يستمر الإقبال الجماهيري الكبير من مختلف الجنسيات والأعمار على عروض فرقة «أطفال أفريقيا الخيرية»، إحدى فعاليات مفاجآت صيف دبي 2009.

حيث شهد العرض الذي قدمته الفرقة مساء أمس الأول «الجمعة» في «ديرة سيتي سنتر» التابع لمجموعة ماجد الفطيم لمراكز التسوق أحد الرعاة الرئيسيين لحدث المفاجآت، عدداً كبيراً من الحضور الذين احتشدوا أمام مسرح المركز لمدة نصف ساعة لمتابعة عروض رائعة لأطفال صغار لم تتجاوز أعمارهم السابعة. قصصهم بأغنيات: الأطفال الصغار جاءوا من سبع دول إفريقية هي «كينيا» و«جنوب افريقيا» و«نيجيريا» و«أوغندا» و«غانا» و«جنوب السودان» ليحكوا معاناتهم وقصصهم ويقدموها على شكل أغنيات يرافقها ضرب الطبول، ورقصات امتازت بشيء من السرعة واللياقة البدنية والخفة مستخدمين أصواتهم كمقاطع فصل ووصل للرقصات واستمرارها أو وقوفها.

قرع الطبول

امتازت بداية العرض بالضرب على الطبول، حيث قام ثلاثة من الأطفال بالضرب على الطبول إيذانا بالبدء وكأنه نداء لتنبيه الزوار المتواجدين أن ثمة شيء هنا، وما هي إلا ثوان معدودة حتى بدأ الناس بالتوافد لمكان الحدث والتحلق حول المسرح ولم تخل الشرفات المطلة من الطابق العلوي من الجمهور، بعد أن ضاقت الساحة الأرضية بالحضور.

عرض خيري

وجاء الأطفال الذين ارتسمت البراءة على وجوههم ولم يتجاوزوا السابعة من العمر من قرى هي في أمس الحاجة للمدارس والبنى التحتية والمراكز الصحية والمستشفيات، متأملين من عرضهم الخيري هذا أن يلقوا الدعم والمساندة من الزوار الذين توافدوا إلى دبي من مختلف دول العالم. الملابس التي ارتداها الأطفال الذكور كانت مبرقعة كلون الفهود ومقصوصة الأطراف، والتي ارتدتها الفتيات كانت سوداء اللون مخططة باللونين بالأحمر والأصفر، إضافة إلى العقود الصغيرة التي زينت بها رقابهن.

مساعدة ودعم

المشهد العام الذي رغب المنظمون إيصاله للحضور من خلال ملابس الصغار وطريقة غنائهم ورقصهم وعرضهم نقل الواقع البعيد الذي قد يغيب عن بال الناس وتذكيرهم أن هناك من هو بحاجة إلى المساعدة والدعم وأن ما يتوجب علينا عمله هو أكثر بكثير من مجرد الدعم المعنوي فقط وأنه لا بد من المشاركة في دعهم ماليا وماديا بكل ما نستطيع علنا نساهم في توفير حياة كريمة لهم.

لغات عدة

الأغنيات التي قدمها أطفال افريقيا بلغات خمس وكل واحدة منها كانت لها رقصة خاصة أما أكثر تلك الرقصات إتقانا وحرفية فقد كانت باستخدام الأطفال العبوات المعدنية الصغيرة للعزف حيث حمل كل واحد منهم عبوتين صغيرتين وبدأوا بالعزف بشكل منسق وكأن العازف واحد، فجاءت الرقصة متقنة وفيها لفتة إبداعية وفنية واضحة نالت إعجاب الجميع.

تعريف

«جودن فرن» من «أوغندا» أحد مسؤولي الفرقة قال: «جئنا بهدف إيصال كلمتنا للناس ولتحفيزهم على دعم أطفال افريقيا الذين يقطنون القرى النائية والفقيرة ولتعريفهم بثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا.

موضحا أنه بإمكان من يرغب بالمساعدة شراء القرص المدمج الذي يحتوي على عدد من الأغنيات والرقصات التي قدمها أعضاء الفرقة الصغار أو شراء الملابس التي تحمل رسما خاصة بالفرقة بهدف دعمهم ماليا، أو زيارة الموقع الالكتروني الخاص بالفرقة

www.africanchildrenschoir.com.

العرض الأخير

وجدير بالذكر أن فرقة أطفال أفريقيا تقدم اليوم وغداً آخر عروضها خلال مشاركتها في مفاجآت صيف دبي 2009، على مسرح العروض في «ميركاتو»، حيث سيحظى الجميع بثلاثة عروض يومية تقدم في السادسة والسابعةـ والنصف والتاسعة مساءً.

دبي ـ «البيان»