يعد الفنان الشاب الهندي الجنسية فيفيك بريمشاندران المقيم في الإمارات، لمعرضه «أنا ما أنا عليه» الذي تنظمه غاليري «جام جار» خلال الفترة من 13 إلى 22 الجاري.
وبريمشاندران الذي يلقب نفسه باسم «أوبيك»، من الفنانين الذين وجدوا أنفسهم في فن «الغرافيتي» أو فنون الشارع التي بدأت من خلال الرسم على جدران الأبنية. وقد اعترف عالم الفن بهذه الحركة الفنية حديثاً بعدما تحولت من ظاهرة إلى تيار فني أخذ موقعه ومكانته في إطار الفن المعاصر، وإن لا زالت الحكومات في الغرب تعتبره عاملا في تشويه الأبنية والأنفاق.
وللتعرف على هذا الفن عن قرب التقت «البيان» بالفنان أوبيك بينما كان يعمل على احدى لوحاته الجدارية في الغاليري لاتزال تشغل مساحة جدار بأكمله. كان يستخدم عبوات الألوان لبخ ألواح الخشب التي تشكل جزءا من لوحته الجدارية، ليرسم عليها بأقلام الحبر الملونة، أشكالا تمليها عليه مخيلته في آنية اللحظة.
قال «أوبيك» عن عمله، «أجمع من الطريق الكثير من المواد التي تصلح كمادة لأرضية أعمالي الفنية، فكم من ألواح خشبية بمقاييس مختلفة مرمية هنا وهناك سيما في المناطق الصناعية وحيث تشيد المباني. أقوم بعد ذلك باختيار ما أريد منها وجمعها معا لتكوين تشكيل ما يرتبط بخاماتها، لتأتي بعد ذلك المرحلة الأخيرة المتمثلة بالرسم».
وفيما يتعلق بمواضيع لوحاته قال، «لا يوجد في ذهني تصور لموضوع مسبق. الألوان والخطوط هي من تقودني للتشكيلات. كما أن الموسيقى والأصوات مصدر إلهام كبير بالنسبة لي وكذلك الأشكال الهندسية التي تزخر بها دبي من خلال نمط الأبنية التي توحي بالكثير. لا أستطيع الرسم في جو هادئ. وأي تفاعل خلال عملي ينعكس على رسمي. ومع تلك العفوية يبقى هناك محور ما معين لأية لوحة أرسمها، وهو نابع من تحليق الروح أو اللاوعي ربما».
ولدى سؤاله عن دافع اختياره لهذا النمط من الفن قال، «بدأت الرسم منذ كنت في السابعة عشرة. كنت أرسم بالقلم مجرد تشكيلات من الخطوط دون النظر إليها بجدية، وبعد مضي ما يقارب من الأربع سنوات وجدت نفسي أرسم على مساحات أوسع، وبعدما شاركت في العديد من الأنشطة الفنية الخاصة برسومات الغرافيتي المرتبطة بالموسيقى والرياضات الخطرة ورقص البريك دانس، وجدت نفسي في هذا الفن».
في إطار دراسته الأكاديمية قال، «علمت نفسي بنفسي، مثل المهنة التي اخترتها وهي تصميم الجرافيك. بالطبع أطلع بصورة دائمة على فنون الجرافيتي سواء عبر الانترنت أو الكتب».
وبصدد انتشار هذا الفن في المنطقة قال، «لا يزال عدد من يرسمون فن الغرافيتي محدود، ولا يزيد عددهم على 20 فنانا. وفي معظم الأحيان نعمل في مشاريع جماعية، مثل اللوحة الجدارية المرسومة على سور غاليري جام جار وقد شارك في رسمها أربعة منا».
في الختام قال ان سبب اختياره للقب «أوبيك»، «استوحيت اللقب من عنوان رواية الخيال العلمي التي تحمل الاسم ذاته وهي للكاتب الأميركي فيليب ك. ديك التي نشرها عام 1969، والتي تحلق فيها روح البطل إلى عوالم حرة منفتحة على المغامرة العقلية».
جدير بالذكر أن رواية «أوبيك» حققت نجاحا كبيرا لدى صدورها، وتعتبر من روائع الأعمال الأدبية التي صدرت منذ عام 1923.
رشا المالح
