«أنا ما أنا عليه» عنوان المعرض التشكيلي الذي افتتح أمس الأول في غاليري «جام جار» في منطقة القوز بدبي، للفنان الشاب الهندي الجنسية فيفيك بريمشاندران المقيم في الإمارات، المختص بفن «الغرافيتي». ويستمر المعرض الذي ضم مجموعة من الأعمال الفنية في إطار اللوحة والفن التركيبي حتى 22 أغسطس الجاري.
نفذ بريمشاندران الذي لقب نفسه باسم «أوبيك»، لوحاته على مجموعة من مخلفات أعمال البناء مثل ألواح الخشب والبراميل وخزان البترول الخاص بالسيارات. والعامل المشترك بين جميع أعماله المعروضة هو الكتابة، التي كانت تعكس مضمون التكوين أو الشكل الفني المرسوم والألوان الداكنة.
فاللوحة الجدارية التي احتلت مساحة جدار بأكمله وتجمع بين سطح الجدار وعدد من الألواح الخشبية، تصور كائناً فضائياً أو آلياً يحمل وجهه تعبيراً حزيناً ودموعاً. وفي أسفل اللوحة كتب أوبيك عبارة «الأغرب في أزمنتنا»، وحمل عمل فني آخر يمثل وجهاً يجمع ما بين ملامح الإنسان ومخلوق ما عبارة «نحن لا انتماء لنا».
وعلى الجدار الأبيض الداخلي للغاليري كتب أوبيك أسطر وأسطر تعبر عن رؤيته كشاب للعالم الحالي بدأها بقوله «ليس هناك الكثير مما يمكن قوله عما يجري في داخل عقلي من معان لا رابط بينها.. لأحلام تذوب وأفكار تحاول التحرر من أسرها داخل مرطبان ..»، والعبارات المكتوبة تعكس بالمجمل عزلة يعيشها الجيل الجديد والإصرار على أن يكون نفسه في المحيط الخارجي.
وقال أوبيك لـ «البيان» فيما يتعلق بالألوان القاتمة على خلفية داكنة اللون أيضاً، «الغاية من تلك العتامة هو حث المشاهد على التمعن في العمل والدخول إلى أعماق تبعث على التأمل والتفكير». وقد سبق أن نشرت «البيان» لقاءً موسعاً مع الفنان في 7 أغسطس الجاري، لدى إعداده لأعمال معرضه الحالي.
والملاحظ أن معظم زوار المعرض من جيل الشباب ما بين العشرين والثلاثين، الذين كانوا يتوقفون أمام كل لوحة ويتناقشون فيما بينهم، لينتقلوا بهدوء إلى العمل التالي ومحاورة الفنان بين حين وآخر.
وجدير بالذكر أن جمهور غاليري «جام جار» من جيل الشباب الذين يترددون على جميع معارض هذا الغاليري التي تعنى بأعمال الفنانين الشباب المقيمين في الإمارات، وقد شارك في معرض سابق بعنوان «اسمي روبوت» عدد كبير من الفنانين قدم كل منهم ما صورته مخيلته للرجل الآلي.
دبي ـ رشا المالح
