على مدار 45 يوماً كانت المراكز الثقافية والرياضية والاجتماعية المشاركة في فعاليات المشروع الوطني صيف بلادي 2009 قبلة للطلاب والطالبات ومسرحا للإبداع وتفجير الطاقات، حتى ان الكثير من الطلبة كان يتمنى أن تستمر الفعاليات على مدار العام للاستمتاع بالفعاليات والأنشطة.

لم يأت نجاح المشروع الوطني صيف بلادي من فراغ أو بالأمر اليسير في ظل قناعات مسبقة من الكثير من الطلبة وأولياء الأمور بأن مثل هذه المشاريع لا تقدم جديدا يمكن أن يستفيد به الطلبة في ظل أجواء حارة، وبالفعل شهد الأسبوع الأول انخفاضا في أعداد المشاركين في النشاطات، إلا أن الأسبوع الثاني وبفضل الأنشطة الحقيقية التي يقدها صيف بلادي قد غير النظرة العامة وبدأ الناس يقبلون على الحدث بشكل مكثف.

مؤشرات وعلامات النجاح كانت بارزة للجميع في مقدمتها ارتفاع عدد المشاركين في الأنشطة إلى أكثر من 22 الف طالب وطالبة متخطية الأرقام التي كانت تستهدفها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ووجاء حفل ختام الفعاليات بمثابة عملية تقييم للأنشطة من الحضور الذين حرصوا على متابعته، وبالرغم من إجماع الحضور على تميز الفعاليات هذا العام ونجاحها في استقطاب الطلبة إلا أن لجنة الفعاليات والمتابعة كانت تقوم بتقييم ومتابعة أسبوعية للبرنامج على أرض الواقع لمعالجة كل المشكلات.

متابعة متواصلة

معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تابع بنفسه وبشكل مباشر الفعاليات في زيارات ميدانية ليستمع بنفسه إلى الطلاب والطالبات وكذا المشرفين، ولمس مباشرة مدى تحقيق ما تم التخطيط له وفي هذا الصدد قال ان فعاليات المشروع الوطني صيف بلادي 2009 نجحت في تحقيق أهدافها بفضل الخطة الاستراتيجية التي تم وضعها بما يتناسب مع متطلبات المرحلة والمساهمة في بناء شخصية الطلبة، كما جاءت الانشطة مواكبة لرغبات الابناء وأطلقت العنان لأفكارهم وابتكاراتهم وامكاناتهم الشخصية فشعروا انها لهم ولصقل شخصياتهم، فأقبلوا عليها ومارسوها بكل جد واجتهاد.

وأضاف قائلا: كانت الفعاليات الملاذ الآمن والمفضل للطلاب والطالبات خلال فصل الصيف بفضل برامجها المتميزة التي استطاعت أن تمزج بين الترفية والعلم في آن واحد، واكتساب ثقة أولياء الأمور والطلبة في مثل هذه البرامج لم يكن بالأمر السهل لذلك عملت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة على تطوير الفعاليات والانشطة وتنوعها مما أكسبها ثقة الجميع وأقبل عليها 22 الف طالب.

وأضاف معاليه أن المشروع لم يعد مجرد حدث ترفيهي تستضيفه المراكز والاندية والمراكز التابعة للوزارة والهيئة ووزارة الشؤون الاجتماعية، بل يساهم بشكل متميز في بناء الشخصية الوطنية وخلق جيل متكامل قادر على البناء والعطاء ومواصلة مسيرة التقدم التي تعيشها دولة الإمارات، لذلك تم التركيز على الجوانب الإبداعية والابتكارية لدى الطلبة وتفجير طاقاتهم وغرس القيم الوطنية في نفوسهم مما كان له أكبر الأثر في نفوس الطلبة، وزاد من حرصهم على المشاركة في الأنشطة والفعاليات.

مشروع وطني

ومن جانبه قال ابراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة رئيس اللجنة العليا للمشروع الوطني صيف بلادي 2009 إن حرص أولياء الأمور على حضور ومشاركة أبنائهم في الفعاليات بل ومشاركة بعض اولياء الأمور في بعض الانشطة يعتبر أكبر دليل على تأثير المشروع في أبناء الوطن وقدرته على تقديم كل ماهو مفيد وممتع لهم.

وأشار إلى أن صيف بلادي هذا العام استطاع أن يضم الكثير من الدوائر والمؤسسات الحكومية الاتحادية والخاصة تحت مظلته باعتباره مشروعا وطنيا يستهدف الوصول إلى كل أبناء الوطن، مؤكداً أن حرص هذه الدوائر والوزارات على المشاركة في المشروع إنما يعكس الثقة الكبيرة التي يتمتع بها والدور الوطني المهم الذي يؤديه.

وأوضح أن المشروع نجح هذا العام في استقطاب الشباب من الفئة العمرية من 20 عاماً وحتى الثلاثين من خلال إقامة المهرجان الشبابي الإبداعي الأول تحت عنوان مبدع في صيف بلادي لاكتشاف إبداعات الشباب وتقديمها للجمهور مما يفتح الطريق أمامهم للمساهمة في بناء الوطن.

وقام عبدالملك بزيارات ميدانية مكوكية علي مختلف الانشطة والفعاليات في دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة بينما قام بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون بالوزارة وعبدالمحسن الدوسري الامين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بزيارات ميدانية إلى الفعاليات في المنطقة الغربية وجزيرة دلما، وتعكس هذه الزيارات مدى الاهتمام الذي توليه القيادات العليا والتنفيذية للبرنامج وتحقيق أعلى درجات النجاح له، حيث باشروا في الاطمئنان على تنفيذ البرامج والاستماع إلى الملاحظات وعلاج بعض المشاكل وتجاوز المصاعب التي تواجههم في مواقع النشاط.

عطاء وإبداع

وقال الدكتور حبيب غلوم مدير إدارة الانشطة الثقافية والمجتمعية بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع نائب رئيس اللجنة العليا المنسق العام للمشروع الوطني صيف بلادي ان المنتجات التي قدمها الطلبة خلال فترة الفعاليات تعكس قدرات ابناء الوطن في العطاء والإبداع، وأن توفير البيئة المناسبة لابراز هذه الإبداعات أصبح ضرورة لابد منها لاكتشاف المواهب التي يتمتع بها أبناء الوطن والعمل على رعايتها وتنميتها بشكل علمي، ولفت إلى أن فعاليات صيف بلادي نحجت في القيام بهذه المهمة على أكمل وجه وفتحت آفاق المستقبل للكثير من الطلبة من خلال الورش التدريبية والمحاضرات والزيارات وغيرها من الفعاليات والانشطة التي كان لها دور كبير في تفجير طاقات الطلبة.

وأضاف أن اختيار الانشطة نفسها ونوعيتها وطريقة تقديمها إلى المستفيدين يعتبر من أهم الاسباب التي ساعدت في تحقيق النجاح لصيف بلادي، كما أن تعاون اللجنة العليا فيما بينها والعمل بروح الفريق الواحد من اجل الوصول إلى الهدف ساهم كثيرا في توصيل رسالة المشروع الوطني إلى الناس فتجاوبوا معه كثيرا.

وذكر تنوع البرامج والانشطة وتمازجها مابين التراثي والحديث ومابين العلمي والترفيهي ومابين الإبداعي الابتكاري والرياضي، اضافة إلى الانشطة داخل القاعات او على الشواطئ، والانشطة الثقافية والعقلية كل ذلك خلق صورة محددة ومعلومة للجميع عن صيف بلادي أدت في النهاية، إنجاح صيف بلادي 2009 على الوجه الذي نراه.

فعاليات تراثية

واعتبر جمال الحمادي مدير إدارة الانشطة الشبابية في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة أن الخطة البرامجية للمشروع الوطني كانت حريصة على تنوع الفعاليات لتلبية رغبات جميع الطلبة المشاركين بالاضافة إلى تمكن الطلبة من أداء الألعاب والهوايات التي يرغبون فيها، مشيراً إلى أن الفعاليات تنوعت بين الانشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية والرياضية من أجل خلق إنسان متكامل قادر على أن يساهم في مسيرة العطاء التي تشهدها الدولة، حيث أقيمت العديد من الدورات الرياضية والمسابقات الثقافية في الوقت نفسه لم تغفل الفعاليات الجوانب التراثية التي تربط الطلبة بتراثهم الوطني وتغرس في نفوسهم القيم والعادات والتقاليد التي يتمتع بها أبناء الدولة على مر العصور.

ونوه الحمادي بالدور الكبير الذي قام به اللجان الفرعية التي تولت إدارة الفعاليات كل في مجاله، مشيرا إلى انهم استطاعوا توفير كل ما من شأنه اسعاد وافادة كل من يزور المراكز والاندية، كما خص مفاجات صيف دبي بالشكر والتقدير علي ما قدموه للنشاطات الرياضية وكذلك مجلس دبي الرياضي وبلدية دبي على دعمهم المتميز للأنشطة.

بناء الشباب

من جانبها قالت شيخة كدفور المهيري رئيسة لجنة المراكز باللجنة العليا بالمشروع ان الفعاليات قدمت جرعة معلوماتية للطلاب عبر سلسلة من المحاضرات والدورات الهامة التي تنوعت بين العلوم المصرفية والمالية والتكنولوجيا واللغة الانجليزية وغيرها من المعلومات التي تساعد في بناء الطلبة معرفياً وثقافياً، كما تم تدريبهم على كيفية بدء المشاريع الصغير مشيرة إلى أن المشروع حرص على تجهيز وبناء الشباب بشكل علمي يمهد لهم الدخول إلى سوق العمل والتحول إلى قوة إنتاجية للمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني.

وأضافت ان معهد التكنولوجيا التطبيقية ومعهد الامارات للدراسات المصرفية قدما الكثير لصيف بلادي هذا العام وساهما في تحقيق الفوائد العلمية والعملية للمشاركين في انشطتهما خصوصا نشاطات البرنامج على وجه العموم، وقالت ان 44 مركزا لوزارة الثقافة والهيئة ومراكز التنمية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون قد تحولت خلال 45 يوما إلى خلية نحل ونشاط ملحوظ ومكثف من أجل خدمة المترددين عليها.

بينما أكد سلطان مليح مدير المركز الثقافي بالفجيرة أن الفعاليات تنوعت بين الفنون التراثية والرياضية والأعمال الإبداعية، مشيراً إلى أن المشروع كان بمثابة شهادة ميلاد للكثير من المبدعين من أبناء الوطن وقد شهد حفل ختام تقديم الكثير من هؤلاء المبدعين سواء في مجال الفن والموسيقى والأغاني الإماراتية التي تعبر عن الهوية الوطنية والعزف الكمان آلة البيانو وغيرها بالإضافة إلى ذلك قدم وجبة تراثية دسمة للتعريف الطلبة بالمنتجات التراثية التي تتمتع بها دولة الامارات. وأوضح مليح أن المشروع أكد قدرة الأنشطة الإبداعية والمتميزة على استقطاب الطلبة والمشاركة الواسعة فيها بعدما كان الطلبة يعانون من البرامج والانشطة التقليدية التي لا تركز على الإبداع واكتشاف المواهب.

وقال إبراهيم الشامسي المشرف على الانشطة بمركز مسافي الثقافي ان المركز التقافي قدم هذا العام نموذجا متميزا من البرامج والمسابقات التي تلبي رغبات الجميع وذلك بفضل الخطة التي وضعتها اللجنة العليا للمشروع والتي ساهمت في جذب الطلبة وجعلت من المراكز الثقافية والرياضية والاجتماعية المكان المحبب لدى الطلبة والشباب، لافتاً إلى أن نتائج الجرعة التي حصل عليها الطلبة ظهرت واضحة في حفل الختام حيث شارك مركز مسافي بعرض لفرقة الفنون الحربية المكونة من الطلبة الذين شاركوا في فعاليات صيف بلادي، لافتاً إلى أن فن «الحربية» وهو أحد الفنون الشعبية القديمة التي تتميز بها دولة الإمارات.

وأشار إلى أن أداء الطلبة في الحفل الختامي أمام جمع كبير من الحضور يعكس المهارات الكبيرة التي تعلمها الطلبة خلال فترة الفعاليات ودور صيف بلادي في تطوير ورعاية إبداعات شباب الوطن، مؤكداً أن مشاركة فرقة الفنون الحربية بعدة عروض أمام الجماهير والأعداد الكبيرة التي حضرت حفل الختام يؤكد ثقة الطلبة في البرنامج وحرصهم على تعليم الموروث الشعبي القديم بشكل متقن.

وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تابع بنفسه كافة الفعاليات

تابع معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بنفسه وبشكل مباشر الفعاليات، وذلك من خلال قيامه بزيارات ميدانية ليستمع بنفسه إلى الطلاب والطالبات وكذا المشرفين، ولمس مباشرة مدى تحقيق ما تم التخطيط له وفي هذا الصدد قال إن فعاليات المشروع الوطني صيف بلادي 2009 نجحت في تحقيق أهدافها بفضل الخطة الاستراتيجية التي تم وضعها بما يتناسب مع متطلبات المرحلة والمساهمة في بناء شخصية الطلاب.

وأضاف قائلا إن الأنشطة تلاءمت مع رغبات الأبناء وأطلقت العنان لأفكارهم وابتكاراتهم وإمكاناتهم الشخصية فشعروا انها لهم ولصقل شخصياتهم، فأقبلوا عليها ومارسوها بكل حب وترحاب.

وذكر بأن الفعاليات كانت الملاذ الآمن والمفضل للطلاب والطالبات خلال فصل الصيف بفضل برامجها المتميزة التي استطاعت أن تمزج بين الترفيه والعلم في آن واحد، وأن إكتساب ثقة أولياء الأمور والطلاب في مثل هذه البرامج لم يكن بالأمر السهل لذلك عملت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة على تطوير الفعاليات والأنشطة وتنوعها مما أكسبها ثقة الجميع وإقبالا كبيرا وصل إلى 22 الف طالب.