على الرغم من اختلاف المسوغات، إلا أن المخرجين البوسني امير كوستوريكا والأميركي فرانسيس كوبولا سيتسلمان جائزة «8 ونصف» نفسها، التي يمنحها مهرجان تورين السينمائي الايطالي الذي ستقام فعالياته في نوفمبر المقبل.
وجاء في حيثيات قرار لجنة التحكيم الذي منح كوستوريكا هذه الجائزة الرفيعة، التي تم انشاؤها تكريما للمخرج السينمائي الايطالي فديريكو فيليني، مخرج الفيلم الرمزي الذي يحمل اسمه- جاء أن «لغته السينمائية المجددة ومقدرته على ابتكار الاتجاهات» يشكلان أهم العناصر التي استندت عليها اللجنة في حكمها التارخي هذا.
أصبح كوستوريكا، الذي يحمل في جعبته الفنية سلسلة من اللأفلام السينمائية الطويلة الرائجة عالميا، أحد أكثر المخرجين تأثيرا خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وحصل ثلاث مرات على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان «كان» السينمائي، في عام 1985 عن فيلم «البابا في رحلة تجارية» وفي عام 1995عن فيلم «تحت الأرض»، وهو عمل كوميدي تدور أحداثه حول الحرب في يوغوسلافيا السابقة، وفي عام 2008عن فيلم «مارادونا لكوستوريكا»، الفيلم الوثائقي الذي كرسه للاعب كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا.
ويتسلم كوستوريكا الجائزة المنتظرة أثناء حفل افتتاح المهرجان، وذلك في الـ 30 نوفمبر المقبل من المدير الجديد لهذا الحدث السينمائي الكبير، السينمائي الإيطالي جياني أرميليو. أما شركة الانتاج الأميركية «أميركان زويتر وب»، التي تعود ملكيتها للسينمائي الأميركي فرانسيس كوبولا، مبدع فيلم «العراب» الشهير، فستكافأ كذلك بجائزة «8ونصف»نفسها.
وذلك تقديرا لمساهمتها في عملية «تجديد صناعة السينما الأميركية والدور المزدوج الذي تلعبه بين السينما الكلاسيكية وسينما المستقبل»، على حد ما ورد في نص قرار لجنة تحكيم المهرجان الايطالي.
وسيحضر فرانسيس كوبولا نفسه إلى تورين لاستلام الجائزة، فضلا عن أن برنامج المهرجان يتضمن عرض فيلمه الأخير «تيترو» الذي صوره في بوينس أيريس ويروي قصة تصادم شقيقين لأب متسلط ومدير فرقة موسيقية شهيرة ترك الأرجنتين ليقيم في الولايات المتحدة.
باسل أبو حمدة
