أعلنت دار النشر «ديباتي» الاسبانية أنها ستصدر في أكتوبر المقبل كتاب السيرة الذاتية «غابرييل غارسيا ماركيز، الساحر» للكاتب الانجليزي جيرالد مارتن. وأن هذا العمل المعجمي عبارة عن بحث مفصل يقع في 736 صفحة وجاء ثمرة 17 عاما من العمل المضني وخلاصة أكثر من 300 مقابلة ومسودة أولية تقع في 3000 صفحة.
وكان الكاتب الكولومبي الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1982 قد صرح بخصوص كتاب السيرة هذا أنه « يتعين على كل كاتب يحمل مبادئ أن يكون لديه كاتب سيرة انجليزي»، في حين قال مؤلفه ان السيرة الذاتية هذه قد تم « التسامح معها أكثر مما تم السماح بها» واصفا إياها بأنها العمل النهائي حول مؤلف الحب في زمن الكوليرا، الذي يعد أحد أكثر الكتاب تأثيرا في اللغة الاسبانية خلال القرن الأخير من الزمن.
الكتاب يرسم صورة لماركيز استنادا لأعماله وحياته كخيوط ناظمة تضبط إيقاع المؤلف من صفحاته الأولى حتى الأخيرة، ففيه وصف دقيق لبداياته في «أراكاتاكا» وعلاقته مع جده نيكولاس ماركيز وطفولته وشبابه وكذلك بدايات عمله الصحافي بين كارتاخينا وبارانكيا واكتشافه لأوروبا وعودته إلى أميركا ووقع الثورة الكوبية عليه والشهرة التي حظي بها كروائي بعد صدور رواية «مئة عام من العزلة» سنة 1967وفوزه بجائزة نوبل للآداب عام 1982 وصولا إلى الوقت الراهن.
أما صداقاته السياسية والأدبية (فيديل كاسترو، بيل كلينتون، خوليو كورتزار، ماريو فارغاس لوسا، كارمن بالسيلس) والمحطات الحيوية في حياته (كولومبيا، برشلونة والمكسيك)، فإنها تبرز بدورها في كتاب السيرة الجديد.
يذكر أن الكاتب الانجليزي جيرالد مارتن (لندن،1944) يشغل منبر الأستاذ المتقاعد أندريو دبليو ميلون للغات الحديثة في جامعة بيتسبورغ الأميركية، وكان أستاذا للدراسات الكاريبية في جامعة ميتروبوليتان اللندنية وزار جميع بلدان أميركا اللاتينية وكتب بشكل مسهب حول القارة، كما ظل طوال 25 عاما العضو الوحيد الذي يتكلم الانجليزية في أرشيف الأدب ألأميركي اللاتيني في باريس وقد ترأس، مؤخرا، المعهد العالمي للأدب الأميركي اللاتيني في الولايات المتحدة.
من بين إصداراته، يبرز كتاب «رحلات عبر متاهة أدب أميركا اللاتينية في القرن العشرين»،الصادر عام 1989، ويتناول الرواية الأميركية اللاتينية، والنسخة النقدية(1981) وترجمة(1975) كتاب» ناس من ذرة» لميغيل أنخيل أستورياس. ومن الجدير ذكره كذلك أن مارتن، الذي يعيش بالقرب من بيترسفيلد بولاية همبشير(المملكة المتحدة)، انكب على دراسة حياة وأعمال غابرييل غارسيا ماركيز منذ عام .
دبي ـ باسل أبو حمدة
