تتمتع روايات أدب الخيال العلمي بشريحة واسعة من القراء في كل عصر ومكان. وباتت مع مضي الزمن من روائع الأدب الكلاسيكي. وأول رواية صدرت في هذا الإطار وأسست لهذا الجنس الأدبي كانت في بريطانيا وهي بعنوان «آلة الزمن» للكاتب الانجليزي هربرت جورج ويلز (1866 - 1946)، وكان النجاح الكبير الذي حققته لدى نشرها عام 1895، دافعا لويلز وغيره لكتابة المزيد في هذا الإطار. كما حققت السينما من خلاله نجاحا كبيرا سواء على صعيد الجمهور أو تقدم التقنيات في التصوير.

والمعروف أن أدب الخيال العلمي يستند على أرضية علمية مرتبطة بالتكنولوجيا بينما أدب الخيال يعتمد على الأسطورة والسحر والخرافة، مثل «بساط الريح» أو «البساط السحري» في حكايات ألف ليلة وليلة وقصص «علاء الدين والفانوس السحري» وغيرها.

ومع مضي الزمن توجه بعض الكتّاب في أعمالهم إلى الأطفال واليافعين الذي يأسرهم عالم الخيال والمغامرة، ومن ضمنهم الكاتبة البريطانية المعاصرة ليندا باكلي آرشر التي اشتهرت بثلاثيتها (زلزال الزمن). وقد طلبت منها صحيفة «الغارديان» أن تختار أهم عشر روايات تناولت السفر عبر الزمن، وهي كالتالي :

«آلة الزمن» للكاتب البريطاني هربرت جورج ويلز (1866 - 1946) تدور أحداثها حول بطل الرواية وهو عالم شاب أخترع آلة للسفر عبر الزمن من خلال تحركها عبر البعد الرابع باتجاه المستقبل، وهناك يكتشف أن الإنسان قد تحول بطريقة غريبة ومقلقة، ورواية أميركي من كونيكتيكت في بلاط الملك آرثر» للكاتب الأميركي مارك توين (1835 - 1910) كتب توين روايته الكوميدية تلك قبل صدور «آلة الزمن» بخمس سنوات، حيث يجد أحد الأميركان العاديين نفسه في بلاط الملك آرثر في عهد الفروسية والبطولات ، ورواية «أورلاندو» للكاتبة البريطانية فيرجينيا وولف (1882 -1941) صدرت الرواية عام 1928، وتحكي قصة شاب ولد في انجلترا خلال حكم الملكة إليزابيث الأولى التي قررت ألاّ تتقدم في العمر.

وأورلاندو عشيق سري للملكة، لكنه بعد موتها يشعر بالتشتت، ثم يعين سفيرا للمملكة في القسطنطينية. وفي أحد الليالي ينام بعمق وحينما يستيقظ يجد نفسه قد تحول إلى امرأة بذات شخصيته ، ورواية «وكالة التحري ديرك جنتلي المتكاملة» للكاتب البريطاني دوغلاس آدمز (1952 - 2001) يحكي في روايته عن مغامرات التحري ديرك الذي يعتمد في عمله على العديد من التقنيات والفيزياء، ومن ضمنها آلة الزمن التي تتوقف عن العمل حينما يتم إصلاح الهاتف.

و»حيوات فان لون» للكاتب الهولندي الأصل الأميركي الجنسية هندريك ويليام فان لون (1882 - 1944) يصف فان لون مجموعة حفلات العشاء التي اجتمع خلالها بكبار الفلاسفة والمفكرين مثل أفلاطون وكونفوشيوس وإميلي ديكنسون وتوماس جيفرسون. وفيها الكثير من نزوات البطل والمواقف الكوميدية.

و رواية «الوقوع في ورطة» لكاتبة الأطفال البريطانية جينيت وينترسون (1959) تحكي الرواية عن البطلة اليتيمة سيلفر والأرنب بيغاميست، وامرأة شريرة تتعامل مع الزمن كتجارة. وتحمل الرواية الكثير من الأحداث الشيقة والخيال.

ورواية صنع التاريخ للكاتب البريطاني ستيفن فراي (1957) يروي فيها الأحداث طالب يدرس التاريخ في جامعة كامبريدج،، والذي يكاد ينجز أطروحة الدكتوراه حول أدولف هتلر ووالدته، حينما يلتقي ببروفسور في الفيزياء يشاركه اهتمامه بهتلر.. والسؤال ماذا لو لم يكن لهتلر وجود؟ وأخيرا رواية «كيف تبني آلة الزمن» للكاتب البريطاني بول ديفيز (1946) التي يصر كاتبها على أنها واقعية لإقناع القارئ، أنه ما من ضرورة لاعتبار الآلة مجرد خيال عندما يقرأ روايات السفر عبر الزمن. ويجيب البروفيسور بول ديفيس على السؤال: هل السفر عبر الزمن علميا ممكن؟.

دبي ـ رشا المالح