسلامية والمرافق العامة وهما لجان دائمة بالمجلس، بالإضافة للجنتين مؤقتتين انتهتا بمجرد الانتهاء من مناقشة الموضوع وهما: اللجنة الخاصة بمكافحة التلوث البيئي واللجنة الخاصة بالهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية.

قضايا قيد الدراسة

بالإضافة للقضايا التي بحثها وناقشها المجلس طوال تلك الفترة.. ما القضايا التي تحملينها معك شخصيا ولا تزال قيد الدراسة؟

عملنا كأعضاء في المجلس الوطني الاتحادي ولجانه المتخصصة يعطينا الصلاحية لاقتراح المواضيع التي نراها ملحة أو لم يتم التطرق لها سابقا، وذلك لمناقشتها ويتم التبني من خلال خمسة أعضاء ويستطيع الآخرون الانضمام لمقدمي الموضوع للمناقشة ويرفع الطلب لمجلس الوزراء للموافقة على مناقشة الموضوع.

ولله الحمد معظم المواضيع تمت الموافقة عليها ونوقشت وهناك بعض المواضيع التي جاءت الموافقة عليها وتأجلت بسبب الإجازة البرلمانية وسوف تتم مناقشتها لاحقا، أما بالنسبة لي شخصيا فأتمنى مناقشة بعض المواضيع الخاصة بالمرأة وهناك اتفاق مع بقية العضوات على طرح ذلك قريبا.

تمثل روية السماحي رمزاً بارزاً من رموز الحركة النسائية في الإمارات في الفترة الحالية، فلماذا نجد قلة في تلك الرموز في الساحل الشرقي؟

من وجهة نظر شخصية أعتبر دولة الإمارات بيئة خصبة لإنتاج الأمثلة المتميزة من الرجال والنساء على حد سواء. وأما بالنسبة للساحل الشرقي على حد خاص فأنا أختلف معكِ في هذا الرأي، حيث إن هناك عدداً لا بأس به من السيدات والفتيات يعتبرن رموزا ورائدات في مجالات شتى وهناك عدد آخر ممن يمتلكن طموحات عالية أيضا لتقديم الكثير ولكن لم يحالفهن الحظ بتسليط الضوء الإعلامي على الأدوار التي يقمن بها وبعضهن لم يجدن من يأخذ بيدهن نحو الطريق الصحيح، ودائما ما ألتقي بمثل هذه الأمثلة وأحاول تقديم النصح والتشجيع لهن.

وأشير إلى اقتراح أبديته لوزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع معالي الدكتور عبدالرحمن محمد العويس يتعلق حول ذات الموضوع أثناء مناقشة المجلس لسياسة وزارته يتمثل في إعداد إصدار للأجيال الشابة حول المبدعين والشخصيات ذات التأثير في الوطن ولا نكتفي بشخصية الشهر كما هو حاصل حاليا. والتركيز على الموروث الثقافي من الأغاني والشعر والألغاز لحفظها للأجيال المقبلة.

الموروث الاجتماعي

في تقدير السماحي، هل لاتزال مشكلة المرأة الخليجية تكمن في الموروث الاجتماعي وليس القوانين التي منحتها بمرور الوقت حقوقها السياسية؟

يعتبر الموروث الاجتماعي أحد العوامل، ولكن أعتقد بعد التجربة الانتخابية الأخيرة ومشاركة المرأة بها بمختلف أشكالها وذلك بدعم من قيادتنا الرشيدة وفوز زميلتنا الدكتورة أمل القبيسي ومن ثم تعيين ثماني سيدات بنسبة هي من أعلى النسب في العالم.

بالإضافة لمتابعة الكثير من الناس للأنشطة والمشاركات التي نقوم بها كسيدات وعضوات بالمجلس الوطني؛ أتوقع أن يكون هناك نوع من التراجع بنسبة هذا العامل وقوته، ويبقى الأمر بصورة كبيرة في يد المرأة نفسها، فالكرة الآن في ملعبها والفرصة المتاحة لها من الدولة كبيرة جدا، وهي نفسها أصبحت قادرة ومؤهلة بصورة أو بأخرى، والذي بقي فقط أن تستعد بصورة أفضل للمرحلة القادمة ولابد من تقييم المرحلة السابقة للوقوف على سلبياتها.

العمل التطوعي

لا تزال تجربة العمل التطوعي تثير اهتمامك، ما سر هذا التوجه؟

العمل التطوعي واجب وطني لابد من الالتزام بالقيام به تجاه وطننا الحبيب وأبناء دولتنا الذين هم بحاجة للمساعدة أيا كان نوعها، وهو أمر نابع من ذات الإنسان وقناعاته الشخصية، ولله الحمد دولتنا الحبيبة تزخر بالكثير من المتطوعين ومن ذوي العطاءات اللامحدودة وهم بالتأكيد مثلوا القدوة الحسنة لي وللآخرين.

هذا إلى جانب عملي السابق كرئيسة في قسم التثقيف الصحي بمستشفى الفجيرة لمدة تزيد على 10 سنوات، والذي يعتمد بالدرجة الأولى على التطوع في نشر الوعي والتثقيف في الأمور الصحية والحياتية.

وألفت في نفس السياق إلى ما وجه لي من انتقاد حول مشاركاتي الخاصة بالأنشطة التطوعية في مناسبات ومواسم معينة على اعتبار موقعي الحالي كعضوة في المجلس الوطني، الأمر الذي يشير حول ما ينقصنا وهو الحس التطوعي وهذه دعوة للجميع بأنه ليس هناك من عمل دون مقابل، لكنه أحياناً لا يكون مقابلاً مالياً.

فقد يكون احتراماً أو تقديراً أو أي شكل غير مباشر، لكن العمل التطوعي لا يضيع، وما أقصده بالعمل التطوعي ليس فقط التبرعات، بل المشاركة الفاعلة في عمل الجمعيات النفعية والمعنية بشؤون عدة فئات مهمة وغيرها، فنحن حين نساعد في نمو مجتمعنا، نستفيد جميعا.

لكن ألم يكن هناك تأثير لمسيرتك الدراسية على شخصيتك بهذا الجانب؟

نعم كان هناك نوع من التأثير الدراسي والأنشطة المدرسية التي كنت أشارك بها في ترسيخ المفاهيم التطوعية في نفسي، ولكن قبل ذلك كله كان موضوع التأسيس الأسري، فلقد تعلمت هذه المبادئ من الأسرة أولاً من حب الخير والتعاون وحرية الرأي ومشاركة الآخرين في مناسباتهم، وجاءت الدراسة مكملة ومؤكدة لصحة ما تعلمته وأصبحت الأنشطة متنوعة والمجالات أوسع وأرحب.

ماذا عن دورك في المرحلة الحالية تجاه المرأة ومشاركتها السياسية؟

دورنا تجاه المرأة ليس مرتبطاً فقط بهذه المرحلة والمرحلة اللاحقة وإنما هو عمل ذو طابع مستمر ويرتبط بعدة عوامل ويفعل بعدة برامج وأنشطة منوعة، وكما أسلفت سابقاً هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها أبداً وهي أن دولة الإمارات بدعم وتوجيه من قيادتنا الرشيدة أعطت للمرأة مساحة عظيمة لتثبت جدارتها وتفوقها في جميع المجالات بلا استثناء، ثم جاء دخول المرأة للمجال السياسي ليكمل هذه المجالات ومن بدايته جاء قويا ولصالح المرأة، ونتيجة لهذه الحقيقة كل ما أقوم به هو تشجيع السيدات اللواتي ألتقيهن ولديهن الرغبة الحقيقية لخوض هذا المجال، وكما أطالبهن باستمرار بضرورة البحث ومعرفة ومتابعة كل ما يتعلق بالمجال السياسي.

ألم تقتطع تجربة المجلس حيزاً كبيراً من حياتك الاجتماعية، وكيف ألقت بظلالها على أسرتك؟

في البداية كان الأمر صعبا لأنه جاء مفاجئا ولم أكن مستعدة بصورة جيدة، ولكن بفضل من الله عز وجل وبالإرادة القوية والرغبة في إثبات الذات والتخطيط السليم، ولا أنسى أبدا التعاون والتشجيع الذي أبداه الزوج والأبناء والوالدة الحمدلله أصبحت الأمور أكثر سهولة، وعدت للكثير من الأنشطة الاجتماعية والتطوعية والتواصل مع الناس الذي انقطعت عنها في بدايات تعييني بالمجلس.

المرأة الإماراتية تثبت حضورها في مجالات الحياة

أشارت روية السماحي عضو المجلس الوطني الاتحادي إلى أن دور المجلس تجاه المرأة ليس مرتبطاً فقط بهذه المرحلة والمرحلة اللاحقة وإنما هو عمل ذو طابع مستمر ويرتبط بعدة عوامل ويفعل بعدة برامج وأنشطة منوعة.

وقالت إن هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها أبداً وهي أن دولة الإمارات بدعم وتوجيه من قيادتنا الرشيدة أعطت للمرأة مساحة عظيمة لتثبت جدارتها وتفوقها في جميع المجالات بلا استثناء، ثم جاء دخول المرأة للمجال السياسي ليكمل هذه المجالات ومن بدايته جاء قويا ولصالح المرأة.

ونتيجة لهذه الحقيقة كل ما أقوم به هو تشجيع السيدات اللواتي ألتقيهن ولديهن الرغبة الحقيقية لخوض هذا المجال، وكما أطالبهن باستمرار بضرورة البحث ومعرفة ومتابعة كل ما يتعلق بالمجال السياسي.

ولفتت إلى تجربتها في العمل البرلماني أنها كانت في البداية صعبة لأنها جاءت مفاجئة وقالت: «لم أكن مستعدة بصورة جيدة، ولكن بفضل من الله عز وجل وبالإرادة القوية والرغبة في إثبات الذات والتخطيط السليم، ولا أنسى أبدا التعاون والتشجيع الذي أبداه الزوج والأبناء والوالدة الحمدلله أصبحت الأمور أكثر سهولة، وعدت للكثير من الأنشطة الاجتماعية والتطوعية والتواصل مع الناس الذي انقطعت عنها في بدايات تعييني بالمجلس».

قضايا المجتمع حاضرة بقوة في أعمال المجلس

ذكرت روية السماحي أن معظم أعضاء المجلس الوطني الاتحادي السابقين ورؤسائه قد حرصوا تمام الحرص على تناول ومناقشة القضايا التي تؤثر على الوطن والمواطنين، وكان لكل مرحلة من تلك المراحل قضايا مختلفة تتناسب مع طبيعة المرحلة نفسها.

وقالت عضو المجلس الوطني الاتحادي: «بعودة سريعة لتاريخ المجلس نجد أن هناك مبادرات كثيرة كان للمجلس دور كبير في خروجها للنور، واستفادة المواطنين منها وذلك بعد مناقشتها في المجلس أو بعد عرضها مباشرة على رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ومنها على سبيل المثال برنامج الشيخ زايد رحمه الله للإسكان».

وأضافت السماحي: «أما بالنسبة لمجلسنا النوعي الحالي فكان السعي الحثيث من معظم الأعضاء أيضا لاختيار المواضيع الملحة بالنسبة للمواطنين لمناقشتها وإبداء الرأي وتقديم التوصيات المناسبة للحكومة لاعتمادها، وذلك إيمانا من الجميع بأن المجلس الوطني منذ تأسيسه هو بيت الشعب وخير من يمثل قضاياه، فمن يحرص على حضور جلسات المجلس وهي متاحة للجميع أو يحرص على متابعة أنشطته من خلال وسائل الإعلام أو موقع المجلس الالكتروني يجد ذلك جليا».

العمل التطوعي واجب وطني

أكدت روية السماحي عضو المجلس الوطني الاتحادي موقفها من العمل التطوعي الذي ينطلق من مبدأ ثابت وهو أنه واجب وطني لابد من الالتزام بالقيام به تجاه وطننا الحبيب وأبناء دولتنا الذين هم بحاجة للمساعدة أيا كان نوعها، وهو أمر نابع من ذات الإنسان وقناعاته الشخصية، ولله الحمد دولتنا الحبيبة تزخر بالكثير من المتطوعين ومن ذوي العطاءات اللامحدودة وهم بالتأكيد مثلوا القدوة الحسنة لي وللآخرين.

هذا إلى جانب عملي السابق كرئيسة في قسم التثقيف الصحي بمستشفى الفجيرة لمدة تزيد على 10 سنوات، والذي يعتمد بالدرجة الأولى على التطوع في نشر الوعي والتثقيف في الأمور الصحية والحياتية.

ولفتت في السياق ذاته تجربة تعرضت لها حينما وجه انتقاد حول مشاركاتها الخاصة بالأنشطة التطوعية في مناسبات ومواسم معينة على اعتبار موقعها الحالي كعضوة في المجلس الوطني، حيث أشارت إلى هذا الأمر يشير إلى مقدار النقص الموجود لدينا في مفهوم الحس التطوعي، وهذه دعوة للجميع بأنه ليس هناك من عمل دون مقابل، لكنه أحياناً لا يكون مقابلاً مالياً. فقد يكون احتراماً أو تقديراً أو أي شكل غير مباشر، لكن العمل التطوعي لا يضيع، وما أقصده بالعمل التطوعي ليس فقط التبرعات، بل المشاركة الفاعلة في عمل الجمعيات النفعية والمعنية بشؤون عدة فئات مهمة وغيرها، فنحن حين نساعد في نمو مجتمعنا، نستفيد جميعا.

ناهد مبارك