حققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازات كمية ونوعية على مدى عمرها الحضاري، استثمرت من خلاله شخصيات وطنية هدفت من ورائها أن تدعم هذه الكوادر إنجاز الوطن وتعكس الصورة المشرفة لأخلاق وقدرات الدولة ومواطنيها.
ومن هذا المنطلق ذهب وعاد وفد قائدات دولة الإمارات العربية المتحدة الممثل لها في اللقاء الخليجي الثامن لقائدات الزهرات ومرشدات الخليج بقيادة مريم عبدالله سعيد الشحي رئيسة مفوضية مرشدات رأس الخيمة، إلى سلطنة عمان الشقيقة التي احتضنت اللقاء في منطقة صلالة رافعاً شعار المحبة التي غلفت باقة التعاملات التي عكست الصورة الحقيقية لأبناء الدولة، وعاد إلى الدولة حاصداً ثمار التعامل بسمعة مشرفة وخبرات وأفكار متعددة تنتظر تفعيلها وإيجاد البيئة والدعم اللازم لتوظيفها بما يخدم حركة مرشدات الدولة.
وأشارت مريم عبدالله الشحي رئيسة وفد الدولة إلى اللقاء الذي أقيم تحت شعار «قائدات الخليج من نحن وماذا نفعل؟» وشاركت الدولة بست قائدات وثلاثة مشاريع عن السلامة المرورية والبيئة والصحة، وجاء اللقاء تنفيذاً للخطة الاستراتيجية العامة للجنة مرشدات دول مجلس التعاون الخليجي لتفعيل اللقاءات والتجمعات والدورات التدريبية والحلقات النقاشية للقائدات الخليجيات بدول مجلس التعاون.
وتلبية لرغبة القائدات في لقائهن السابق بأن ينفذ هذا اللقاء عن طريق مخيم تدريبي عملي واقعي، يمكن من خلاله تحقيق إعداد كوادر ميدانية خليجية عبر التدريب، وصقل روح القيادة والتنافس الشريف بين القائدات في التخطيط والبرامج، والاحتكاك ومعايشة الواقع وتبادل الخبرات، وتزويد القائدات بأهم مفاتيح القيادة، بالإضافة إلى تشجيع القائدات على تطوير قدراتهن وخبراتهن القيادية من خلال الممارسة الحية لأسلوب الحياة الإرشادية، ورفع كفاءتهن للعمل بثقة وقدرة لتجديد وتطوير قدرات الفتيات في المراحل الثلاث، وإتاحة الفرصة لمشاركة أكبر عدد من قائدات الدول المقام عليها اللقاء، ومشاركة القائدات في التدريب الميداني من خلال هذا اللقاء.
وأكدت الشحي أن اللقاء كان تقييماً حقيقياً وذاتياً للحركة الإرشادية في الخليج، لقياس العمل الذي تقوم به ومدى أهميته على فتياتنا في المراحل العمرية الثلاث، وقد كان بمثابة اللقاء الأسري بين قائدات دول مجلس التعاون، الكل في مركب واحد يقوده ربان واحد ليصل به إلى شاطئ السلام، بالمحبة والتعاون والتآلف لدول جمعها تاريخ مشترك وعادات وتقاليد، من شأنها أن تجعل كل فرد فيها يحترم الآخر ويقدره.
وعن الورش التي نفذت في اللقاء بينت انتظار الكعبي المنسقة الفنية لوفد الدولة إلى سلطنة عمان، أنهن قد استفدن كثيراً منها سواء التي أقيمت في الجمعيات الثقافية أو تلك التي نظمت في المخيم، وذكرت أن اللقاء بدأ بافتتاح رائع شمل ندوتين الأولى حملت شعار اللقاء «قائدات الخليج من نحن وماذا نفعل»، والأخرى حملت شعار كيف تكونين قائدة ناجحة وهو المحك الرئيسي لعمل المرشدات الذي يهتم بتطوير القدرات القيادية للفتاة.
وتم عرض مشاريع جميع القائدات المشاركات في اللقاء وتميزت العروض بالتشويق والتنويع. وعبرت انتظار عن سعادتها الكبيرة بفعاليات اليوم الثاني الذي توجهت فيه جميع قائدات الخليج إلى قرية التراث الشعبي، لإعداد العطور والعمل على الحرف اليدوية الشعبية وإعداد وتزيين ملابس شعبية ومسابقة الأزياء، التي حصلت فيه قائدات مملكة البحرين على المركز الأول وقائدات دولة الكويت المركز الثاني وقائدات دولة الإمارات المركز الثالث.
وعبرت غاية الماس عضو فريق الإمارات للقاء الخليجي عن سعادتها الكبيرة بمشاركتها في اللقاء الذي أتاح لها استكشاف الجمال الكبير الذي تحفل به طبيعة سلطنة عمان الخلابة من جبال وسهول، حيث توجهت القائدات في زيارة لمعالم مدينة ظفار وصلالة والمناطق السياحية من العيون والمغسيل ومتحف اللبان.
قائدات الإمارات يطلبن زيادة الدعم
بينت مريم الشحي رئيسة مفوضية مرشدات رأس الخيمة، أنه رغم نجاحهم في تمثيل الدولة في اللقاء الثامن لقائدات الخليج، إلا أن الواقع يبين ضعف وقلة الدعم الذي تلاقيه الحركة في الدولة مقارنة بالدعم الكبير الذي تلقاه باقي الحركات في دول الخليج في كل النواحي، وهذا ما بينته تجهيزاتهم النوعية والكمية الكبيرة والآليات التي استخدموها لنقل مشاريعهم وأفكارهم، ما يتطلب نظرة جديدة لدعم الحركة في الدولة خاصة وأن هناك العديد من الكوادر الوطنية التي تحمل فكراً عالياً في هذا المجال ولا ينقصها سوى دعم يمكنها من تنفيذ خططها.
روح الأخوة تعم اللقاء الخليجي
أشادت مريم عبدالله الشحي بالجهود الكبيرة التي قدمتها سلطنة عمان الشقيقة والتي بدأت بحسن الاستقبال والاستضافة الكريمة التي ساهمت في إنجاح اللقاء، ولجميع القائمين على هذا اللقاء وعلى رأسهم رئيسة لجنة مرشدات دول مجلس التعاون هند الهولي ورئيسة لجنة التدريب والبرامج لولوة الشطي وجميع الوفود المشاركة في اللقاء التي عكست بحق روح الأخوة الخليجية المرتبطة ببعضها البعض.
رباب جبارة
