ما بين أوراقٍ مكدسةٍ /ـ وأقلامٍ مبعثرةٍ

أراهْ /من خلف نافذةٍ مُغبَرةٍ

تطلّ بنصف عينٍ / فوق همهمةِ الشوارعِ

والحياةْ /في الصبح يعبر شارداً

في الليلِ يوقد ضوءهُ / ويغوصُ في الأوراقِ

موجاً /في بحارِ حروفهِ ..

تبتلُّ بالأحبارِ / أو أفكارهِ الحيرى

يداهْ / قد يصخبُ التجارُ

في سوقِ الخميسِ / وينقرُ المخمورُ

أطرافِ الكؤوسِ / ويصرعُ البحّارُ

موجاً عالياً / ويعودُ راعٍ

بين تمتمةٍ لناياتٍ / وهمهمةٍ لشاةْ

قد تعبرُ الأعيادُ / في كل الشوارعِ..

تهجرُ الأشجارُ / أرصفةَ الخريفِ

وينظرُ الولدُ المتيمُ / للفتاةِ مُعَذباً

ويقولُ: آهْ / قد تسقط الأقمارُ

فوق بنفسج المرعي / ويلتف النسيمُ

على كفين / في الذكرى

ويورقُ جذعِ أمنيةٍ / بلا سببٍ

وتندلعُ الأغاني / فجأةً

عبر الحناجرِ / والشفاهْ

أما هو / فيظلُ في منفاه

مغترباً

ويحيا

دون أن يحيا / خيالاً عابراً

في حلمِ إنسانٍ سواهْ

صلاح عليوة