إنها ظاهرة دخيلة على المجتمع بكل المقاييس، خاصة أنها تنشط في مواسم معينة ومنها شهر شعبان حيث البشارة بقرب حلول الشهر الكريم شهر رمضان المبارك، والذي يكون مناسبة ذهبية لنشاط المتسولين بلا وازع ولا رادع، سوى حملات الجهات الأمنية المشددة، وتعاون أفراد المجتمع الذين يفكرون عدة مرات قبل الإبلاغ عن أحد المتسولين، حيث تبقى الرقة في التعامل والإقبال على تقديم الحسنات لاكتساب الأجر حائلاً أمام المبادرة بالإبلاغ. وتاليا مجموعة من آراء القراء حول الظاهرة وضرورة محاربتها:

عادة أعاذنا الله من شرها

اعتادها بعض البشر قديما، وهم قوم معروفون بهذه الظاهرة، ولا أريد أن أذكر أسم هؤلاء القوم. وقد قيل قديما أن شابا من أثرياء أو من ولاة الأمر أراد أن يتزوج ابنة أحد هؤلاء المتسولين نظرا لجمالها الباهر حيث أنهم معروفون بالجمال، المهم بعدما تزوجها وضعها ببيت فاخر كبير، وجلب لها الخدم والحشم، وأجرى في يديها الأموال، وذات يوم دخل القصر على غفلة منها، واتجه لغرفتها فسمع صوتا يقول (يا الله من ما الله يا محسنين) ففتح باب غرفتها فجأة ليتأكد من هذا الصوت الجميل الناعم الخافت الرنان ذو النبرات الحزينة، فرآها وقد ارتدت ملابس رثة متسخة وممزقة وهي تتوسل للنافذة وبالنافذة دراهم ومكسرات، فقال لها لماذا كل هذا فقالت له (من شب على شيء ليس كمن شاب على غيره) وقالت له أنها شبت على هذا المنوال ولو أصبحت أغنى نساء الدنيا لن تنسى ماضيها، وهنا قيل إذا أراد أحد الاقتران رجل كان أو امرأة فعليهما التحري عن أحوال الطرف الآخر، لكي لا يكون الثراء سببه التسول.

(عبيد الشارجي ـ الإمارات)

ظاهرة التسول

هذه الظاهرة لم ولن تغيب عن دول الخليج، وخاصة قبل شهر رمضان وأثناءه وبعده، واقترح تخصيص رقم مجاني محدد وتوزيعه من قبل وزارة الداخلية، للإبلاغ ومن ثم القبض على المتسولين، لأنهم يشوهون سمعة الدولة، ويسيئون لمظهرها، ولابد من الإسراع بالإبلاغ عن المتسولين ليكون عبرة لغيرهم، وفقنا الله في حماية أمن الوطن الغالي.

(راشد محمد ـ الإمارات)

لمن تصيح يافصيح

سلمت الأنامل و تربت يداك أخي الكاتب، أنا مواطنه إماراتية أقيم حاليا في الشارقة، ومنظر المتسولات يوميا لا يفارق نافذتي المطلة على إحدى محطات البترول، و يشهد الله أني اشتكيت لأفراد الشرطة المسؤلين عن المنطقة ولا من مجيب، ومن مشاهداتي اليومية لاحظت إنهما مجموعتان يتناوبان على التنقل بين سيارات زبائن المحطة، ويخترن السيارة الباهظة الثمن لضمان مبلغ محترم، ناهيك عن ارتدائهن الزي الإماراتي حتى يظن الناس أنهن مواطنات، ويلبسن النقاب للتستر خلفه فلا تنكشف حقيقتهن ويتم التعرف عليهن، لكونهن مداومات على هذه العملية في المحطة نفسها، من جانب آخر أشاهد رجلا آسيويا في الستينات تتدلى لحيته البيضاء إلى صدره، وهو يحمل فوق ظهره المحدودب كيسا كبيرا يملؤه بعبوات المشروبات الغازية الفارغة ولا يسأل الناس إلحافا، فبالله عليكم من يستحق العطاء والمساعدة؟! لكن لكم الخيار، و أوجه نداء عاجلا إلى من يهمه أمن هذا البلد، فهؤلاء المرتزقة المتسولون زمرة مجهولون، لا نعلم حقيقتهم ولا نواياهم، فالحذر منهم واجب، ورمضان شهر الصدقة والبر، لكنه بالنسبة لهم فهو شهر الاستغلال وإتخام الأرصدة!

(شيخة سعيد ـ الإمارات)

وباء اجتماعي

أصبح التسول وباء اجتماعيا لا يمكن السيطرة عليه، خاصة مع الأزمة المالية العالمية التي أصبحت شماعة الجميع، لكني أرجو من كافة أفراد المجتمع بضرورة المساهمة مع الدولة في حل هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمع الإمارات بمحاربتها والتصدي لأصحابها ولمن يعمل معهم في الخفاء لبثهم في المجتمع.

(مريم صالح ـ الإمارات)

ظاهره سيئة

هي ظاهره غير حسنة وظاهرة، غير أنها أحيانا تعكس أحوال العديد من أطفال العالم وخاصة المسلمين، ومنهم ما يسمون وللأسف بأطفال الشوارع، وهؤلاء يكون السبب في دفعهم لهذا العمل آباءهم، لأن الأب إذا احتاج إلى المال فغالبا ما يستخدم أبناءه للتسول بينما يبقى هو ينتظر الغلة، ومن أمثال هؤلاء الكسالى والتنابلة كثر في هذا العصر مع الأسف الشديد. كم أنا حزينة لتفشي هذه الظاهرة وانتشارها في مجتمعاتنا وإنها نذير فساد أخلاقي. أدعو أمثال هؤلاء إلى التوجه للمؤسسات الخيرية إن كانوا فعلا من المحتاجين.

(قاسم البلوشي ـ الإمارات)

كارثة بشرية

التسول مشكلة كبيرة وكارثة بشريه بكل المقاييس، ونتمنى وجود الحلول العاجلة والناجعة لها، وبالذات في الدول الفقيرة التي تعاني الويلات من الجفاف وشح الموارد والأمراض، فهؤلاء هم من يستحقون العطاء، أما هؤلاء المتسولون فهم أبعد من أن يكونوا من المحتاجين، ولو كانوا كذلك فكيف وصلوا إلى هذا البلد، ومن أين لهم تكاليف ونفقات السفر والقدوم إلى الدولة وهو أمر مكلف بلا شك؟

(علي الكثيري - الإمارات)