من خلال قراءاتي للعديد من الموضوعات في المنتديات، وجدت أن أكثر الإخوة والأخوات يقعون في خطأ فادح.

وهذا الخطأ يدخل في شيء من خصائص الله، سبحانه وتعالى، فكان لزاما علي كواجب أن أبين هذا الخطأ، ألا وهو كتابة (إن شاء الله) و(إنشاء الله) وأيهما اصح؟ وأيهما أوجب للكتابة؟ وما معنى كل جملة منهما؟

فقد جاء في كتاب (شذور الذهب) لابن هشام أن معنى الفعل إنشاء - من أنشأ ينشئ - أي إيجاد، ومنه قول الله تعالى (إنا أنشأناهن إنشاء) آية 35 من سورة الواقعة أي أوجدناها إيجادا فمن هذا لو كتبنا (إنشاء الله) يعني كأننا نقول أننا أوجدنا الله - تعالى الله علوا كبيرا - وهذا غير صحيح أما الصحيح، هو أن نكتب (إن شاء الله).

فإننا بهذا اللفظ نحقق هنا إرادة الله عز وجل، فقد جاء في معجم (لسان العرب) معنى الفعل شاء: أراد، فالمشيئة هنا هي الإرادة. فعندما نكتب (إن شاء الله) كأننا نقول بإرادة الله نفعل كذا ومنه قول الله تعالى (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله) الآية 30 من سورة الإنسان.

إذن هناك فرق بين الفعلين (أنشأ أي أوجد) والفعل (شاء أي أراد).

فيجب علينا كتابة (إن شاء الله) وتجنب (كتابة إنشاء الله) للأسباب السابقة الذكر.

وهي إهابة بالأصدقاء والصديقات ممن يتعاملون مع المواقع والمنتديات الالكترونية، وممن يستخدمون التواصل عبر الرسائل النصية، وهي دعوة ورجاء أيضا أن نلتزم الصواب في التعبير بلغتنا، فأقل خطأ فيها يحيل إلى معنى مغاير تماما.

منى علي ـ دبي