إن أشد ما يبعد المسلم عن جوهر الإسلام هو الابتداع في الدين، والبدعة اشد على المسلمين من المعاصي، فكما قال سفيان الثوري إن إبليس يفرح من البدعة أكثر من المعصية، لأن المعصية يتاب منها، حيث يعلم صاحبها بأنها ذنب وخطأ، بينما البدعة فإن صاحبها يتصورها صوابا ويروجها كحق فلا يتوب منها، واشد أنواع البدع البدعة في المعتقد.

وقد حذر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قائلاً: «وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار». وعلينا كمسلمين الأخذ بالكتاب والسنة، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة لا بالغلظة والقسوة والتكبر على العبادات، وهاهو شهر العبادات فرصة للتوبة كما هو فرصة للقيام بأعمال البر والإكثار منها، والتقرب إلى الله بأداء العبادات وعدم التخاذل عن التواصل مع الأرحام والأقارب ومساعدة الفقراء.

خالد يوسف الدشتي ـ عجمان