شهدت مبيعات الأجهزة الإلكترونية والكهربائية مع انطلاق مفاجآت صيف دبي 2009 في الحادي عشر من يونيو الماضي وحتى الآن معدلات نمو جيدة مقارنة مع الفترة التي سبقت حدث المفاجآت وبنسبة 10 ـ 20%، فيما حافظت على مستوياتها في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأرجعت مصادر سوق الإلكترونيات والكهربائيات هذا النشاط والنمو في المبيعات، وذلك على الرغم من الركود الاقتصادي العالمي الذي ألقى بظلاله على العالم أجمع إلى العديد من الأسباب وأهمها توافد أعداد كبيرة من السياح والزوار الخليجيين الذين جاؤوا إلى دبي لقضاء إجازتهم الصيفية والاستمتاع مع عائلاتهم بالأجواء المرحة، علاوة على العروض الترويجية الكبيرة التي تنظمها مجموعة مراكز التسوق في دبي وكذلك الحملات الترويجية الخاصة التي تنظمها المحلات التجارية بنفسها، والتي تحمل الكثير من الجوائز القيمة للمتسوّقين، فضلا عن الحسومات والخصومات الكبيرة التي تقدمها المحلات التجارية.

ويعتبر حدث مفاجآت صيف دبي واحدا من الأحداث المهمة في المنطقة، ويسهم بشكل كبير في تنشيط أسواق التجزئة والقطاعات الاقتصادية الأخرى ذات العلاقة، وذلك لأنه يجتذب الكثير من السيّاح والزوّار من مختلف الجنسيات خلال فترة الصيف، ويسهم في زيادة عدد المتسوقين ومرتادي المراكز التجارية والأسواق، كما تمتاز أسواق دبي بتنوع المعروضات والمنتجات التي تلبي مختلف الأذواق، ما يعطي المزيد من الخيارات للمتسوقين، كما أن أسعارها معقولة ومنافسة للأسواق الأخرى. ولهذا فإن التسوق في أي من مراكز التسوق في دبي وكذلك في أسواقها المتنوعة يعد تجربة ممتعة ومشوقة.

يقول إبراهيم صالح، المنسق العام لمكتب مهرجان دبي للتسوق «تتمتع أسواق دبي بجاذبية كبيرة لما تمتاز به من معروضات ومنتجات متنوعة تلبي مختلف الأذواق، ما يعطي المزيد من الخيارات للمتسوقين، كما أن أسعارها معقولة ومنافسة للأسواق الأخرى، ولهذا فإن التسوق في أي من مراكز التسوق في دبي وكذلك في أسواقها المتنوعة يعد تجربة ممتعة ومشوقة».

ويضيف صالح «لقد ساهمت العروض الترويجية الخاصة بمفاجآت صيف دبي على إضفاء نكهة خاصة على التسوق في دبي وأثرت هذه التجربة، حيث اجتذبت هذه العروض والجوائز الكبيرة التي تم رصدها من قبل مراكز التسوق والمحلات التجارية المزيد من المتسوقين. فيما يعتبر قطاع الالكترونيات والكهربائيات من القطاعات الاقتصادية المهمة والتي تشهد حركة نشطة خلال المفاجآت، كما هو الحال في العديد من القطاعات الأخرى».

ويوضح أن السعر الجيد والعرض الترويجي المميز، وكذلك حالة التنقلات للأشخاص بين الشقق السكنية في ظل التصحيح الذي طرأ على أسعار إيجار الوحدات السكنية، ساهم في الاقبال على شراء الالكترونيات والكهربائيات، كما أن مجيء اعداد كبيرة من السياح الخليجيين وكذلك السفر كانت من العوامل المساعدة التي لعبت دورا في انتعاش الأسواق مع التركيز على شراء الهدايا مثل الكاميرات الرقمية والهواتف المتحركة وحِ4 وغيرها من الأجهزة الإلكترونية.

مستوى جيد

وقال ديباك جيه. باباني ـ الرئيس التنفيذي لمجموعة ايروس «لقد لاحظنا نموا في مبيعاتنا خلال مفاجآت صيف دبي بالمقارنة مع الأشهر السابقة في مارس وابريل ومايو، ولهذا فنحن راضون عن هذا المستوى الجيد في المبيعات، مما جعلنا عند مستويات السنة الماضية، التي كانت من أفضل السنوات. حفاظنا على هذه المستويات الجيدة في ظل الركود الاقتصادي العالمي هو مؤشر جيد على أن الأسواق المحلية جيدة وقادرة على التعافي بأسرع من المتوقع».

واشار إلى أن المبيعات ارتفعت بنسبة تراوحت ما بين 10 ـ 20% خلال فترة المفاجآت بالمقارنة مع الاشهر التي سبقت حدث المفاجآت، كما أن المهم هو المحافظة على المستويات السابقة في دورة العام الماضي.

عروض

واضاف ان مجموعة ايروس هي الموزّع الحصري للعديد من الماركات العالمية مثل: هيتاشي، سامسونج (منتجات رقمية)، بينكيو، لينوكسن وتوروس، في الإمارات وبعض دول الشرق الأوسط والتي تعتبر واحدة من الشركات الرائدة في توفير المنتجات الالكترونية والاستهلاكية المنزلية والاتصالات ومجموعة من المنتجات المتنوعة في المنطقة.

وإن الكثير من المتسوقين ينتظرون مثل هذه المواسم لاسيما مفاجآت صيف دبي لشراء احتياجاتهم من الأجهزة، لأنه يدرك أن المحلات التجارية سوف تقوم بتخفيضات وعروض خاصة خلال هذه الفترة من العام.

وأَضاف أن سوق الالكترونيات في الإمارات بشكل عام وفي دبي بشكل خاص يشهد تنافسا شديدا، لما يتمتع به من تنافسية عالية، كما يتم فيه إطلاق العديد من الموديلات الحديثة، مما يجعل عملية التسويق تتطلب الكثير من المهارات والأفكار التسويقية الجديدة، وخاصة أن هامش الربح في الالكترونيات قليل.

مشيرا إلى أن التنافس في هذا المجال يعتمد على تقديم أفضل الأسعار، لاسيما أن الزبون في الإمارات يتمتع بمعرفة حقيقية بنوعية المنتجات وبأسعارها، وذلك لتعدد المحلات والمتاجر التي تنتشر في كل مكان. ومنوها إلى أن هناك إقبالا على الالكترونيات والهواتف المتحركة وكاميرات الفيديو الرقمية وحذ3 والمسرح المنزلي وغيرها من الأجهزة المتنوعة.

أوضح أن قيام المحلات التجارية بعروض ترويجية خاصة، وكذلك مع الحملات الترويجية الخاصة بمراكز التسوق ساهمت بزيادة الإقبال على الشراء خلال هذه الفترة من العام، حيث يستفيد المشتري بطريقتين وهما: حصوله على أسعار جيدة وكذلك إمكانية فوزه بإحدى الجوائز القيمة.

استقطاب

ومن جهته قال شانكر آير، المدير العام ل«إ ماكس» في الإمارات العربية المتحدة إن مفاجآت صيف دبي كانت من العوامل المهمة التي ساهمت في جذب المزيد من المتسوقين، منوها إلى أهمية مفاجآت صيف دبي في تنشيط حركة تجارة التجزئة في دبي.

وأشار إلى أن متجر «إ ماكس» المتخصّص ببيع الأجهزة الالكترونية والكهربائية أظهر مؤشرات مشجعة سواء على صعيد المبيعات وحركة المتسوقين. لاسيما أن المتجر يضم تشكيلة واسعة من الأدوات الرقمية والأجهزة المنزلية وأجهزة الحاسوب، وأجهزة الهواتف المتحركة، ومعدات المطبخ ومنتجات العناية الشخصية، بالإضافة إلى المنتجات الرقمية، مع قسم كبير للأجهزة المنزلية.

وأشار إلى أن حدث المفاجآت نجح في استقطاب السياح من الخارج وبأعداد جيدة كل عام، مما ساهم وبشكل كبير في تحسين المبيعات، كما أن العروض الترويجية الكبيرة التي تقدمها المحلات التجارية ايضا كان لها الأثر في جذب المزيد من المتسوّقين. وأضاف أن المتجر الكبير الذي تم افتتاحه في شهر مارس الماضي في مركز الواحة بدبي يشهد نموا طبيعيا كل شهر. كما ان مشاركة المركز في الحملة الترويجية الخاصة بمجموعة مراكز التسوق في دبي ساهم في جذب الزوار والمتسوقين إلى المركز.

وقال أشيش بنجابي، المدير التنفيذي للعمليات في مجموعة جاكيس «ساهمت الفعاليات الترويجية والترفيهية لمفاجآت صيف دبي في تعزيز القطاع السياحي في دبي خلال فترة الصيف، والارتقاء بها كإحدى أهم الوجهات السياحية المميزة وذلك من خلال ما قدمته من عروض ترويجية استثنائية شملت مختلف القطاعات وخاصة قطاع البيع بالتجزئة».

وأضاف «شهدت منافذنا المنتشرة في أرجاء دبي خلال أيام الحدث إقبالاً كبيراً على مختلف الأجهزة الإلكترونية، وبادر الجمهور إلى الاستفادة من الأسعار المخفضة والجوائز القيمة، الأمر الذي انعكس إيجابياً على حجم مبيعاتنا بالمقارنة بالفترة التي سبقت انطلاق مفاجآت صيف دبي 2009».

دبي ـ «البيان»