احتفلت النرويج مطلع أغسطس الجاري بمرور 150 عاما على ميلاد الروائي نوت هامسون «1859 ؟ 1952»، الذي فاز بجائزة نوبل للآداب عام 1920، من خلال افتتاح «مركز هامسون» في قرية بريستيد في منطقة نوردلاند في النرويج، التي تبعد 200 ميل عن دائرة القطب الشمالي. وقد استوحى المهندس المعماري الأميركي ستيفن هول تصميم البناء الذي كلف به عام 1994، من شخصية هامسون الغريبة وحبه الشديد للطبيعة وما ورد من وصف لأحد بيوت المنطقة في رواياته.

وقد سبق الافتتاح حملة إعلامية لعدة منظمات إسرائيلية، اعتراضا على احتفال النرويج بكاتبها، لكونه من مؤيدي ومناصري هتلر والنازية خلال حياته، خاصة وأن الاحتفالية تتزامن مع اختيار النرويج هذا العام لرئاسة قوة التعاون العالمية بشأن التعريف بالمحرقة النازية (الهولوكوست).

وقد بلغ عدد المراسلات بين الطرفين منذ تكليف ستيفن هول وحتى موعد الافتتاح، ما يقارب من 300 رسالة، وتمثل الطرف المؤيد بالمسؤولين الأكاديميين المعنيين بالأدب وتأسيس المركز، الذين لا ينفون ذلك الجانب من شخصية الأديب، وفي الوقت نفسه قناعتهم أنه لا يجرده من تجربته الإبداعية، حيث اعتبره الكثير من النقاد والأدباء برائد الأدب الحديث، فقد كان هامسون أول من قدم شخصية رجل مستوحد يقوده قلقه عبر الحياة. (البيان)