أحمد سعيد المزروعي أول شاب إماراتي يدخل مجال تصنيع السيارات بإمكانات فردية وبمواد محلية، وهو أول من ابتكر سيارة كلاسيكية متميزة بشكلها وتصميمها، بل وأول شاب يبتكر «ريموت» لسباق الهجن بالدولة بعد منع «الركابية» الصغار من السباق، كما عمل على تعديله أكثر من مرة حتى وصل به إلى المستوى الحالي.
ليس ذلك فقط بل يرى في طموحه أن يتجاوز المستحيل، فتصنيع سيارة أو دراجة نارية ما هو إلا بداية لأول مشروع يريد إقامته، بعد أن فتحت مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب أبوابها ووضعت إمكانياتها المادية والمعنوية في سبيل تحقيق هذا الطموح الكبير. فالأمل الذي يحدوه هو تأسيس مصنع لتصنيع سيارات تحمل اسم الدولة، ولكن كيف كانت طفولة أحمد وما الذي دفعه لهذه الهواية، وما الذي يريد تحقيقه على المدى القريب، وهل يسعى لأن يكون أول إماراتي يطرق هذا المجال، كل هذه الأسئلة وغيرها أجاب عنها، بل انه عبر عن صدق مشاعره، عندما قال: «هذا أول حوار يجرى معي منذ صنعت أول سيارة في العام 2001».
طفولة خطرة: في طفولتي وتحديدا وأنا في سن السابعة، كنت أهوى قيادة السيارات، آخذ سيارة الوالد خلسة، وكنت أسوق بأصبع واحدة بسبب قصر قامتي، ولغاية اليوم مازلت أسوق بأصبع واحدة، هذا الولع المبكر جعلني أحلم بصنع سيارة، خاصة وأن هوايتي المفضلة في هذا السن، هي تصليح السيارات، وساعدني على ذلك والدي الذي كان أصلا ميكانيكي سيارات، وعدم توفر كراجات في المنطقة التي أسكنها كونها بعيدة عن المدينة، فاعتمدت على هوايتي في تصليح السيارات. وعندها فقط أحسست بأني قريب من تحقيق حلمي، ومع بداية عام 2001 تحقق أول أمل بابتكار سيارة، قمت بتصميمها وتصنيعها بقدراتي الفنية والمادية الخاصة، إلا أنها ليست بالمواصفات الفريدة، فألغيتها من بالي، ثم اتجهت في عام 2005 إلى ابتكار سيارة أخرى، وكانت من نوع «باجي» سبورت 110.
أضفت لها مقاعد رياضية مريحة للظهر، وفيها جميع أدوات السلامة من حزام أمان وطفاية حريق وفرامل مع شاسيه قوي، وأطلقت عليها «باجي» س، والحمد لله حصلت على ترخيص لها من إدارة المرور، وبعد ذلك على ترخيص رسمي من وزارة المالية والصناعة بالدولة في مجال تصنيع وتجميع السيارات.
كما شاركت بها في أكثر من مسابقة للابتكار والتصاميم الفردية، والحمد لله أخذت جوائز عديدة في المراكز الأولى، كما شاركت في سباق المبدعين والمبتكرين الذي أقيم بالدولة تحت رعاية الشيخ صقر القاسمي عام 2007 وحصلت أيضا على المركز الأول، لأحسن سيارة صنعت محليا، وأفضل اختراع «روبوت» لسباقات الهجن، وقريبا سوف أشارك أيضا في مسابقة خاصة في بيروت للمخترعين والمبدعين الشباب العرب.
ابتكارات جديدة
وحول الابتكارات الأخرى مثل الريموت والدراجات الهوائية قال المزروعي: فكرة اختراع «الريموت» جاءت بعد منع «الركابية» من مسابقة الهجن، وخطرت لي الفكرة ثم نفذتها، إلا أنني لاحظت في البداية أن التصميم ليس بالشكل الجيد، فعملت على تطويره، واليوم سعيت إلى تصميم أفضل سوف أقوم بتطبيقه قريبا، وهو الشكل الأفضل والأنسب، والحمد لله أن تصميم «الريموت» بشكله الجديد نال إعجاب الكثير من المسؤولين.
وفي مجال الدراجات الهوائية كانت الفكرة الأولى في عام 2005 عندما قمت بتصميم دراجة هوائية عائلية، وعندما أعجبت الناس، شرعت في تأسيس مصنع تم تجهيزه بكافة الأجهزة والمعدات، وحاليا أقوم بتصنيع ما يقارب 113 دراجة هوائية ويتم تجهيزها للموسم المقبل.
أما السؤال حول الدعم وكيف يمكن أن أستثمر مشروع الدراجات الهوائية المصنعة محليا، فالرد هو أن مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب فتحت كل الآفاق الممكنة في دعم الشباب الطموح، ومساعدته في طرح الابتكارات والأفكار العملية والمشاريع الناجحة، وعندما تقدمت بمشروع تصنيع السيارات والدراجات الهوائية، وجدت من المسؤولين كافة الدعم والتشجيع، وحقيقة لو كتب لهذا المشروع المحلي النجاح فهو يعود بفضل من الله ثم بدعم المؤسسة ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الداعمين للشباب ومشاريعهم الناجحة.
الدراجات الهوائية
ويواصل احمد المزروعي حديثه قائلا: في مجال تصنيع السيارات، أقوم حاليا بتصنيع سيارة فريدة بتصاميمها وشكلها، وسوف أنتهي منها في عام 2010 وسوف تكون مفاجأة لكل من يشاهدها، وحاليا لا أستطيع أن أعلن كافة التفاصيل.
ولكن سوف تكون «البيان» أول من يعرف عن هذه السيارة المفاجأة، وهي صناعة محلية، وبالنسبة للدراجات الهوائية فهو مشروعي الخاص الذي من خلاله سوف أقوم بالاتفاق مع جهات مسؤولة في مختلف إمارات الدولة، بمساعدتي على نشر هذه الدراجات في مواقع الحدائق وفي الشواطئ العامة.
فالمشروع وكما ذكرت هو إنتاج محلي وصناعة محلية، والدراجات الهوائية خصصت للعائلة ويمكن استخدامها كما قلت في الحدائق والشواطئ، كما أني مازلت في مراجعة التصاميم لعدد من الابتكارات، بما فيها الدراجات الهوائية، حتى تأخذ الشكل المناسب لها.
وحاليا أصمم أشكالاً جديدة من الدراجات تصلح للمواقع الأثرية والمعالم السياحية، وأسعى إلى إيجاد الدعم من الجهات المعنية، ومؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، تقف معي في هذا المشروع، إلا إنني أسعى لتوسيعها في بقية إمارات الدولة.
وبالنسبة لأفكاره ومشاريعه الجديدة قال احمد سعيد المزروعي: بالطبع هناك أفكار جديدة لمشاريع أخرى، ولكن حاليا أسعى كما قلت لتطوير «الريموت» الذي ابتكرته عام 2006 وبيع منه 120 ريموت، كذلك مشروع الدراجات الهوائية، ومشروع تصنيع السيارة الجديدة التي سوف تجهز عام 2010 وهي من السيارات الفريدة والتي ستكون نواة لأول تصميم للسيارة المحلية، والتي أنوي بإذن الله أن أدخل بلادي في دولة الإمارات في مجال تصنيع السيارات وبمواصفات دولية، وهذا سيكون بالاتفاق مع الجهات المعنية بالدولة، خاصة وأنه قد صرف لي ترخيص رسمي بالبدء في تصنيع السيارات، وكذلك الخوض في مجال تصنيع الدراجات النارية والذي سبق لي وأن صنعت واحدة منها قبل سنوات، وهناك كما قلت مجموعة من الأفكار سوف تنضح مع الأيام.
السيارة المفاجأة
عندما زرنا احمد المزروعي في مصنعه، شاهدنا السيارة المفاجأة في بداية تصنيعها، إلا انه طلب منا عدم التصوير حتى لا نحرق عليه عنصر المفاجأة بعد اكتمالها في الأشهر القليلة المقبلة، كما وعد «البيان» أن تكون أول من ينشر عنها بعد تجهيزها وإخراجها بالصورة المكتملة، وترك لنا المجال، أن نأخذ حريتنا في تصوير بقية الابتكارات، ومنها الدراجة النارية والدراجات الهوائية، وتصوير أول سيارة ابتكرها وصممها ودخل بها المسابقات العربية في الدولة وخارجها.
المزروعي ينجز أول سيارة محلية بالكامل في 2010
وسوف ينتهي منها في عام 2010، بحيث ستكون مفاجأة لكل من يشاهدها، وهي صناعة محلية مئة في المئة. ومشروع السيارة الجديدة سيكون نواة لأول تصميم إماراتي.
وقال: بالنسبة للدراجات الهوائية فإنها مشروعي الخاص الذي من خلاله سوف أقوم بالاتفاق مع جهات مسؤولة في مختلف إمارات الدولة، طالباً مساعدتي على نشر هذه الدراجات في مواقع الحدائق وفي الشواطئ العامة، فالمشروع هو إنتاج محلي وصناعة محلية، والدراجات الهوائية خصصت للعائلة ويمكن استخدامها كما قلت في الحدائق والشواطئ.
كما أني مازلت في مراجعة التصاميم لعدد من الابتكارات، بما فيها الدراجات الهوائية، حتى تأخذ الشكل المناسب لها، وحاليا أصمم أشكالاً جديدة من الدراجات تصلح للمواقع الأثرية والمعالم السياحية، وأسعى إلى إيجاد الدعم من الجهات المعنية، ومؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، تقف معي في هذا المشروع، إلا وانني أسعى لتوسيعها في بقية إمارات الدولة.
وبالنسبة لأفكاره ومشاريعه الجديدة قال المزروعي: «هناك أفكار جديدة لمشاريع أخرى، ولكن حاليا أسعى لتطوير «الريموت» الذي ابتكرته عام 2006 وبيع منه 120 ريموت».
جميل محسن


