يغادر صباح غد الخميس ، وفد الهيئة العربية للمسرح، متجهاً إلى جزر القمر، لافتتاح المكتب القطري للهيئة، في موروني عاصمة جزر القمر، ويضم الوفد إسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة ونواف يونس المسؤول الإعلامي للهيئة، صرح بذلك لـ (البيان) إسماعيل عبدالله الأمين العام موضحاً أن مد جسور التواصل مع المسرحيين في العواصم والمدن العربية.

وهو أحد أهم أهداف الهيئة، التي تسعى إلى توحيد أهل المسرح العربي، من خلال دعم وتشجيع المسرحيين العرب، على تقدم أعمالهم المسرحية المتميزة، وتحفيزهم على استمرارية العطاء والتعبير عن قضايا الإنسان العربي وهمومه وأحلامه وطموحاته، وتجسيداً لدور المسرح الفاعل في الحراك الاجتماعي، والإسهام في عملية التنمية الثقافية في مجتمعاتهم.

وأوضح إسماعيل عبد الله، أن الهيئة سعت إلى تأسيس مكتبها في العاصمة موروني، بهدف تشجيع المواهب والقدرات المسرحية فيها ودعمهم مادياً ومعنوياً لتقديم أنفسهم في مهرجان المسرح العربي، الذي تقيمه الهيئة سنوياً في إحدى العواصم العربية، إضافة إلى إقامة ورشة تدريبية تحت إشراف متخصصين عرب في فن المسرح، لصقل مواهبهم الفنية في مختلف مجالات المسرح.

وأضاف أن برنامج الزيارة يتضمن لقاء مع وزير الثقافة ورئيس جامعة جزر القمر، وافتتاح معرض الكتاب، الذي يضم مؤلفات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، باللغتين العربية والفرنسية، وإصدارات الهيئة العربية للمسرح، وأيضاً إصدارات دائرة الثقافة والإعلام المسرحية.

إضافة إلى جلسة عمل تتضمن كلمات وزير الثقافة والأمين العام للهيئة، يعقبها ندوة فكرية يتحدث فيها ممثل من جمعية المسرح العربي في جزر القمر حول دور الجمعية في تنمية المجتمع وترسيخ ثوابته الفنية والفكرية، ويقدم دامر بن علي وموسى سعيد لمحة عن تاريخ المسرح في جزر القمر.

ويشارك في الندوة الأمين العام للهيئة الذي يقدم رؤية الهيئة في برنامج تأهيل المواهب الشابة في جزر القمر ومشاركتهم في الحركة المسرحية العربية، كما يقدم مداخلة حول تاريخ المسرح العربي، وتطوره عبر تأثره بالمسرح الغربي مروراً بالدعوة إلى استلهام التراث وصولاً إلى إيجابيات وسلبيات الاتكاء على التجريب في المسرح العربي.

وأكد إسماعيل عبدالله، أن التواصل مع الأجنحة البعيدة على تخوم وطننا الكبير، يمثل الهدف الأسمى للهيئة في تواصلها مع المسرحيين العرب، موضحاً أن الخطوة التالية، استكمال تأسيس المكتب القطري في موريتانيا حيث تم التنسيق مع بابا ولد ميني رئيس جمعية المسرحيين في موريتانيا لاستلام مهامه قريباً وإثر زيارة وفد الهيئة للعاصمة الموريتانية نواكشط، وهو ما سيتم في جيبوتي قريباً لتأسيس مكتب قطري مشترك يجمع الأخوة في جيبوتي والصومال، نتيجة الظروف التي يمر بها الصومال.

وعن الدورة الثانية لمهرجان المسرح العربي، أوضح إسماعيل عبد الله أن المهرجان سيقام في العاصمة التونسية في 10 يناير 2010، تزامناً مع احتفال تونس بمئوية المسرح فيها، حيث انتهت الهيئة من وضع اللوائح التنظيمية والفنية والمادية للمهرجان، وسيقوم وفد الهيئة المكون من أشرف زكي رئيس الهيئة ونقيب الفنانين في مصر وإسماعيل عبد الله الأمين العام ود. يوسف عيدابي مستشار الهيئة بزيارة إلى تونس خلال شهر رمضان ، والالتقاء مع وزير الثقافة التونسي لوضع الترتيبات النهائية الكفيلة بإنجاح فعاليات المهرجان الفنية والفكرية.

الشارقة ـ «البيان»