تواصل فعالية معرض التصوير الفوتوغرافي، إحدى الفعاليات الرئيسية للدورة الثانية عشرة لمفاجآت صيف دبي، والتي تقام في مركز ديرة سيتي سنتر التابع لمجموعة ماجد الفطيم، أحد الرعاة الرئيسيين لحدث المفاجآت، استقطاب العديد من الزوار والمتسوقين نظراً لتميز الصور المشاركة في المعرض من خلال تركيزها على جماليات التراث الإماراتي.

وتنقسم مشاركات هذا العام الى ثلاث فئات، وهي فئة المصورين المحترفين، وفئة المصورين الصحافيين وفئة المصورين الهواة، حيث سيتم في اليوم الأخير للفعالية، الخميس 13 أغسطس، اختيار أفضل صورة من كل فئة وتكريم أصحابها.وأشاد العديد من الزوار والمهتمين بالفعالية بالمشاركات لهذا العام، وبخاصة مشاركات الهواة، التي فاقت في عددها مشاركات الفئات الأخرى، ما يعد دليلاً على نجاح المعرض في تعزيز مكانته كمنصة مثالية للمصورين الهواة الذين لا يجدون منفذاً آخر لعرض ابداعاتهم وخاصة خلال فصل الصيف. ومن ضمن مشاركات المصورين الهواة، تبرز بشكل واضح مشاركة عدد من المصورين الإماراتيين من الشباب والشابات، والذين أظهروا موهبة واعدة ولفتوا أنظار الزوار من خلال التقاطهم لعدد من الصور التي تعكس التراث الإماراتي بتفاصيل دقيقة.

المشاركة الأولى

وتؤكد أسما السعدي سعادتها بالمشاركة في معرض التصوير الفوتوغرافي للمرة الأولى، حيث انها ما أن سمعت بإقامة المعرض خلال مفاجآت الصيف حتى بادرت بالتسجيل والتقاط عدد من الصور المتميزة التي تركز على التراث الإماراتي الغني.

وتقول السعدي، الطالبة في كلية التقنية «في الحقيقة سعدت جداً بالمشاركة، خاصة وأن موضوع المعرض لهذا العام غني ويساهم في تسليط الضوء على ثقافتنا وتراثنا، لذلك لم أجد صعوبة كبيرة في التقاط العديد من الصور التي حاولت فيها قدر المستطاع إظهار عدد من نواحي تراثنا التي لم يسبق تسليط الضوء عليها من قبل».وأضافت «لا شك أن مثل هذه المعارض تساهم في تشجيع الشباب والشابات من المواطنين من هواة فن التصوير على متابعة تنمية هوايتهم وتحفزهم على تطوير مهاراتهم بهدف الحصول على المراتب الأولى في مثل هذه المسابقات، خاصة وأن هذا المعرض يقام في فصل الصيف الذي يعد فصلاً بطيئاً نسبياً من حيث النشاطات الشبابية».

العفوية هي مقياس النجاح

وتقول حمدة الحمادي، التي تشارك في المعرض للمرة الأولى أيضاً، أنها تعلقت بفن التصوير منذ الصغر، ولكنها بدأت في تطوير هذه الهواية بجدية في عام 2006 بعدما أيقنت أنها تهوى التصوير للدرجة التي تسمح لها بالغوص في تفاصيلها بشكل أكبر، وعن مشاركتها في معرض التصوير تقول «لقد أعجبني المعرض جداً، وهي فرصة متميزة لنا نحن هواة هذا الفن الجميل للاختلاط مع المصورين الصحافيين والمحترفين واكتساب المزيد من الخبرات من خلال هذه المشاركة».

وأضافت «إن اختيار موضوع التراث الإماراتي للمعرض كان اختياراً موفقاً، بل أنه سهل علينا المشاركة نظراً لتعدد النواحي الجمالية التي تستطيع الكاميرا التقاطها من خلال هذا الموضوع، كما أنني أسعى دوماً لالتقاط الصور العفوية التي تعكس الصدق في تعبير الوجه أو الحركة، وهو برأيي الشرط الأهم لنجاح الصورة».

المشاركة الثانية على التوالي

من جهتها، أكدت مريم المريخي أن موضوع هذا العام شجعها على المشاركة للمرة الثانية على التوالي في هذا المعرض المتميز، حيث كانت قد شاركت في معرض التصوير خلال مفاجآت صيف دبي 2008، وقالت المريخي، التي تستعد لدخول الجامعة لدراسة الطب «لقد استهوتني المشاركة هذا العام بسبب موضوع المعرض، ويجب أن أعترف أنني من خلال مشاركتي ومن خلال التقاطي للعديد من الصور لتراثنا، وخاصة في مسقط رأسي في إمارة رأس الخيمة، فإنني قد اكتشفت العديد من جوانب تراثنا التي لم أكن أعرفها من قبل، وأنا متأكدة من أن هذا هو أيضاً ما حصل مع العديد من زملائي، وقد حاولت أن أنقل ما أحسست به من خلال صوري التي تسلط الضوء على تراثنا أمام هذا الجمهور المتعدد الجنسيات».

التركيز على الحرف القديمة

ويقول محمد حسين انه يمارس فن التصوير منذ أكثر من 25 عاماً، ولكنه يعتبره كهواية فقط، حيث لم يأخذه كمجال للاحتراف، وأشاد بمعرض التصوير الفوتوغرافي وطريقة تنظيمه والصور المعروضة فيه، وعن مشاركته الشخصية في المعرض قال حسين أحببت أن أشارك بصور تجسد مجموعة من الحرف اليدوية التي كان يزاولها الإماراتيون قديماً وأصبحت جزءاً من التراث الذي نعتز ونفخر به.

أصغر مشاركة في تاريخ المعرض

وكانت مفاجأة المعرض هي في مشاركة مزنة الحمادي، والتي تبلغ من العمر 12 عاماً، وهي بذلك تسجل نفسها كأصغر مشاركة في المعرض، وتقول عن مشاركتها بأنها في غاية السعادة لعرض صورها أمام جمهور كبير، وأنها بدأت التصوير منذ عامين فقط بتشجيع من أهلها، خاصة وأن والدها هو أحد المشاركين في المعرض نفسه.

دبي ـ «البيان»