يستمر معرض المقتنيات، احد اهم الفعاليات الرئيسية لمفاجآت صيف دبي 2009، في وافي، أحد الرعاة الرئسيين لحدث المفاجآت لغاية يوم الجمعة المقبل 7 أغسطس وذلك بمشاركة العديد من الفنانين والهواة من مختلف أنحاء العالم ومن الإماراتيين يعرضون مقتنياتهم الثمينة والمتنوعة.

ومن بين المشاركين في المعرض، ناصر مخول أحد الفنانين اللبنانيين الذين عملوا على جمع واقتناء وصناعة ودراسة الآلات الموسيقية طيلة 35عاماً وعمل على صناعة ما يزيد على 50 آلة موسيقية طوى أثرها الزمن إلا من كتب التاريخ والحفريات والآثار القديمة والمخطوطات المتخصصة التي كانت تعنى بالآلات الموسيقية أو موجودة كنماذج في المتاحف العالمية، كالكنارة السومرية والجنك الفينيقي وغيرهما والتي يعود تاريخ استخدام بعضها لخمسة آلاف سنة مضت، فعمل على صناعة أنماطها في مشغله الخاص، وبناء الخرائط الموسيقية الأولية لها واستكمال صناعتها بيديه حتى عادت بها الروح وأصبح من الممكن العزف عليها وسماع ألحانها. يقول مخول جئت إلى دبي للمشاركة في هذا المعرض الذي سمعت عنه في السنوات السابقة وأحببت أن يكون لي شرف المشاركة في هذا العام من خلال عرض الآلات الموسيقية التي عملت على صناعتها أو تطويرها خلال سنوات طويلة.

وأوضح أن حمل تراث اللبنان الفني إلى العالم عبر 184 رحلة إلى 37 دولة وأسس وترأس الفرقة الفولكلورية السياحية اللبنانية التي انطلقت عام 1968 بهدف نشر وإظهار وتعريف الناس بالفنون اللبنانية من موسيقى وغناء ورقص وعزف وشعر وغيرها، وأنه ألف عددا من الكتب المتخصصة في الفنون التي كانت سائدة في منطقة المتوسط، وحاصل على عدة أوسمة وشهادات من مؤسسات عالمية تعنى بالفن وبالآلات الموسيقية.

وعن مسيرته في نبش سيرة الآلات الموسيقية التي نسيها الناس وتجاهلوها والتي لم يعد لها مكانة إلا في الكتب المتخصصة وبعض المتاحف العالمية قال مخول إنه ومنذ 35 سنة يقصد الأماكن التي يسمع بأنها تحتوي على آلالات موسيقية أو معلومات عنها سواء الآلات الموسيقية القديمة التي تتوفر في عدد من متاحف دول العالم في لندن وألمانيا وغيرهما أو المخطوطات والبحوث التي تم تأليفها من مئات السنين وتحدثت عن آلة موسيقية معينة، وأنه وبعد الوصول إلى الآلة الموسيقية أو الحصول عما توفر منها من معلومات يقوم بعمل دراسة وبحث متكامل عنها ومن ثم وضع أول خرائط موسيقية لها وتنفيذ الآلة وصناعتها، وأن ذلك يتم عبر مراحل طويلة ويأخذ سنوات طويلة سواء في عملية البحث أو التنفيذ وأنه ينفذه بجهده وفي مشغله الخاص.

وأضاف أنه نظم أول معرض في العالم يعنى بتاريخ الآلات الموسيقية وسماه المعرض التاريخي للآلات الموسيقية وعرض فيه آلات موسيقية لم تظهر للوجود منذ ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد برعاية منظمة اليونسكو وعرض فيه أول الخرائط الموسيقية لعدد من الآلات القديمة المفقودة.

وقال إن من الآلات الموسيقية التي أعاد نبشها وتصنيعها والتي كانت تعتبر من الآلات المشهورة في الحضارات القديمة ولم يعد لها وجود أو استخدام منذ مئات السنين وبعضها منذ آلاف السنوات هي المزمار الكلدي والجنك الفينيقي والجلل الفينيقي والطنبور الفارسي ولير الشعراء وقمقم سليمان، وان أكثر هذه الآلات اشتهرت في منطقة الشرق الأوسط مهد الحضارات الإنسانية والفنون.

وأشار الفنان مخول إلى أنه عمد إلى صناعة الآلة الواحدة والتي تضم أكثر من آلة عزف في آن واحد، فقام بتصنيع الناي وهو أقدم آلة نفخ في العالم على أن يتم استخدامه كسكسفون وهو أحدث آلة نفخ في العصر الحالي، وقام بتصنيع آلة الربابة التي دخلت إلى العالم الغربي في القرن التاسع إلى اسبانيا والتي يمكن أن تتحول إلى كمنجة في حال قلبها على الطرف الآخر فقط فهما آلتان في آلة واحدة، وكذلك صنع آلة تحمل البزق من طرف والأورغ على الطرف الآخر.

هذه الآلات الموسيقية وما يربو على 50 آلة أخرى كلها متوفرة حاليا أمام الزوار في معرض المقتنيات في وافي.

دبي ـ «البيان»