يشارك مركز جمعة الماجد للثقافة والفنون في معرض التصوير الفوتوغرافي، أحد الفعاليات الرئيسية لمفاجآت صيف دبي والمقام في ديرة سيتي سنتر، والذي افتتح صباح الخميس الماضي ويستمر حتى يوم الخميس المقبل.
وتمثلت المشاركة بمجموعة من الصور التراثية تحكي تاريخ الإمارات في العلاقات الدولية والحياة البحرية والتعليم ومؤلفات أسد البحار ابن ماجد والأراجيز التي ألفها وخريطة تبين الأماكن التي وصل إليها، وهذه المجموعات من الصور التي يشارك بها المركز محفوظة لديه ضمن معرض دائم في المركز بعنوان الإمارات في ذاكرة الزمن. ومن هذه الصور في العلاقات الدولية صورة للملك حسين ملك الأردن في زيارة للإمارات ولقائه حاكم دبي وحاكم عجمان آنذاك الشيخ راشد المكتوم وراشد النعيمي في العام 1968.
أما صور الحياة البحرية فتوزعت بين صور تبين ملامح الحياة البحرية على خور دبي في بداية الأربعينات، وشاطئ الكورنيش في الشارقة في الفترة نفسها، وصورة من عام 1948 تظهر العبرات وسيلة النقل في دبي، حيث يقسم الخور المدينة إلى قسمين الشندغة ودبي من جهة، وديرة على الضفة الأخرى قبل حفر الأنفاق وتشييد الجسور، إذ لم يكن ممكناً لسكان المدينة الانتقال بين ديرة وبر دبي إلا بالعبرة وهي عبارة عن قارب صغير أصبحت اليوم ملمحاً سياحياً.
وأخرى تبرز فرز ومعاينة اللؤلؤ والذي يتطلب مهارة عالية. وصورة لسوق السمك في العام 1948 الذي أقيم ضمن فسحة صغيرة مكشوفة على ضفة الخور يتم تفريغ الصيد فيها وكانت مكسوة بسعف النخيل.
وعن بناء السفن الذي يعتبر أحد أقدم التقاليد التراثية في دبي، وصورة الطواش محمد سعيد المحمود يفحص اللآليء بعناية قبل التفاهم حول السعر مع قبطان السفينة. وكذلك صورة تبين إفراغ الجراجير المصنوعة من الأسلاك المعدنية أو سعف النخيل مرة كل بضعة أيام.
ومن معرض التعليم اخترنا صورة زيارة الشيخ راشد بن سعيد التفقدية للمدرسة الصناعية بدبي عام 1960.
ويقتني المركز مجموعة ضخمة من الصور التراثية والوثائق التي تتعلق بدولة الإمارات والخليج العربي من الأرشيف البريطاني والأميركي والروسي والبرتغالي والإيطالي والفارسي وغيرها، كما يشتمل قسم التراث الوطني على عدة معارض دائمة في مقر المركز، مثل معرض «الرواد الأوائل»، ومعرض «الإمارات في ذاكرة الزمن»، ومجموعة من الخرائط القديمة والحديثة.
وإذا أراد الباحث موضوعاً متخصصاً أو مراجع متخصصة عن الإمارات، فإنه يجدها في المكتبة الخاصة بالتراث الوطني، التي جمعت ما كتب عن الإمارات باللغة العربية والإنجليزية، حتى الدوريات والمجلات انتقى المركز مواضيعها وأعاد ترتيبها حسب الموضوع، ليصدر بذلك أكثر من 150 مجلداً تتحدث عن 55 موضوعاً متخصصاً عن الإمارات، تحت عنوان «سلسلة مقالات عن دولة الإمارات». وهذه فرصة لكل باحث عن التراث ليغرف من هذا المعين.
دبي - «البيان»

