يشهد عالم مدهش غداً الأربعاء وابتداءً من الساعة الرابعة مساءً فعالية حق الليلة التي تتضمن سلسلة من الاحتفالات والكرنفالات والفعاليات والأنشطة التراثية المتنوعة الموجهة للكبار والصغار.
ويدعو عالم مدهش الجميع إلى اصطحاب أطفالهم إلى هذه الاحتفالية لاختبار تجربة لا تنسى من المرح والفرح ضمن أجواء احتفالية يفوح منها عبق الماضي وأصالة التراث. سيشعر زوار فعالية حق الليلة منذ اللحظة الأولى لدخولهم عالم مدهش بالأجواء التراثية، حيث سيكون في استقبالهم فتيات وأطفال يرتدون الزي الوطني ويحملون البخور والعطور، وذلك أمام الخيمة التراثية التي تقدم للأطفال أنواعاً مختلفة من الحلويات والمكسرات. كما ستستضيف كل واحدة من قاعات عالم مدهش الثلاثة خيمة استقبال خاصة لتوزيع الحلوى والهدايا على الأطفال. سيشهد المسرح الرئيسي في القاعة الشرقية عرضاً مسرحياً بعنوان (عطونا حق الليلة) الذي تؤديه مجموعة من المتطوعين الشباب يقدمون فيه عروضاً وأغاني وأهازيج تراثية رائعة خاصة بليلة النصف من شعبان. كما سيقدم أطفال نادي أصدقاء مدهش عروضاً خاصة بهذه المناسبة على مسرح الألعاب والمسابقات في القاعة الوسطى، بالإضافة إلى فرقة شعبية تطوف بين أركان عالم مدهش لتقديم عروض تراثية.
وتشارك أركان الدوائر الحكومية الموجودة في عالم مدهش في هذه المناسبة من خلال مجموعة من الفعاليات والأنشطة التي تتضمن توزيع حلويات وهدايا على الأطفال وعروضا وأغاني وأهازيج متنوعة.
«حق الليلة»
يحتفل أطفال الإمارات في كل عام بالنصف من شعبان، ويعود هذا الاحتفال لمئات السنين ويرتبط بالعادات والتراث والتقاليد المتوارثة لأهل البلاد، ويطلق عليه محليا (حق الليلة) أو (من حق الله) وفي هذا اليوم يطوف الأطفال مرتدين أحلى الملابس على البيوت بشكل جماعات أو أفراد حاملين معهم أكياسهم ويرددون أهازيج مطلعها (عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم).
ويقوم الأهالي بأخذ مكيال من الحلويات الشعبية والمكسرات أو بعض النقود المعدنية وإعطائها لهم بمجرد مرورهم بالبيت، وفي نهاية اليوم يتباهى الأطفال بالكمية التي جمعوها. وتعبر احتفالية حق الليلة عن القيم المعنوية في أبهى صورها، وتدل على مدى الترابط الأسري الذي لم يزل نقياً، وتأتي هذه العادة من باب التضامن الاجتماعي والأسري.
ويتم الاستعداد لهذه المناسبة بوقت كاف من خلالألا تجهيز الملابس الجديدة والمناسبة، حيث ترتدي الفتيات الملابس المطرزة ذات الألوان المزخرفة الموروثة ويغطي رؤوسهن (البخنق) وهو غطاء أسود مطرز بالنقوش الذهبية، أما الأولاد فيرتدون أجمل الثياب (الكندورة والقحفية المطرزة بالخيوط) ويتم إعداد أكياس قماشية خاصة لهذه المناسبة تخطيها الأمهات والقريبات لأطفالهن، وهي عبارة عن كيس كبير نسبياً يسمى محليا (خريطة) مصنوع من القماش وله ربطة طويلة يعلقها الطفل في رقبته ذات لون أبيض للفتيان وبألوان مختلفة للفتيات.
دبي ـ «البيان»

